Menu
ألمانيا ترصد «ذئاب أردوغان»: تخطط لاختراق الأحزاب والانتخابات المحلية

يكثف المتطرفون اليمينيون الأتراك أنشطتهم في ألمانيا في الوقت الراهن، على أمل إعادة توجيه سياسات برلين، بما يصب في مصلحة ونفوذ أنقرة، والرئيس رجب طيب أردوغان. وفقًا للحكومة الفيدرالية الألمانية.

 ونقلت صحيفة «فرانكفورتر روند شاو» الألمانية، عن مصادر حكومية في برلين، قولها إن أعضاء من جماعة «الذئاب الرمادية» التركية الفاشية ترشحوا للانتخابات المحلية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن السياسة المحلية على وجه الخصوص تمثل بؤرة تركيز المشهد اليميني المتطرف التركي على الأراضي الألمانية، ويقال أيضًا إن «منظمات أخرى من تركيا كثفت أنشطتها في بلد المستشارة أنجيلا ميركل؛ من أجل دعم مصالح الحكومة التركية لدى برلين».

وردًا على سؤال مقدم من المجموعة البرلمانية للحزب «الديمقراطي الحر»، ردت الحكومة الفيدرالية بأن «أجزاء من مؤيدي التطرف اليميني التركي كانوا يحاولون التأثير على الخطاب السياسي داخل مجتمع الأغلبية الألماني من خلال الاقتراب من صناع القرار السياسي والأحزاب».

وتتناثر معلومات عن ترشيح أشخاص محسوبة على المنظمات التركية اليمينية المتطرفة في الانتخابات البلدية وانتخابات الاندماج في ولاية شمال الراين - فيستفاليا في سبتمبر 2020.  

من جانبها، ذكرت صحيفة «فيلت» الألمانية أن القوميين الأتراك والمتطرفين اليمينيين لم يعملوا فقط على قوائم محلية أصغر، ولكن تم وضعهم أيضًا ضمن حزبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» و«الخضر». وقد أظهرت عمليات البحث والتقصي عن هؤلاء أن بعضهم كانوا أيضًا أعضاء في «الذئاب الرمادية» التركية الفاشية.

 وقال المحلل السياسي بوراك كوبور، لإذاعة «دويتشلاند فونك»، إن «التسلل إلى الأحزاب الألمانية منهجي وليس حالات منعزلة.. اليوم، يمكن العثور غالبًا على (الذئاب الرمادية) في الأحزاب الشعبية مثل شريكي الائتلاف الحاكم، (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) و(الاتحاد المسيحي الديمقراطي)».

 وأشار كوبور، إلى أن مؤسس الحزب اليميني التركي المتطرف "الحركة القومية"، وهو زعيم "الذئاب الرمادية"  ألبارسلان توركيس، كان قد دعا أنصاره في عام 1996 للانضمام إلى الأحزاب السياسية في ألمانيا أيضًا. 

ومنذ انتخابات عام 2018 ، تحالف حزب "الحركة القومية"،  مع حزب "العدالة والتنمية"  الحاكم،بقيادة رجب طيب أردوغان، أي أن الكيان الفاشي أصبح جزءًا من حكومة تركيا.

ووفقًا للمعلومات الواردة من الحكومة الألمانية، "تهدف استراتيجية المتطرفين اليمينيين الأتراك في ألمانيا إلى كسب القبول والسمعة، من خلال إقامة علاقات سياسية حزبية والحفاظ عليها على المستوى المحلي والولائي والوطني".

ويحذر مكتب حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية الألمانية"، منذ سنوات من أنشطة حركة "أولكوتشو" في ألمانيا، والتي  ظهرت  في تركيا منتصف القرن العشرين، مستندة على أيديولوجية قومية وعنصرية، وتعود جذورها إلى القومية التركية، والتي يُشار إلى أتباعها عادةً باسم "الذئاب الرمادية".

وقد فرض حظر على "الذئاب الرمادية"ـ استجابة لدعاوى مجموعات برلمانية الشتاء الماضي.

ويحدد مكتب "حماية الدستور"، حاليًا عدد المتطرفين اليمينيين الأتراك في ألمانيا بحوالي 11000 فرد، مشيرًا إلى أن جميعهم في "اتحاد الجمعيات المثالية الديمقراطية التركية في ألمانياـ ADÜTDF" وكذلك في "اتحاد الجمعيات الثقافية التركية الإسلامية في أوروبا ـ ATİB"، والمنظمات الجامعة لحركة "Ülkücü".

2021-01-26T00:17:10+03:00 يكثف المتطرفون اليمينيون الأتراك أنشطتهم في ألمانيا في الوقت الراهن، على أمل إعادة توجيه سياسات برلين، بما يصب في مصلحة ونفوذ أنقرة، والرئيس رجب طيب أردوغان. وف
ألمانيا ترصد «ذئاب أردوغان»: تخطط لاختراق الأحزاب والانتخابات المحلية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ألمانيا ترصد «ذئاب أردوغان»: تخطط لاختراق الأحزاب والانتخابات المحلية

يحاولون إعادة توجيه سياسات برلين لصالح طموحات أردوغان..

ألمانيا ترصد «ذئاب أردوغان»: تخطط لاختراق الأحزاب والانتخابات المحلية
  • 310
  • 0
  • 0
فريق التحرير
26 جمادى الأول 1442 /  10  يناير  2021   12:00 ص

يكثف المتطرفون اليمينيون الأتراك أنشطتهم في ألمانيا في الوقت الراهن، على أمل إعادة توجيه سياسات برلين، بما يصب في مصلحة ونفوذ أنقرة، والرئيس رجب طيب أردوغان. وفقًا للحكومة الفيدرالية الألمانية.

 ونقلت صحيفة «فرانكفورتر روند شاو» الألمانية، عن مصادر حكومية في برلين، قولها إن أعضاء من جماعة «الذئاب الرمادية» التركية الفاشية ترشحوا للانتخابات المحلية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن السياسة المحلية على وجه الخصوص تمثل بؤرة تركيز المشهد اليميني المتطرف التركي على الأراضي الألمانية، ويقال أيضًا إن «منظمات أخرى من تركيا كثفت أنشطتها في بلد المستشارة أنجيلا ميركل؛ من أجل دعم مصالح الحكومة التركية لدى برلين».

وردًا على سؤال مقدم من المجموعة البرلمانية للحزب «الديمقراطي الحر»، ردت الحكومة الفيدرالية بأن «أجزاء من مؤيدي التطرف اليميني التركي كانوا يحاولون التأثير على الخطاب السياسي داخل مجتمع الأغلبية الألماني من خلال الاقتراب من صناع القرار السياسي والأحزاب».

وتتناثر معلومات عن ترشيح أشخاص محسوبة على المنظمات التركية اليمينية المتطرفة في الانتخابات البلدية وانتخابات الاندماج في ولاية شمال الراين - فيستفاليا في سبتمبر 2020.  

من جانبها، ذكرت صحيفة «فيلت» الألمانية أن القوميين الأتراك والمتطرفين اليمينيين لم يعملوا فقط على قوائم محلية أصغر، ولكن تم وضعهم أيضًا ضمن حزبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» و«الخضر». وقد أظهرت عمليات البحث والتقصي عن هؤلاء أن بعضهم كانوا أيضًا أعضاء في «الذئاب الرمادية» التركية الفاشية.

 وقال المحلل السياسي بوراك كوبور، لإذاعة «دويتشلاند فونك»، إن «التسلل إلى الأحزاب الألمانية منهجي وليس حالات منعزلة.. اليوم، يمكن العثور غالبًا على (الذئاب الرمادية) في الأحزاب الشعبية مثل شريكي الائتلاف الحاكم، (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) و(الاتحاد المسيحي الديمقراطي)».

 وأشار كوبور، إلى أن مؤسس الحزب اليميني التركي المتطرف "الحركة القومية"، وهو زعيم "الذئاب الرمادية"  ألبارسلان توركيس، كان قد دعا أنصاره في عام 1996 للانضمام إلى الأحزاب السياسية في ألمانيا أيضًا. 

ومنذ انتخابات عام 2018 ، تحالف حزب "الحركة القومية"،  مع حزب "العدالة والتنمية"  الحاكم،بقيادة رجب طيب أردوغان، أي أن الكيان الفاشي أصبح جزءًا من حكومة تركيا.

ووفقًا للمعلومات الواردة من الحكومة الألمانية، "تهدف استراتيجية المتطرفين اليمينيين الأتراك في ألمانيا إلى كسب القبول والسمعة، من خلال إقامة علاقات سياسية حزبية والحفاظ عليها على المستوى المحلي والولائي والوطني".

ويحذر مكتب حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية الألمانية"، منذ سنوات من أنشطة حركة "أولكوتشو" في ألمانيا، والتي  ظهرت  في تركيا منتصف القرن العشرين، مستندة على أيديولوجية قومية وعنصرية، وتعود جذورها إلى القومية التركية، والتي يُشار إلى أتباعها عادةً باسم "الذئاب الرمادية".

وقد فرض حظر على "الذئاب الرمادية"ـ استجابة لدعاوى مجموعات برلمانية الشتاء الماضي.

ويحدد مكتب "حماية الدستور"، حاليًا عدد المتطرفين اليمينيين الأتراك في ألمانيا بحوالي 11000 فرد، مشيرًا إلى أن جميعهم في "اتحاد الجمعيات المثالية الديمقراطية التركية في ألمانياـ ADÜTDF" وكذلك في "اتحاد الجمعيات الثقافية التركية الإسلامية في أوروبا ـ ATİB"، والمنظمات الجامعة لحركة "Ülkücü".

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك