Menu


فرحان حسن الشمري

شماعة مصطلحات

الأحد - 5 جمادى الآخر 1440 - 10 فبراير 2019 - 06:49 م

سنُّ اليأس، المراهقة، الشيخوخة، دائرة الراحة وخارج الصندوق وصاحب البالين... ومن الأكثر أسفًا ربط مصطلح « سن اليأس»  بالمرأة التي هي عنوان للحياة والحب والجمال والحنان والتجديد  شيء لا يُقْبَل ولا يُعْقَل  في الواقع وبما نعيشه ويقول الله تعالى (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ).

وهناك الكثير مع الأسف، أطلق عليها هنا شماعة المصطلحات السلبية التي فتحنا أسماعنا لها وتشرَّبتها قلوبنا ولكم أن تتخيلوا تأثيرها على الإنسان واستمتاعه بالحياة وبالخيرات والقدرات والمهارات التي وهبها وسخرها الله- سبحانه وتعالى- له وفي ظل مصطلح قد يكون صحيحًا في حالات مثل أن يكون قد أفرد لموضوع خاص أو بدراسة أو نظرية تجاوزها العلم والزمن ونسخت من كراس وبقيت في رأس البعض إن جاز التعبير والاستدلال.

يقول جون ناريمور: «يصبح الإنسان عجوزًا حين تحل الأعذار محل الأمل» ويقول ستيفن كوفي مؤلف كتاب العادات السبع للناس الأكثر فاعلية: «سيكون يومك مشابهًا للتعبير المرتسم على وجهك، سواء كان ذلك ابتسامًا أو عبوسًا».

ودعونا نتخيَّل أو نتصوَّر أسرة مكونة من أب يفكر بالشيخوخة وغروب شمس العمر ومحدودية وتناقص القدرات وأم تعتقد بسن اليأس وما يصحبه من تعب ونصب وتجاعيد وانفراط لعقد الصحة والقوام والجمال وعامل جديد قديم يشتركان فيه هو الخوف من الخرف «الزهايمر» وابن يمارس ويؤمن بما يسمى مراهقة يستمرئ العناد ويخاطر ويخوض بمبادئ ويمارس التنمر والعدوان تحت هذا المصطلح الذريعة مع العلم أنه من نماذج التاريخ القديم والجديد الكثير من الشباب في هذه السن حققوا الكثير والعظيم من الإنجازات وقادوا وتمكنوا وأمكنوا، ونجد موظفًا أو إنسانًا لا يستطيع الخروج من دائرة الراحة ولا يستطيع التفكير خارج الصندوق, وهنا لا أعلم أي إنزال جوي أسقطه في هذه الدائرة وما هي إحداثياتها ولا من وضع هذا الصندوق على تفكيره فلا يخرج منه ومن يقول له صاحب البالين  كذاب قد يكون صحيحًا نعم عندما تكون المهام بنفس الوقت وما كتب الإدارة وتنظيم الوقت وأجندات المهام والأنشطة إلا لتنظيم ذلك.. فأين نحن منها إن اعتقدنا بهذا المصطلح وإن أوَّلناه لتعطيل أعمالنا وغض النظر عن الفرص وشماعة لتقليل الإنتاجية والمبادرة والجسارة للأعمال وإنجازها والتطوير. لكل منا عدة أدوار يؤديها وهو أب أو أم  وموظف وأحيانًا مستثمر وصديق ويعمل في أكثر من عمل كل بحسب أمره والناس قدرات تتفاوت، ولها أكثر من بال في ظل قيمك الخاصة وأهدافك.

يقول الله تعالى (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ).

للتواصل مع الكاتب

fhshasn@gmail.com

farhan_939@

الكلمات المفتاحية