Menu
صدمة أوروبية جديدة.. وزراء مالية الاتحاد يفشلون في الاتفاق المالي لمواجهة كورونا

بعد محادثات استمرت طوال الليل، وحتى صباح اليوم الأربعاء، فشل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن الأدوات المالية التي يمكن استخدامها في مواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) وفق ما أعلنه رئيس مجموعة اليورو، ماريو سينتينو، وهو ما يشكل صدمة للشعوب المتضررة من تفشي الفيروس، لا سيما في ألمانيا.

وتعرضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، في بداية تفشى أزمة كورونا لانتقادات؛ نتيجة إعلانها عن إجراءات متواضعة، قبل أن يقر المركزي الأوروبي، لاحقًا، حزمة إجراءات تحفيز جديدة لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو على التعامل مع التأثير المتزايد لوباء كورونا، وقال البنك المركزي إنه سيقدم قروضًا جديدة للبنوك، وتسهيلات سيولة سبق الاتفاق عليها بأسعار أكثر ملاءمة وسيزيد بشكل مؤقت شراء السندات لمساعدة الاقتصاد على التكيف.

واعترفت الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، بأنه "من المرجح أن يصبح الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو في حالة ركود اقتصادي هذا العام بسبب تفشي كورونا، وأن النمو ككل قد يهبط إلى تحت الصفر هذا العام"، فيما أظهرت معلومات أن "ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعت في مارس لأقل مستوى منذ أبريل 2013، وأن "المستثمرين يتأهبون لفترة ضعف اقتصادي طويلة".

صدمة كبرى في أوروبا بسبب كورونا

وقالت رئيسة المفوضية الأوربية، أورسولا فون دير لاين: إنها "صدمة كبيرة للعالم وللاقتصاد الأوروبي.. يتعين علينا العمل على أن تكون الصدمة قصيرة ومحدودة قدر الإمكان.. سنعلن عن صندوق استثماري للاتحاد بقيمة 25 مليار يورو -28 مليار دولار- للتغلب على الأزمة الاقتصادية.. الأموال ستخصص لأنظمة الرعاية الصحية والشركات الصغيرة وسوق العمل"، وقبل الأزمة، كانت أحدث توقعات اقتصادية رسمية للاتحاد الأوروبي تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون بمعدل 4ر1% في عام 2020.

وهوت الأسهم الأوروبية، لا سيما الإيطالية، وتلقت أسهم البنوك وشركات السيارات والتأمين والطيران (إير فرانس كيه.إل.إم ولوفتهانزا وآي.إيه.جي، مالكة الخطوط البريطانية) أشد الضربات بعد أن قيدت الولايات المتحدة حركة السفر القادمة إليها من أوروبا، في حين تأثرت أسهم البنوك بالمؤشرات المتزايدة على مصاعب للشركات، وعاودت أسهم البنوك التراجع إلى مستويات قياسية منخفضة، ضمن الأزمة العالمية التي عصفت بالأصول عالية المخاطر في أنحاء العالم ماحية أكثر من 15 تريليون دولار من قيمتها، على أقل تقدير.

تعهدات عاجلة

بدورها، تعهدت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) بمساعدة الشركات التي تضررت جراء انهيار الطلب بسبب كورونا، وتقدر قيمة الضمانات التي أعلنتها الحكومة بنصف تريليون يورو للشركات، وتعهدت بأكثر من ذلك إذا اقتضت الضرورة، وبموجب الخطة الحكومية الألمانية، سيتم السماح للشركات بتقليص ساعات العمل، وتأجيل سداد الضرائب، مع تقديم ضمانات للشركات مع التأكيد أنه "ليس هناك حد أقصى لحجم الائتمان الذي يمكن أن يمنحه بنك التنمية التابع للدولة، كيه.إف.دبليو".

وشددت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على أن "الموقف الحالي الناجم عن انتشار كورونا أشد خطرًا من الأزمة المالية العالمية في 2008.. نحن في وضع غير عادي بكل المقاييس.. وضع أشد خطرًا من فترة أزمة البنوك العالمية.. العالم يتعامل، الآن، مع تحدٍّ صحي لا يملك له العلم ولا الطب إجابة.. المهمة تتمثل الآن في إنقاذ حياة البشر، والحفاظ على الاقتصاد مستمرًا في طريقه.. هذا يعني تدخلًا جراحيًا يتطلب منا الكثير والكثير".

تحذير ألماني من أزمة كورونا

ونبه رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إريك شفايتسر، إلى أن "أن الاقتصاد المحلي لا يمكنه تجنب الركود بسبب أزمة كورونا.. لا يمكن لشركة أن تتحمل التوقف التام لمدة طويلة مع استمرارها في تسديد الرواتب والإيجارات والقروض والتزامات أخرى"، وقال وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير: "الحكومة مستعدة لشراء حصص في الشركات المحلية الرئيسة لمساعدتها.. الملف يتعلق بالسيادة الاقتصادية والتكنولوجية للدولة.. الصناعات الدولية تشتري أغلب مستلزماتها التشغيلية من آسيا، ومن ثم قد تحتاج إلى المساعدة الحكومية"، مع العمل على دفع أجور الموظفين حتى في حال إغلاق المدارس والمؤسسات الأخرى.

في أوروبا أيضًا، أعلنت النرويج والسويد وسويسرا عن إجراءات تحفيز واسعة النطاق أثناء جلسة المعاملات الأوروبية، وقالت الحكومة السويسرية إنها ستتيح مساعدة فورية حجمها 10 مليارات فرنك سويسري (10.52 مليار دولار)، وأعلن البنك المركزي السويدي اتجاهه لطرح قروض بقيمة 500 مليار كرون (51 مليار دولار) للبنوك، وانضم بنك النرويج المركزي إلى قائمة الدول التي تقلص تكاليف الاقتراض عبر خفض غير متوقع بلغ نصف نقطة على سعر الفائدة الرئيس، وعرض أيضًا الدفعة الأولى ضمن سلسلة قروض عاجلة لأجل ثلاثة أشهر مخصصة للقطاع المصرفي.

تحرك بريطاني ضد كورونا

بدوره، خفض بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 0.25%، وأعلن إجراءات لدعم الإقراض المصرفي، وبهذا يعود سعر الفائدة الحالي للمستويات المتدنية التي كان عليها بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، وعلى الجانب الآخر من المحيط، تدرس الحكومة الكندية حزمة مساعدة بمليارات الدولارات للقطاعات الأشد تضررًا جراء تفشي كورونا (السياحة والضيافة...) وستساعد الحزمة المقاطعات الكندية العشر على بدء إجراءات لمساعدة الأسر والعمال وأرباب العمل.

اقرأ أيضًا:

بقيادة السعودية.. قمة مجموعة العشرين هل تُنقذ الاقتصاد العالمي من كورونا؟

هيئة فرنسية: احذروا آثارًا جانبية خطيرة لأدوية تستخدم في علاج كورونا

تبدأ بجهاز تجفيف الأيدي.. خبراء يكشفون طرقًا جديدة لانتقال كورونا

2020-04-08T09:56:12+03:00 بعد محادثات استمرت طوال الليل، وحتى صباح اليوم الأربعاء، فشل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن الأدوات المالية التي يمكن استخدامها في مواجهة
صدمة أوروبية جديدة.. وزراء مالية الاتحاد يفشلون في الاتفاق المالي لمواجهة كورونا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

صدمة أوروبية جديدة.. وزراء مالية الاتحاد يفشلون في الاتفاق المالي لمواجهة كورونا

بعد محادثات استمرت من مساء الثلاثاء إلى صباح اليوم..

صدمة أوروبية جديدة.. وزراء مالية الاتحاد يفشلون في الاتفاق المالي لمواجهة كورونا
  • 699
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 شعبان 1441 /  08  أبريل  2020   09:56 ص

بعد محادثات استمرت طوال الليل، وحتى صباح اليوم الأربعاء، فشل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن الأدوات المالية التي يمكن استخدامها في مواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) وفق ما أعلنه رئيس مجموعة اليورو، ماريو سينتينو، وهو ما يشكل صدمة للشعوب المتضررة من تفشي الفيروس، لا سيما في ألمانيا.

وتعرضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، في بداية تفشى أزمة كورونا لانتقادات؛ نتيجة إعلانها عن إجراءات متواضعة، قبل أن يقر المركزي الأوروبي، لاحقًا، حزمة إجراءات تحفيز جديدة لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو على التعامل مع التأثير المتزايد لوباء كورونا، وقال البنك المركزي إنه سيقدم قروضًا جديدة للبنوك، وتسهيلات سيولة سبق الاتفاق عليها بأسعار أكثر ملاءمة وسيزيد بشكل مؤقت شراء السندات لمساعدة الاقتصاد على التكيف.

واعترفت الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، بأنه "من المرجح أن يصبح الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو في حالة ركود اقتصادي هذا العام بسبب تفشي كورونا، وأن النمو ككل قد يهبط إلى تحت الصفر هذا العام"، فيما أظهرت معلومات أن "ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعت في مارس لأقل مستوى منذ أبريل 2013، وأن "المستثمرين يتأهبون لفترة ضعف اقتصادي طويلة".

صدمة كبرى في أوروبا بسبب كورونا

وقالت رئيسة المفوضية الأوربية، أورسولا فون دير لاين: إنها "صدمة كبيرة للعالم وللاقتصاد الأوروبي.. يتعين علينا العمل على أن تكون الصدمة قصيرة ومحدودة قدر الإمكان.. سنعلن عن صندوق استثماري للاتحاد بقيمة 25 مليار يورو -28 مليار دولار- للتغلب على الأزمة الاقتصادية.. الأموال ستخصص لأنظمة الرعاية الصحية والشركات الصغيرة وسوق العمل"، وقبل الأزمة، كانت أحدث توقعات اقتصادية رسمية للاتحاد الأوروبي تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون بمعدل 4ر1% في عام 2020.

وهوت الأسهم الأوروبية، لا سيما الإيطالية، وتلقت أسهم البنوك وشركات السيارات والتأمين والطيران (إير فرانس كيه.إل.إم ولوفتهانزا وآي.إيه.جي، مالكة الخطوط البريطانية) أشد الضربات بعد أن قيدت الولايات المتحدة حركة السفر القادمة إليها من أوروبا، في حين تأثرت أسهم البنوك بالمؤشرات المتزايدة على مصاعب للشركات، وعاودت أسهم البنوك التراجع إلى مستويات قياسية منخفضة، ضمن الأزمة العالمية التي عصفت بالأصول عالية المخاطر في أنحاء العالم ماحية أكثر من 15 تريليون دولار من قيمتها، على أقل تقدير.

تعهدات عاجلة

بدورها، تعهدت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) بمساعدة الشركات التي تضررت جراء انهيار الطلب بسبب كورونا، وتقدر قيمة الضمانات التي أعلنتها الحكومة بنصف تريليون يورو للشركات، وتعهدت بأكثر من ذلك إذا اقتضت الضرورة، وبموجب الخطة الحكومية الألمانية، سيتم السماح للشركات بتقليص ساعات العمل، وتأجيل سداد الضرائب، مع تقديم ضمانات للشركات مع التأكيد أنه "ليس هناك حد أقصى لحجم الائتمان الذي يمكن أن يمنحه بنك التنمية التابع للدولة، كيه.إف.دبليو".

وشددت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على أن "الموقف الحالي الناجم عن انتشار كورونا أشد خطرًا من الأزمة المالية العالمية في 2008.. نحن في وضع غير عادي بكل المقاييس.. وضع أشد خطرًا من فترة أزمة البنوك العالمية.. العالم يتعامل، الآن، مع تحدٍّ صحي لا يملك له العلم ولا الطب إجابة.. المهمة تتمثل الآن في إنقاذ حياة البشر، والحفاظ على الاقتصاد مستمرًا في طريقه.. هذا يعني تدخلًا جراحيًا يتطلب منا الكثير والكثير".

تحذير ألماني من أزمة كورونا

ونبه رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إريك شفايتسر، إلى أن "أن الاقتصاد المحلي لا يمكنه تجنب الركود بسبب أزمة كورونا.. لا يمكن لشركة أن تتحمل التوقف التام لمدة طويلة مع استمرارها في تسديد الرواتب والإيجارات والقروض والتزامات أخرى"، وقال وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير: "الحكومة مستعدة لشراء حصص في الشركات المحلية الرئيسة لمساعدتها.. الملف يتعلق بالسيادة الاقتصادية والتكنولوجية للدولة.. الصناعات الدولية تشتري أغلب مستلزماتها التشغيلية من آسيا، ومن ثم قد تحتاج إلى المساعدة الحكومية"، مع العمل على دفع أجور الموظفين حتى في حال إغلاق المدارس والمؤسسات الأخرى.

في أوروبا أيضًا، أعلنت النرويج والسويد وسويسرا عن إجراءات تحفيز واسعة النطاق أثناء جلسة المعاملات الأوروبية، وقالت الحكومة السويسرية إنها ستتيح مساعدة فورية حجمها 10 مليارات فرنك سويسري (10.52 مليار دولار)، وأعلن البنك المركزي السويدي اتجاهه لطرح قروض بقيمة 500 مليار كرون (51 مليار دولار) للبنوك، وانضم بنك النرويج المركزي إلى قائمة الدول التي تقلص تكاليف الاقتراض عبر خفض غير متوقع بلغ نصف نقطة على سعر الفائدة الرئيس، وعرض أيضًا الدفعة الأولى ضمن سلسلة قروض عاجلة لأجل ثلاثة أشهر مخصصة للقطاع المصرفي.

تحرك بريطاني ضد كورونا

بدوره، خفض بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 0.25%، وأعلن إجراءات لدعم الإقراض المصرفي، وبهذا يعود سعر الفائدة الحالي للمستويات المتدنية التي كان عليها بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، وعلى الجانب الآخر من المحيط، تدرس الحكومة الكندية حزمة مساعدة بمليارات الدولارات للقطاعات الأشد تضررًا جراء تفشي كورونا (السياحة والضيافة...) وستساعد الحزمة المقاطعات الكندية العشر على بدء إجراءات لمساعدة الأسر والعمال وأرباب العمل.

اقرأ أيضًا:

بقيادة السعودية.. قمة مجموعة العشرين هل تُنقذ الاقتصاد العالمي من كورونا؟

هيئة فرنسية: احذروا آثارًا جانبية خطيرة لأدوية تستخدم في علاج كورونا

تبدأ بجهاز تجفيف الأيدي.. خبراء يكشفون طرقًا جديدة لانتقال كورونا

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك