Menu
سعد الحريري يتهم عون بخرق الدستور ودعوات أممية لصالح المحتجين

شهدت الساحة السياسية في لبنان، سجالًا بين رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من جهة، وبين ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري من جهة أخرى.

ودرات الاتهامات حول خرق الدستور في وقت يشهد لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة بدأت منذ 17 أكتوبر مع نزول اللبنانيين إلى الشارع مطالبين برحيل السلطة الفاسدة.

يأتي هذا في الوقت الذي دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى لبنان إلى التحقيق فيما وصف بأنه استخدام «للقوة المفرطة» ضد المتظاهرين، بعد تحول احتجاجات سلمية، في أغلبها، إلى عنف في نهاية الأسبوع.

وطالب يان كوبيتش في تغريدة على موقع تويتر بـ«تحديد المحرضين على العنف»، وببدء «تحقيق في الأحداث، ومعرفة إن كان استخدام أفراد الأمن للقوة المفرطة، ضروريًا».

عون والحريري

وفي رد على الحريري عبر «تويتر»، نقلت الرئاسة اللبنانية عن عون حرصه على الدستور، قائلة إنه «لا يحتاج إلى دروس من أحد، والتذرع بإيداعه أصواتًا نيابية لتمني تأجيل الاستشارات محاولة مكشوفة للتبرير وتجاهُل أسباب أخرى».

وأضاف عون أن الحديث عن «خرق دستوري» مردود لمطلقيه، الذين كان يجدر بهم معرفة القواعد الدستورية والإقلاع عن الممارسات التي تتناقض ونص الدستور وروحه.

إرجاء الاستشارات النيابية

وفي وقت سابق، وبعد إعلان عون إرجاء موعد الاستشارات النيابية الذي كان محددًا اليوم، أوضح المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري أن كتلة التيار الوطني الحر التي يتزعمها وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، كانت بصدد إيداع أصواتها لرئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء.

وأضاف أن هذه مناسبة للتنبيه من تكرار الخرق الدستوري الذي سبق أن واجهه رئيس الحكومة السابق الراحل رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود.

وشدد المكتب الإعلامي للحريري أن الأخير لا يمكنه تغطية مثل هذه المخالفة الدستورية الجسيمة أيًا كانت وجهة استعمالها في تسمية أي رئيس مكلف.

ولفت إلى أن الحريري بُلِّغ قبل الاستشارات اليوم بقرار حزب القوات، الامتناع عن التسمية، ما يعني تسمية رئيس حكومة من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة، وهذا ما دفع الحريري للتشاور مع رئيس البرلمان نبيه بري، والاتفاق معه على طلب تأجيل الاستشارات لأيام معدودة تفاديًا لإضافة مشاكل دستورية على حد تعبيره.

طابة تتقاذفها تيارات وأحزاب

ورفض تيار المستقبل والذي يتزعمه الحريري، أن يتحول موقع رئاسة الحكومة إلى طابة تتقاذفها بعض التيارات والأحزاب.

وفي وقت سابق، دعا التيار الوطني الحر إلى التوقف عن إضاعة الوقت والموافقة على اقتراح تكتل لبنان القوي بولادة حكومة إنقاذ فاعلة مؤلفة من أهل الجدارة والنزاهة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وجدد التيار الوطني الحر طرحه بأن يُقْدم الرئيس سعد الحريري من موقعه الميثاقي على العمل سريعاً لاختيار اسم يتوافق على جدارته وموثوقيّته لتولي رئاسة الحكومة، مبديًا استعداده للمساهمة بولادة «هكذا حكومة» تجمع الميثاقية بالجدارة.. وبخلاف ذلك التيار غير معني بأي حكومة عنوانها الفشل.

وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية، أعلنت اليوم الاثنين، أن الرئيس ميشال عون، أجّل الاستشارات النيابية للخميس القادم، لمزيد من التشاور، وذلك بطلب من رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري.

ويأتي تأجيل الاستشارات النيابية بعد يومين من مواجهات عنيفة في وسط بيروت بين القوى الأمنية ومتظاهرين، رافضين لإعادة تسمية سعد الحريري.

2019-12-17T10:58:30+03:00 شهدت الساحة السياسية في لبنان، سجالًا بين رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من جهة، وبين ورئيس الحكومة المستقيل سع
سعد الحريري يتهم عون بخرق الدستور ودعوات أممية لصالح المحتجين
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


سعد الحريري يتهم «عون» بخرق الدستور.. ودعوات أممية لصالح المحتجين

خلاف حول الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة..

سعد الحريري يتهم «عون» بخرق الدستور.. ودعوات أممية لصالح المحتجين
  • 12
  • 0
  • 0
فريق التحرير
20 ربيع الآخر 1441 /  17  ديسمبر  2019   10:58 ص

شهدت الساحة السياسية في لبنان، سجالًا بين رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من جهة، وبين ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري من جهة أخرى.

ودرات الاتهامات حول خرق الدستور في وقت يشهد لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة بدأت منذ 17 أكتوبر مع نزول اللبنانيين إلى الشارع مطالبين برحيل السلطة الفاسدة.

يأتي هذا في الوقت الذي دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى لبنان إلى التحقيق فيما وصف بأنه استخدام «للقوة المفرطة» ضد المتظاهرين، بعد تحول احتجاجات سلمية، في أغلبها، إلى عنف في نهاية الأسبوع.

وطالب يان كوبيتش في تغريدة على موقع تويتر بـ«تحديد المحرضين على العنف»، وببدء «تحقيق في الأحداث، ومعرفة إن كان استخدام أفراد الأمن للقوة المفرطة، ضروريًا».

عون والحريري

وفي رد على الحريري عبر «تويتر»، نقلت الرئاسة اللبنانية عن عون حرصه على الدستور، قائلة إنه «لا يحتاج إلى دروس من أحد، والتذرع بإيداعه أصواتًا نيابية لتمني تأجيل الاستشارات محاولة مكشوفة للتبرير وتجاهُل أسباب أخرى».

وأضاف عون أن الحديث عن «خرق دستوري» مردود لمطلقيه، الذين كان يجدر بهم معرفة القواعد الدستورية والإقلاع عن الممارسات التي تتناقض ونص الدستور وروحه.

إرجاء الاستشارات النيابية

وفي وقت سابق، وبعد إعلان عون إرجاء موعد الاستشارات النيابية الذي كان محددًا اليوم، أوضح المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري أن كتلة التيار الوطني الحر التي يتزعمها وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، كانت بصدد إيداع أصواتها لرئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء.

وأضاف أن هذه مناسبة للتنبيه من تكرار الخرق الدستوري الذي سبق أن واجهه رئيس الحكومة السابق الراحل رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود.

وشدد المكتب الإعلامي للحريري أن الأخير لا يمكنه تغطية مثل هذه المخالفة الدستورية الجسيمة أيًا كانت وجهة استعمالها في تسمية أي رئيس مكلف.

ولفت إلى أن الحريري بُلِّغ قبل الاستشارات اليوم بقرار حزب القوات، الامتناع عن التسمية، ما يعني تسمية رئيس حكومة من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة، وهذا ما دفع الحريري للتشاور مع رئيس البرلمان نبيه بري، والاتفاق معه على طلب تأجيل الاستشارات لأيام معدودة تفاديًا لإضافة مشاكل دستورية على حد تعبيره.

طابة تتقاذفها تيارات وأحزاب

ورفض تيار المستقبل والذي يتزعمه الحريري، أن يتحول موقع رئاسة الحكومة إلى طابة تتقاذفها بعض التيارات والأحزاب.

وفي وقت سابق، دعا التيار الوطني الحر إلى التوقف عن إضاعة الوقت والموافقة على اقتراح تكتل لبنان القوي بولادة حكومة إنقاذ فاعلة مؤلفة من أهل الجدارة والنزاهة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وجدد التيار الوطني الحر طرحه بأن يُقْدم الرئيس سعد الحريري من موقعه الميثاقي على العمل سريعاً لاختيار اسم يتوافق على جدارته وموثوقيّته لتولي رئاسة الحكومة، مبديًا استعداده للمساهمة بولادة «هكذا حكومة» تجمع الميثاقية بالجدارة.. وبخلاف ذلك التيار غير معني بأي حكومة عنوانها الفشل.

وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية، أعلنت اليوم الاثنين، أن الرئيس ميشال عون، أجّل الاستشارات النيابية للخميس القادم، لمزيد من التشاور، وذلك بطلب من رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري.

ويأتي تأجيل الاستشارات النيابية بعد يومين من مواجهات عنيفة في وسط بيروت بين القوى الأمنية ومتظاهرين، رافضين لإعادة تسمية سعد الحريري.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك