Menu

«بونتيفدرا» الإسبانية.. مدينة تحسدها عواصم أوروبا الكبرى

العمدة فيرنانديز لوريس: «المشاة هم الملوك»

في الوقت الذي تتزايد فيه حدة الازدحام المروري في مختلف أنحاء أوروبا، صارت مدينة «بونتيفدرا» شمال غرب إسبانيا محط أنظار الحاسدين من سكان المدن الأوروبية الكبرى،
«بونتيفدرا» الإسبانية.. مدينة تحسدها عواصم أوروبا الكبرى
  • 243
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

في الوقت الذي تتزايد فيه حدة الازدحام المروري في مختلف أنحاء أوروبا، صارت مدينة «بونتيفدرا» شمال غرب إسبانيا محط أنظار الحاسدين من سكان المدن الأوروبية الكبرى، بعدما بادرت «بونتيفدرا» إلى حظر سير السيارات في شوارعها منذ عقدين من الزمان.

ويرى عمدة «بونتيفدرا» الإسبانية، الطبيب ميجيل أنكسو فيرنانديز لوريس (64 عامًا)، أن «المشاة هم الملوك»؛ حيث يترجم هذا الشعار (بحسب وكالة الأنباء الألمانية) إلى واقع منذ انتخابه رئيسًا للمدينة عام 1999.

وبادر فيرنانديز إلى تحويل المنطقة التاريخية وسط المدينة إلى منطقة خاصة بالمشاة، فلم يعد يسمح لسوى سيارات السكان المحليين وعربات التوصيل ووسائل المواصلات العامة بالسير في هذه الشوارع، مع تحديد السرعة القصوى لسير السيارات في تلك المنطقة بـ30 كيلومترا في الساعة اعتبارًا من عام 2010.

ولا يوجد في تلك المنطقة إشارات ضوئية أو لافتات مرورية تذكر، باستثناء بعض العلامات على الأرض لتحديد الحارات المرورية أو الأماكن المخصصة لسير الدراجات الهوائية. ويحق للمشاة السير بحرية في سائر أنحاء المدينة القديمة التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى وتذخر بالكنائس والمباني التاريخية التي ترجع إلى العصور القوطية والباروكية وعصر النهضة.

ومن أسباب نجاح المنظومة المرورية في بونتيفدرا، تجهيز قرابة 15 ألف مكان لانتظار السيارات على أجناب الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وعادةً ما تكون نصف هذه الأماكن خالية، كما تم إعداد ألف مكان انتظار آخر في وسط المدينة نفسه، لكن بشرط أن يقتصر استخدامها على السكان المحليين لفترة لا تزيد عن 15 دقيقة أو لخدمات التوصيل التي تتعلق بأغراض ضخمة أو ثقيلة الوزن.

وانخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 67% خلال الفترة من 1999 حتى 2014، حسب بيانات السلطات البلدية. ومنذ عام 2007، لم تحدث حالة وفاة واحدة ناجمة عن حادث مروري في المنطقة الخاضعة للقواعد الجديدة مقارنةً بثلاثين حالة وفاة في الشوارع نفسها خلال الفترة من 1999 حتى 2006.

وصارت 90% من رحلات التسوق في بونتيفدرا تتم سيرًا على الأقدام. ويذهب نحو 80% من تلاميذ المدينة إلى مدارسهم سيرًا على الأقدام. ويتم قضاء 71% من التحركات بالمدينة إما سيرًا أو بدراجة هوائية. وتراجع عدد السيارات في قلب المدينة من 80 ألفًا إلى سبعة آلاف سيارة.

ويزور عدد متزايد من خبراء تخطيط المدن في هذه الآونة مدينة بونتيفدرا التي حصلت على عدد متزايد من الجوائز في مجال التخطيط العمراني. ويقول مسؤولون محليون إنه «يتعين تطبيق فلسفتنا بدون تغيير بواسطة المدن الكبيرة أيضًا باستخدام شبكات مترو الأنفاق والحافلات»، ولم يكن إخلاء المدينة من السيارات أمرًا سهلًا.

ويقول فيرنانديز لوريس إن سكان بونتيفدرا أكثر صحةً وسعادةً عما كانوا قبل عشرين عامًا، مضيفًا: «من الواضح انك تحصل على مزيد من الحياة، وتعيش في حالة صحية أفضل عندما تكون في بيئة بها قدر أقل من التوتر والتلوث والحدة، فضلًا عن الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السيارات».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك