Menu
أزمة في صناعة التسليح التركية لتعثر صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية

قالت محطة تلفزيون «إن تي في» الألمانية، إن صناعة التسليح التركية، تواجه أزمة عميقة بسبب تعثر أو إرجاء صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية إلى أنقرة، على خلفية سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخارجية المستفزة.

وقللت العديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، من صادراتها العسكرية إلى تركيا خلال عام 2020.

 غير أن أردوغان حاول استغلال الأزمة لصالح تقوية نفوذه داخليًّا، خالطًا مزاعمه بتعرض بلاده لمؤامرات خارجية، بمنح الضوء الأخضر للعشرات من المصنعين المحليين لسد العجز في المعدات والتسليح العسكري.

على هذا النحو، قال أردوغان، في نوفمبر الماضي، في حدث نظمته شركة أسلحة تركية: «سنواصل تقديم أي دعم لصناعة الدفاع».

ويصف الخبراء السياسة الخارجية التركية بأنها «عدوانية بشكل متزايد».

ومن أجل توسيع نفوذه في المنطقة، يتورط الرئيس أردوغان في صراعات مثل سوريا وليبيا وناجورنو كاراباخ. لكن في ضوء الأزمة الاقتصادية العميقة، لا يمكن أن تصمد سياسته على نهجها لفترة طويلة.

ومن ثم، ركز أردوغان على مساعدة صناعة التسليح المحلية لسد العجز، وللمنافسة على تصدير بعض الآليات والذخائر، وهو ما يمنحه دعمًا مطلقًا من جانب أباطرة تلك الصناعة في البلاد.

ووفقًا لتقييم أجراه معهد أبحاث السلام Sipri، أصبحت تركيا واحدة من مصدري الأسلحة الصاعدين في العالم، لكن التوسع الهائل في صناعة الأسلحة، جزء من استراتيجية أكبر، وسياسة خارجية عدوانية بشكل متزايد.

وحسب الأرقام الصادرة عن مؤسسة العلوم والسياسة، ارتفع الإنفاق التركي على التصنيع الداخلي بنسبة 69% بين عامي 2015 و2019، وقد نما حجم مبيعات صناعة الأسلحة من مليار في عام 2002 إلى أحد عشر مليارًا في عام 2020. 

وترتبط شركات التسليح التركية بعلاقات مريبة ومشبوهة بأردوغان ونظامه، ومنها شركة سادات التي يترأسها صديق شخصي للرئيس التركي.

ويقول كان كاساب أوغلو من مركز إيدام للسياسة الاقتصادية والخارجية في إسطنبول؛ إن الحرب بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناجورنو كاراباخ في جنوب القوقاز، والحرب في ليبيا؛ جلبت تجربة لا تقدر بثمن للجهات الفاعلة في الصناعة العسكرية التركية.

ومنذ عام 2016، تدخلت تركيا بنشاط في الحرب الأهلية بسوريا بعدة هجمات عسكرية في شمالها. وفي 2 (يناير) 2020 ، صوت البرلمان التركي بعد ذلك لصالح عملية عسكرية في ليبيا، بعد ثماني سنوات من اندلاع الحرب الأهلية؛ حيث تدعم أنقرة حكومة فايز السراج المعترف بها دوليًّا هناك، بالمعدات والأفراد العسكريين.

وتركيا معنية بالنفوذ في المنطقة، لكن أيضًا مع احتياطيات الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، فإن النجاح في النزاعات هو في الوقت نفسه ترويج ذاتي.. لقد أثر التدخل التركي في ليبيا بشكل كبير على ميزان القوى لصالح السراج. وفي سوريا قامت الطائرات القتالية التركية بدون طيار بدفع القوات الحكومية إلى الوراء. وفي حرب ناجورنو كاراباخ الأخيرة، يُفترض أن الطائرات بدون طيار التركية على وجه الخصوص عامل مساعد لأذربيجان.

2021-01-26T00:17:11+03:00 قالت محطة تلفزيون «إن تي في» الألمانية، إن صناعة التسليح التركية، تواجه أزمة عميقة بسبب تعثر أو إرجاء صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية إلى أنقرة، على خلفي
أزمة في صناعة التسليح التركية لتعثر صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

أزمة في صناعة التسليح التركية لتعثر صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية

على خلفية سياسة أردوغان المستفزة

أزمة في صناعة التسليح التركية لتعثر صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية
  • 143
  • 0
  • 0
فريق التحرير
18 جمادى الأول 1442 /  02  يناير  2021   10:36 م

قالت محطة تلفزيون «إن تي في» الألمانية، إن صناعة التسليح التركية، تواجه أزمة عميقة بسبب تعثر أو إرجاء صادرات قطع الغيار الأوروبية والأمريكية إلى أنقرة، على خلفية سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخارجية المستفزة.

وقللت العديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، من صادراتها العسكرية إلى تركيا خلال عام 2020.

 غير أن أردوغان حاول استغلال الأزمة لصالح تقوية نفوذه داخليًّا، خالطًا مزاعمه بتعرض بلاده لمؤامرات خارجية، بمنح الضوء الأخضر للعشرات من المصنعين المحليين لسد العجز في المعدات والتسليح العسكري.

على هذا النحو، قال أردوغان، في نوفمبر الماضي، في حدث نظمته شركة أسلحة تركية: «سنواصل تقديم أي دعم لصناعة الدفاع».

ويصف الخبراء السياسة الخارجية التركية بأنها «عدوانية بشكل متزايد».

ومن أجل توسيع نفوذه في المنطقة، يتورط الرئيس أردوغان في صراعات مثل سوريا وليبيا وناجورنو كاراباخ. لكن في ضوء الأزمة الاقتصادية العميقة، لا يمكن أن تصمد سياسته على نهجها لفترة طويلة.

ومن ثم، ركز أردوغان على مساعدة صناعة التسليح المحلية لسد العجز، وللمنافسة على تصدير بعض الآليات والذخائر، وهو ما يمنحه دعمًا مطلقًا من جانب أباطرة تلك الصناعة في البلاد.

ووفقًا لتقييم أجراه معهد أبحاث السلام Sipri، أصبحت تركيا واحدة من مصدري الأسلحة الصاعدين في العالم، لكن التوسع الهائل في صناعة الأسلحة، جزء من استراتيجية أكبر، وسياسة خارجية عدوانية بشكل متزايد.

وحسب الأرقام الصادرة عن مؤسسة العلوم والسياسة، ارتفع الإنفاق التركي على التصنيع الداخلي بنسبة 69% بين عامي 2015 و2019، وقد نما حجم مبيعات صناعة الأسلحة من مليار في عام 2002 إلى أحد عشر مليارًا في عام 2020. 

وترتبط شركات التسليح التركية بعلاقات مريبة ومشبوهة بأردوغان ونظامه، ومنها شركة سادات التي يترأسها صديق شخصي للرئيس التركي.

ويقول كان كاساب أوغلو من مركز إيدام للسياسة الاقتصادية والخارجية في إسطنبول؛ إن الحرب بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناجورنو كاراباخ في جنوب القوقاز، والحرب في ليبيا؛ جلبت تجربة لا تقدر بثمن للجهات الفاعلة في الصناعة العسكرية التركية.

ومنذ عام 2016، تدخلت تركيا بنشاط في الحرب الأهلية بسوريا بعدة هجمات عسكرية في شمالها. وفي 2 (يناير) 2020 ، صوت البرلمان التركي بعد ذلك لصالح عملية عسكرية في ليبيا، بعد ثماني سنوات من اندلاع الحرب الأهلية؛ حيث تدعم أنقرة حكومة فايز السراج المعترف بها دوليًّا هناك، بالمعدات والأفراد العسكريين.

وتركيا معنية بالنفوذ في المنطقة، لكن أيضًا مع احتياطيات الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، فإن النجاح في النزاعات هو في الوقت نفسه ترويج ذاتي.. لقد أثر التدخل التركي في ليبيا بشكل كبير على ميزان القوى لصالح السراج. وفي سوريا قامت الطائرات القتالية التركية بدون طيار بدفع القوات الحكومية إلى الوراء. وفي حرب ناجورنو كاراباخ الأخيرة، يُفترض أن الطائرات بدون طيار التركية على وجه الخصوص عامل مساعد لأذربيجان.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك