Menu
هناء الجهني
هناء الجهني

أكرهك بدون سبب

الأحد - 8 جمادى الآخر 1441 - 02 فبراير 2020 - 01:15 م

من الأشياء التي تجعل الإنسان في حيرة من أمره، وتجعله يقف طويلًا مع نفسه وتجول بخاطره كثير من الأسئلة التي تحتاج لإجابات أهمها: لماذا يكرهني فلان دون سبب؟ أو لماذا أكره فلانًا دون سبب واضح؟

هذا بالطبع لا ينطبق عليك وحدك، فهناك كثير من الناس يشكون كراهية بعض الناس، أو يشتكون كراهية من شخص دون أن تكون الأسباب واضحة أو واقعة أو منطقية. كثيرون -وحتى من خارج أهل اختصاص علم النفس- يرجع ذلك إلى مسائل نفسية أو إلى نوعية التجارب القاسية أو التربية القاسية التي تؤثر على هؤلاء لإيجاد سبب أو أسباب. خرجنا بعمل استطلاع بخصوص هذا الموضوع وسط عينة عشوائية نتلمس الرؤى كلًّا على حسب وجهة نظره الخاصة.

الأرواح جنود مجنّدة، ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف، في كثير من الأحيان ينظر أحدنا إلى إنسان آخر فتكرهه دون سبب واضح، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن يكون لكرهنا بعدٌ نفسيّ أو اختلاف في أذواق في الملبس أو الألوان، وهل هي التي تجعلنا نحكم على أناس بالكراهية أو المحبة تجاه أناس لم يحدث أن قابلناهم في حياتنا أو تعاملنا معهم، ولكن الإنسان السوي منا هو المتريث في حكمه وانفعالاته، وإصدار الأحكام تجاه الآخرين، ولكن يبقي الشيء المحير فعلًا أنك تجد نفسك مجبرًا على عدم المحبة أو الارتياح لشخص معين دون سبب واضح كما أسلفت، وكثيرًا ما يزول سوء الفهم والكره غير المبرر، ويجب علينا أن نحدد موقفنا النهائي تجاه الشخص بعد البحث بالتجارب والدخول معه في تعاملات تكشف لنا ماهية الشخص الذي يتعامل معنا، وعليها نحدد موقفنا على حسب ما أظهر من تعامل يستحق عليه الحكم الذي نصدره بحق شعورنا نحوه، ولا ننسى هناك فئة قد تكره الأشخاص ليس لعيبوهم، بل لتميزهم!

أنهي حديثي بقول ويليام شكسبير:

إذا كان هناك

"من يكرهك بدون سبب أعطه سببًا".

الكلمات المفتاحية