Menu


أردوغان المحشور في «المنطقة الآمنة» يصدر وزارة الدفاع لإطلاق «تهديدات جوفاء»

واشنطن وروسيا تتصديان «دون تنسيق» لمخطط أنقرة شمال سوريا

مجددًا، كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان عن ورطته في الملف السوري، في ظل تصدى الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا «دون تنسيق»، لأطماعه في الشمال السوري، حيث ير
أردوغان المحشور في «المنطقة الآمنة» يصدر وزارة الدفاع لإطلاق «تهديدات جوفاء»
  • 1132
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

مجددًا، كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان عن ورطته في الملف السوري، في ظل تصدى الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا «دون تنسيق»، لأطماعه في الشمال السوري، حيث يرغب في احتلال مساحة تقدر بأكثر من 30 كيلومترًا في عمق الأراضي السورية، ما دفع أردوغان لتصدير وزير دفاعه، خلوصي، لإطلاق تهديدات جوفاء، مفادها -بحسب وكالة «رويترز»- تصميم بلاده على العمل منفردة في ملف ما يسمى بـ«المنطقة الآمنة».

ولجأ أردوغان، قبل نهاية سبتمبر الماضي، للكذب مجددًا، على الشعب التركي، في ما يتعلق بملف «المنطقة الآمنة»، التى يرغب من خلالها في احتلال منطقة بطول 480 كيلومترًا، وعمق نحو 40 كيلومترًا داخل الحدود السورية، حيث نقلت عنه محطة «إن تي في» التلفزيونية، إن «استعدادات تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا تمضي وفق الجدول المحدد».

ونقلت المحطة عن «أردوغان»،: «الجهود تمضي وفق الجدول الزمني.. اكتملت كل استعداداتنا على طول الحدود.. سنجري تقييمًا بخصوص الخطوات التي ينبغي اتخاذها وتنفيذها...»، ورغم مزاعم أردوغان قبل زيارته الأخيرة لنيويورك، بأنه سيبحث مع الرئيس الأمريكي، ملف المنطقة الآمنة وشراء أنظمة باتريوت الدفاعية، إلا أن ترامب لم يعره اهتمامًا، باستثناء المراسم البروتوكولية خلال حفل استقبال لمشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت وكالة «رويترز»: إنَّ الأسواق التركية كانت تراقب -عن كثب- نتائج زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان، التي قام بها على هامش اجتماعات الجمعية العامة، «بحثًا عن أي مؤشرات من الاجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، علّه يبدِّد مخاطر عقوبات أمريكية على أنقرة؛ لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400».

لكن بيانًا رسميًّا صادرًا عن مؤسسة الرئاسة التركية، لم يقدِّم تفاصيل، ولم يوضِّح هل التقى الزعيمان فقط أم عقدا محادثات، في إشارة إلى لقاء عاجل عقده الرئيس الأمريكي مع أردوغان، في نيويورك، في آخر يوم من زيارته للولايات المتحدة، رغم مزاعم أردوغان السابقة بأنَّ زيارته «ستشمل اجتماعًا مع ترامب لبحث شراء صواريخ باتريوت الأمريكية».

وباستثناء صورة يتيمة للقاء، تجمع الرئيس التركي وزوجته أمينة، مع ترامب والسيدة الأمريكية الأولى ميلانيا، لم تقدّم الرئاسة التركية أي تفاصيل، فيما تشدد واشنطن على أن «منظومة إس-400 لا تتوافق مع دفاعات حلف الأطلسي وتشكل تهديدًا لبرنامج طائرات إف-35 التي تنتجها لوكهيد مارتن الأمريكية».

واعترفت الحكومة التركية، بتعطيل واشنطن لما يسمى بـ«المنطقة الأمنة»، فيما اعترف أردوغان خلال مقابلته مع محطة «إن تي في»، بطبيعة تعامل الإدارة الأمريكية معه، قائلًا: «اقترحت على الرئيس ترامب شراء أنظمة صواريخ باتريوت الدفاعية الأمريكية.. لا يمكن أن نقول إنه تمت تسوية الملف، وكذلك قضية الطائرة إف-35، لكني قدمت اقتراحي إليهم في واشنطن.. قلت للسيد ترامب: يمكننا شراء أنظمة باتريوت منكم إلى جانب إس-400.. فنعمل على هذا.. قدمت عرضًا جادًّا...».

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب عدد من القضايا منها تضارب السياسات في سوريا والتهديد بعقوبات أمريكية بسبب قرار أنقرة شراء أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي، واستبعدت واشنطن تركيا من برنامج الطائرة المقاتلة الأمريكية إف-35 بسبب الصفقة الروسية ولم تستبعد فرض عقوبات برغم تصريحات من ترامب أبدى فيها تعاطفه مع أنقرة.

وأكد وزير خارجة أردوغان، مولود جاويش أوغلو، في العاشر من الشهر الجاري، أن واشنطن لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات، مشيرًا، خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة، اليوم الثلاثاء، إلى أن نهج الولايات المتحدة بخصوص تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة لم يكن مرضيًّا لتركيا، وأن الخطوات التي اتخذتها واشنطن شكلية، وأكد «عاجل»، في نهاية أغسطس الماضي، أن الرئيس التركي، رجب أردوغان لجأ إلى «الكذب»، مجددًا، بعدما زعم، بحسب قناة: «سي إن إن ترك»، أن الاتفاق الموقَّع مع الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا هو التحرُّك الصائب، وأنَّ أنقرة لن تسمح بتأجيله».

ويؤكد الواقع أنَّ فكرة «المنطقة الآمنة» التي يطرحها أردوغان في شمال شرق سوريا لمسافة 460 كم وبعمق قد يصل إلى 40 كم، تواجه رفضًا أمريكيًّا صريحًا، رغم أن أردوغان قدم كل التنازلات والمبررات للإيحاء بأن «المنطقة الآمنة»، هدفها تأمين حدودها، إلا أن قناعة الإدارة الأمريكية أن تركيا تخطط لطرد الأكراد من كامل المنطقة لاحقًا، فقد شددت وزارة الدفاع الأمريكية على أنّه «تمّ فقط الاتفاق مع أردوغان على مجرد آلية للعمليات المشتركة، ولا يتضمن أبدًا منطقة آمنة».

وعلمت «عاجل» أنَّ نقاط الخلاف بين واشنطن وأنقرة كثيرة؛ حيث يريد أردوغان إنشاءها بعمق يتراوح ما بين 30 و40 كيلومترًا في الشمال السوري، بينما كانت ترى واشنطن، قبل فشل الفكرة، إنشاء منطقة بـ«عرض خمسة كيلومترات، خالية من أي مسلح كردي، وأنها ستكون وفق وجهة نظر واشنطن كافية؛ لتهدئة بواعث القلق التركي، مع التعهد، غير محدَّد الوقت، بسحب الأسلحة الثقيلة من القوات الكردية».

وترفض واشنطن -بحسب مصادر عاجل- رغبة أردوغان في فرض سيطرة أمنية كاملة على ما يسمى بالمنطقة الآمنة، التي يرغب فيها، ويستهدف أردوغان من وراء خطة المنطقة الآمنة إعادة نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيمون في تركيا إلى هذه المنطقة، وأن تكون قيادتهم مسؤولية عناصر تم تدريبها عسكريًّا وأمنيًّا بمعرفة المخابرات التركية، ومن ثم سيصبح هؤلاء مانعًا طبيعيًّا تابعًا لتركيا داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع ضغوط داخلية تركية بإنهاء الملف السوري وإخراج السوريين من البلاد.

ألاعيب أردوغان حكمت بالفشل المسبق على فكرة «المنطقة الآمنة»، وكذلك العمليات المشتركة لمركز التنسيق التركي- الأمريكي في سوريا، كون واشنطن على قناعة بأنَّ التعاون سيكون على أنشطة منفصلة، وأن الفائدة الوحيدة لهذا المركز من وجهة نظر واشنطن أنه يضمن عدم إطلاق القوات التركية النار على القوات الأمريكية أثناء عملياتها في الأراضي السورية.

وتعرف أنقرة جيدًا أن سقوطًا عسكريًّا أمريكيًّا بنيران تركية، سيقضي على العلاقات بين البلدين بشكل نهائي، ومن ثمَّ كانت التعليمات المباشرة من أردوغان لوزارة الدفاع والاستخبارات التركية بتجنب هذه العواقب الوخيمة وعدم القيام بأي تحرُّك غير محسوب تقوم به القوات العسكرية التركية أو الفصائل الموالية لها في مناطق التوتر العديدة شمال سوريا.

وذكرت وكالة الأناضول، لسان حال النظام التركي، في وقت سابق، أنَّ أردوغان تحدث هاتفيًّا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ما يحدث في منطقة إدلب السورية»؛ لكنها لم تقل إنّ الوضع الصعب الذي يعيشه النظام التركي في الملف السوري، هو الذى دفع أردوغان ومساعديه إلى المبادرة بتلطيف الأجواء مع الإدارة الأمريكية، لا سيما في ظل اتجاه قوات الجيش السوري إلى تمشيط مدينة خان شيخون جنوب إدلب، ومعها بلدتا اللطامنة وكفزيتا، شمال حماة، بعد فرار الميليشيات وعناصر المرتزقة الموالين لأردوغان.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك