Menu
منيرة عبدالسلام
السبت - 4 جمادى الأول 1442 - 19 ديسمبر 2020 - 07:41 م

اثبت على طيبك وأصلك لا يهمك أن قالوا عنك الكثير هم يريدون الصعود فقط من لا شيء، قل لهم قولًا حكيمًا وانصرف عنهم، وإذا اختلفتَ بالكلام معهم سيقولون عنك ما لا بك. فقط اضحك وشاهدهم كيف سيكونون أن تركتهم لله وحده لا شريك له.

وأن الله كتب لك هذه المرتبة وكتب لك بأن تكون مختلفًا عن من حولك مختلف في كل شيء، وهم إن رأوا إنسانًا مختلفًا عنهم ينكرونه، ولكن من خلفه يريدون أن يصبحوا مثله يريدون كل شيء بيده.

تجاهل الألم وقل هناك قريبًا شمس ستشرق على أحلامي وقلبي وكل آلامي ستصبح أملًا، اسجد طويلًا قل لله كل شيء بقلبك. لا تترد. اسجد ابكِ لا تقل لأحد سوى ربك هو معك أينما تكون وحيثما تكون، أنت تعرف ذلك ويكفيك بأن الله معك ويعلم كل ما بداخلك.

ثق بأن بعد كل شيء مررت به سيكون قدرك عاليًا، دعهم يضحكون لأنهم ربحوا وفازوا وأعلنوا انتصارهم ولكن أنت ثابت بقوة رب العالمين، ثابت وستنتصر على كل من أساء لك وكل من أهانك. إن الله لن يضيع أجر المحسنين. وفي قصة سيدنا يوسف عليه السلام المثل العظيم بأنهم ظلموه واتهموه بقضية شرف، حاول فقط أن يثبت أنه بريء ولكن ليس هناك فائدة من شيء وذهب السجن بإرادة رب العالمين كي يتعلم، وكان هناك العديد من الأفراد في السجن معه تكلموا عنه بسوء وجهالة منهم فقط رد عليهم اعبدوا الله لا شريك له، أظهر الحق يوم كان صغيرًا حادثة مع رجل سرق وقد قال لهم وزجوه في السجن ولكن بعد ما كبر ودخل هو السجن شاهده وكان يضحك ويشمت عليه فجأة توقف عن ذلك وأحب سيدنا يوسف عليه السلام وأصبح من الصالحين. عدوك دعه إلى قدر معلوم الله يتولاه وسيراك بأنك لم تقصد شيء غير النصح.

قليل من الناس ستستمع لك وتنصت لأنك ستقول لهم كلامًا به من الصواب والحق وبطبيعة بعض البشر تنكر الصواب. سيدنا نوح عليه السلام جاءته النبوة ودعا قومه لعبادة رب العالمين أعوام طويلة جدًا ولكن من اهتدى منهم قليل والبعض منهم انكروا الذي يقوله وإلى درجة أنهم وضعوا أصابعهم في آذانهم كي لا يسمعون ماذا يقول وهو مستمر في الدعوة وثابت على طيبه وتربيته وكل شيء ولكنه كان يتألم في قومه كانوا يقذفون عليه كلامًا سيئًا واستمر إلى ما أمره الله يبني سفينة كبيرة ويأخذ منها كل زوجين اثنين والذين اهتدوا معه زادهم الله هدى والباقون ومنهم أسرته لا يريدون الركوب معه في السفينة وكان يدعوهم بالقوة ولا يسمعون له، وأمر الله أن يأتيهم طوفان والذي نجا منهم كانوا معه في تلك السفينة.

ادعُ من استطعت إلى الحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم دائمًا بالتي هي أحسن السيئة إن رأيت بينك وبينهم بغضاء، واجعل قلبك نظيفًا ثابتًا بخطاك طيب القلب مهما حاولوا يثبتون بأنك عكس ذلك سيخسرون المعركة وفي النهاية سلم أمرك لله وهو أعلم بك وبقلبك وسيأتيك بالذي تحلم به.

الكلمات المفتاحية