Menu

«الإلهام والأمل».. حكايات آباء وأمهات سعوديين عادوا لمقاعد الدراسة

أثبتوا أن العُمر مجرد رقم..

«تغريدة واحدة» حملت معها دوافع عديدة للإيجابية، وغرست فصلًا جديدًا من فصول الطموح؛ لتبدد الشعور بالإحباط أو مشاعر الخوف والخجل من العودة إلى مقاعد الدراسة في عم
«الإلهام والأمل».. حكايات آباء وأمهات سعوديين عادوا لمقاعد الدراسة
  • 165
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

«تغريدة واحدة» حملت معها دوافع عديدة للإيجابية، وغرست فصلًا جديدًا من فصول الطموح؛ لتبدد الشعور بالإحباط أو مشاعر الخوف والخجل من العودة إلى مقاعد الدراسة في عمر الأربعينات، أو الخمسينات من العُمر.

وغرّدت الناشطة وجدان، عن تجربة والدتها، قائلة: «‏أمي تركت طموحها ودراستها الجامعية عشان تتفرغ لتربيتنا واحنا صغار، واليوم بعمر الـ45 كملت دراستها في تخصصها اللي تحبه، وقربت تتخرج وجاها عروض عمل ورفضتها عشان تكمل دراسة الماجستير، عزيزي الشاب/ة :It's never late».

وتفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مع تغريدة وجدان؛ حيث توالت الردود التي تحكي تجارب ناجحة لشبان وشابات عايشوها مع آبائهم.

وقالت المغردة بشاير: «‏أبوي كمّل تعليمه واحنا ندرس وكان يروح معنا وقت الاختبارات، كانوا يضحكون عليه شلون رجال كبير ويدرس ثانوي، أبوي الآن دكتور جامعي وأنا جدًا فخورة فيه، وكان يقول العلم ماله عُمر محدد».

ومثل هذه التجارب المحفزة تنعكس فيها مشاعر الفخر والاعتزاز من الأبناء إلى الآباء؛ حيث تصف ذلك «آرام»، قائلة: «‏قبل سنة أمي تخرجت في الجامعة في تخصص إدارة أعمال، وهي بعمر 50 سنة وتطمح لدراسة الماجستير الآن، درست البكالوريوس وهي تشتغل في الصباح وعندها 6 أبناء من بينهم طفل توحدي.. أنا فخورة جدًا بما وصلت له وفرحت لها أكثر من فرحة تخرجي».

وفي سياق هذه السلسلة التي تنبض بالإيجابية، قالت الشابة «رزان»، إنها التحقت بالجامعة هي وأمها معًا، إلا أن الأم سبقتها بالتخرج بفصل واحد.

وكتبت: «‏دخلنا الجامعة مع بعضنا ووعدنا بعضنا نتخرج سوا لكن تخرجت قبلي بفصل دراسي، ويشهد عليّ الله كانت فرحة بالنسبة لي أفضل وأجمل من تخرجي هذا الفصل الدراسي.. واقعيًا أمي أحسن أم في العالم».

وعلق أستاذ التربية وعلم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور سمحان الدوسري على هذه التغريدات، قائلًا: «إن الأفراد الذين لديهم رغبة في إكمال دراستهم يمنحون الثقة والقدوة لأبنائهم والأمل والطموح».

وشدد الدوسري على أهمية العلم، موضحًا أن ذلك تطبيق عملي وواقعي للقدوة التي تعزز في أذهان الأبناء أهمية التعليم، ومن يقررون استئناف الدراسة في عُمر متأخر هم أكثر قوة وجدية، ويتحصلون على أعلى المعدلات مقارنة بالطلبة الآخرين، وهذا الأمر نتيجة لأنهم أكثر نضجًا وتقديرًا للعلم.

 وأضاف الدوسري: «هؤلاء يقدمون خدمات جليلة للعلم ويعطون للأجيال دافعًا كبيرًا لتلقي العلوم، فهم يثبتون قدرة الإنسان على العطاء والاستمرار، وذلك ما أكدته الدراسات العلمية والواقع المعيش الذي نشاهده، والكبار يحتاجون من الأبناء والمجتمع والمحيط الدعم، فالتعليم ليس له عُمر والإنسان يتعلم حتى يموت».

 

وأكد الدكتور حسن محمد ثاني، أستاذ مشارك في علم النفس التربوي، أن هذا التوجه دليل على الحيوية، والتقدم في السن لا يعني إطلاقًا التوقف عن الحياة، وهي تجربة مميزة، ورأينا العديد من هذه النماذج وأشخاصًا وصلوا إلى أعلى الدرجات العلمية، وأثبتوا أن إرادة الإنسان ليست محدودة بعُمر محدد.

وأشار إلى أن للتجربة تأثيرات كبيرة على الأسرة والمجتمع، وقد لاحظنا العديد من الأشخاص الذين عززوا مكانتهم العلمية بعد تقدمهم في العُمر، ويجد هؤلاء الكثير من التشجيع والإعجاب، وهو أمر يعبِّر عن الأمل والطموح والإرادة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك