Menu
الغضب يجتاح المعارضة التركية بعد منح أوروبا نظام أردوغان فرصة أخيرة

بينما تتصاعد انتقادات المعارضة التركية للاتحاد الأوروبي، على خلفية إصرار الأخير على منح أنقرة وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان المستبدة، فرصًا عدة لاستمرار الشراكة السياسية والاقتصادية معهما، يأمل المسؤولون في القارة العجوز على أن تحقق سياسة الاحتواء لتركيا والتطبيع معها أهدافًا استراتيجية تتعلق بأمن واستقرار دول المنطقة بدلًا من الاضطرار للجوء إلى اي حلول عنيفة.

وحسب صحيفة فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج الألمانية، فإن الاتحاد الأوروبي يصر على الاقتراب من تركيا مرة أخرى، كفرصة أخيرة من جانبه تجاه نظام أردوغان - على الرغم من وجود تراجعات حادة ومخجلة من جانب أنقرة من حيث سيادة القانون والحقوق الأساسية. 

وتسعى الحكومة في أنقرة إلى تخفيف حدة التصعيد في سياستها الخارجية، وبالتالي فهي تظهر أنها تعمل على استيعاب الأوروبيين.

ومع ذلك، قبل إجراء مفاوضات، على سبيل المثال بشأن اتفاقية جديدة للاجئين أو تحديث الاتحاد الجمركي القائم منذ عام 1996، يريد الاتحاد الأوروبي استكشاف مدى قدرة تركيا على قيادة تغيير حقيقي في نظام الحكم؛ بحيث تصبح أقل استبدادية. كذلك التأكد من أن القيادة التركية جادة بشأن الحوار البناء مع أوروبا.

ولهذا السبب سافرت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل إلى أنقرة والتقيا مؤخرًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا من أجل شراكة صادقة مع تركيا؛ وبحيث تتم أيضًا مناقشة قضية احترام الحقوق الأساسية بشكل علني. فيما ينتظر الجميع أن تعطي الزيارة دفعة جديدة لعلاقات الاتحاد مع تركيا. وفي المقابل يظهر الجانب التركي أنه مهتم بذلك.

وشعرت المعارضة التركية بقلق من زيارة المسؤولين الأوروبيين، حيث لم يتم التخطيط من جانبهما لعقد اجتماعات مع أحزاب المعارضة والمجتمع المدني. 

وكان رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي أكدوا، في 25 مارس الماضي، أن دولة القانون والحقوق الأساسية في تركيا ما زالت تثير القلق الشديد. 

وفي الواقع فلم تأتِ فون دير لاين وميشيل إلى تركيا للمطالبة بتحسين الوضع السياسي الداخلي، حتى لو طرحًا هذا الأمر مع أردوغان. فالسياسة الخارجية والاعتبارات الاستراتيجية كانت في المقدمة، ما خيب أمل المعارضة في تركيا.

وكتبت منظمة هيومان رايتس ووتش أنه لا يمكن أن تكون هناك "أجندة إيجابية" من جانب تركيا طالما استمرت انتهاكاتها لقيم الاتحاد الأوروبي.

وسبق أن حدد رؤساء الدول والحكومات مثل هذه الأجندة الإيجابية في إعلان قمتهم، والتي تنص على أن الاتحاد الأوروبي لديه مصلحة استراتيجية في بيئة مستقرة وآمنة في شرق البحر الأبيض المتوسط وفي تطوير علاقة تعاونية ومفيدة للطرفين مع تركيا. 

ورحب الاتحاد بالتراجع الأخير عن التصعيد في شرق البحر المتوسط مع وقف أنشطة التنقيب غير القانونية واستئناف المحادثات الثنائية بين اليونان وتركيا والمحادثات المقبلة بشأن قضية قبرص تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد حدد ممثل الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ثلاثة مجالات رئيسية للصراع مع السياسة الخارجية مع تركيا - وهي ليبيا وسوريا وشرق البحر المتوسط - لكن هناك مجالًا واحدًا فقط للسياسة الداخلية، وهو تدهور المعايير الديمقراطية، وهو المحور الذي لم يفتح بشكل جدي حتى الآن.

2021-09-20T03:20:48+03:00 بينما تتصاعد انتقادات المعارضة التركية للاتحاد الأوروبي، على خلفية إصرار الأخير على منح أنقرة وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان المستبدة، فرصًا عدة لاستمرار الشراكة
الغضب يجتاح المعارضة التركية بعد منح أوروبا نظام أردوغان فرصة أخيرة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

الغضب يجتاح المعارضة التركية بعد منح أوروبا نظام أردوغان فرصة أخيرة

القارة العجوز تأمل أن تحقق سياسة الاحتواء أهدافًا استراتيجية

الغضب يجتاح المعارضة التركية بعد منح أوروبا نظام أردوغان فرصة أخيرة
  • 594
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 شعبان 1442 /  07  أبريل  2021   09:44 م

بينما تتصاعد انتقادات المعارضة التركية للاتحاد الأوروبي، على خلفية إصرار الأخير على منح أنقرة وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان المستبدة، فرصًا عدة لاستمرار الشراكة السياسية والاقتصادية معهما، يأمل المسؤولون في القارة العجوز على أن تحقق سياسة الاحتواء لتركيا والتطبيع معها أهدافًا استراتيجية تتعلق بأمن واستقرار دول المنطقة بدلًا من الاضطرار للجوء إلى اي حلول عنيفة.

وحسب صحيفة فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج الألمانية، فإن الاتحاد الأوروبي يصر على الاقتراب من تركيا مرة أخرى، كفرصة أخيرة من جانبه تجاه نظام أردوغان - على الرغم من وجود تراجعات حادة ومخجلة من جانب أنقرة من حيث سيادة القانون والحقوق الأساسية. 

وتسعى الحكومة في أنقرة إلى تخفيف حدة التصعيد في سياستها الخارجية، وبالتالي فهي تظهر أنها تعمل على استيعاب الأوروبيين.

ومع ذلك، قبل إجراء مفاوضات، على سبيل المثال بشأن اتفاقية جديدة للاجئين أو تحديث الاتحاد الجمركي القائم منذ عام 1996، يريد الاتحاد الأوروبي استكشاف مدى قدرة تركيا على قيادة تغيير حقيقي في نظام الحكم؛ بحيث تصبح أقل استبدادية. كذلك التأكد من أن القيادة التركية جادة بشأن الحوار البناء مع أوروبا.

ولهذا السبب سافرت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل إلى أنقرة والتقيا مؤخرًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا من أجل شراكة صادقة مع تركيا؛ وبحيث تتم أيضًا مناقشة قضية احترام الحقوق الأساسية بشكل علني. فيما ينتظر الجميع أن تعطي الزيارة دفعة جديدة لعلاقات الاتحاد مع تركيا. وفي المقابل يظهر الجانب التركي أنه مهتم بذلك.

وشعرت المعارضة التركية بقلق من زيارة المسؤولين الأوروبيين، حيث لم يتم التخطيط من جانبهما لعقد اجتماعات مع أحزاب المعارضة والمجتمع المدني. 

وكان رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي أكدوا، في 25 مارس الماضي، أن دولة القانون والحقوق الأساسية في تركيا ما زالت تثير القلق الشديد. 

وفي الواقع فلم تأتِ فون دير لاين وميشيل إلى تركيا للمطالبة بتحسين الوضع السياسي الداخلي، حتى لو طرحًا هذا الأمر مع أردوغان. فالسياسة الخارجية والاعتبارات الاستراتيجية كانت في المقدمة، ما خيب أمل المعارضة في تركيا.

وكتبت منظمة هيومان رايتس ووتش أنه لا يمكن أن تكون هناك "أجندة إيجابية" من جانب تركيا طالما استمرت انتهاكاتها لقيم الاتحاد الأوروبي.

وسبق أن حدد رؤساء الدول والحكومات مثل هذه الأجندة الإيجابية في إعلان قمتهم، والتي تنص على أن الاتحاد الأوروبي لديه مصلحة استراتيجية في بيئة مستقرة وآمنة في شرق البحر الأبيض المتوسط وفي تطوير علاقة تعاونية ومفيدة للطرفين مع تركيا. 

ورحب الاتحاد بالتراجع الأخير عن التصعيد في شرق البحر المتوسط مع وقف أنشطة التنقيب غير القانونية واستئناف المحادثات الثنائية بين اليونان وتركيا والمحادثات المقبلة بشأن قضية قبرص تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد حدد ممثل الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ثلاثة مجالات رئيسية للصراع مع السياسة الخارجية مع تركيا - وهي ليبيا وسوريا وشرق البحر المتوسط - لكن هناك مجالًا واحدًا فقط للسياسة الداخلية، وهو تدهور المعايير الديمقراطية، وهو المحور الذي لم يفتح بشكل جدي حتى الآن.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك