Menu

أسود الرافدين تتحدى المشكلات مجددًا وتتربص بالكأس

قبل انطلاقة «خليجي 24»

اعتاد المنتخب العراقي لكرة القدم عبر سنوات طويلة مضت على المشاركة بالبطولات في أحلك الظروف، بسبب ما مرت به بلاد الرافدين من أزمات سياسية وحروب عديدة، لكن عزيمة
أسود الرافدين تتحدى المشكلات مجددًا وتتربص بالكأس
  • 22
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

اعتاد المنتخب العراقي لكرة القدم عبر سنوات طويلة مضت على المشاركة بالبطولات في أحلك الظروف، بسبب ما مرت به بلاد الرافدين من أزمات سياسية وحروب عديدة، لكن عزيمة لاعبي الفريق كانت دائمًا هي العنصر الحاسم في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

ولا تخلو مشاركة أسود الرافدين في بطولة كأس الخليج المرتقبة (خليجي 24) في قطر من المشكلات أيضًا، لكنها تبدو بلا تأثير كبير على الفريق الذي اعتاد هذه المشكلات السياسية والأمنية في بلاده على مدار سنوات طويلة.

ولذا، يسير الفريق بخطى ثابتة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2022 بقطر وكأس آسيا 2023 في الصين.

ويتصدر المنتخب العراقي مجموعته في التصفيات متفوقًا على منتخبات كبيرة مثل البحرين وإيران، كما حقق الفريق فوزًا غاليًا على نظيره الإيراني قبل أيام ليعزز وضعه في صدارة المجموعة.

ولهذا، تمثّل النسخة المرتقبة من بطولات كأس الخليج (خليجي 24) المقرر إقامتها في قطر من 26 تشرين ثان/نوفمبر الحالي إلى 8 كانون أول/ديسمبر الحالي غاية ووسيلة في آن واحد.

وتبدو هذه النسخة غاية كبيرة أمام المنتخب العراقي؛ حيث يتطلع الفريق للفوز بلقبها من أجل تعويض ما فاته، واستعادة أمجاد الماضي في البطولة الخليجية التي توج بلقبها ثلاث مرات سابقة.

كما تمثّل خليجي 24 وسيلة أمام أسود الرافدين للاستعداد الجادّ والقوي على جميع المستويات فنيًّا وبدنيًّا ومعنويًّا قبل استئناف مسيرته بالتصفيات المزدوجة في 2020.

ورغم غيابه عن عدة بطولات خليجية -إمّا للانسحاب أو للابتعاد بسبب الأوضاع السياسية لبلاده- كان للمنتخب العراقي نصيب رائع من تاريخ البطولة؛ حيث أحرز لقب البطولة ثلاث مرات في أعوام 1979 و1984 و1988، وكان أول من كسر احتكار المنتخب الكويتي للقب الخليجي.

ولكن أسود الرافدين عانوا كثيرًا من الظروف السياسة لبلادهم، ما أبعدهم عن منصة التتويج لفترة طويلة.

وبعد فترة من الغياب عن المشاركة في البطولة، عاد أسود الرافدين للساحة الخليجية من خلال النسخة السابعة عشرة التي استضافتها قطر أواخر عام 2004، ولكنه خرج من الدور الأول لثلاث بطولات متتالية، منها بطولة 2007 رغم فوزه في العام نفسه بلقب كأس آسيا.

ورغم ذلك، وصل الفريق للدور قبل النهائي في البطولة التي استضافتها اليمن عام 2010، وأصبحت الخطوة التالية على طريق استعادة وضعه الطبيعي في كأس الخليج هو الوصول للنهائي والمنافسة على اللقب بقوة.

وبالفعل، أحرز الفريق المركز الثاني في النسخة التالية التي استضافتها البحرين عام 2013، ولكنه خرج صفر اليدين من دور المجموعات في نسخة عام 2014 بالسعودية ثم بلغ المربع الذهبي في النسخة الماضية نهاية عام 2017 بالكويت.

ولهذا، أصبح هدف الفريق في النسخة الجديدة (خليجي 24) هو الفوز باللقب رغم الصعوبات التي ينتظرها الفريق في رحلة البحث عن اللقب الغائب عنه منذ 1988.

ويمتلك المنتخب العراقي العديد من المقومات التي تساعده على هذا حيث يعوّل كثيرًا على خبرة لاعبين مثل علاء عبد الزهرة قائد الفريق وعلي عدنان ونشاط وإمكانيات لاعبين شبان متألقين مثل مهند علي (ميمي) الذي يعلق عليه أسود الرافدين أملًا كبيرًا في هذه البطولة، خاصة وأنه ينشط في فريق الدحيل القطري، وقد يحظى ببعض المساندة الجماهيرية التي سيفتقدها فقط في المباراة الافتتاحية للبطولة عندما يلتقي فريقه المنتخب القطري.

ويستهلّ المنتخب العراقي مسيرته في البطولة بهذا اللقاء ضمن فعاليات المجموعة الأولى التي تضم معهما منتخبي الإمارات واليمن.

وتمثل المباراة الأولى اختبارًا صعبًا لأسود الرافدين في هذه المجموعة، كما تعد مؤشرًا على ما يمكن للفريق أن يقدمه في البطولة التي يخوضها بعد فترة من توقف الدوري العراقي بسبب الظروف التي تمر بها بلاده.

وكان المنتخب العراقي تعاقد مع المدرب السلوفيني سريتشكو كاتانيتش قبل مشاركة الفريق في كأس آسيا 2019 بالإمارات ورفض كاتانيتش بقطع أي وعود أو تعهدات وقتها، نظرًا لضيق الوقت قبل البطولة القارية.

ولكن الفرصة تبدو سانحة أمام كاتانيتش الآن لتقديم عروض ونتائج أفضل مع أسود الرافدين من خلال البطولة الخليجية، بعدما حصل على الفرصة الكافية لترك بصمته على أداء الفريق، إضافة إلى كونها التجربة الثانية له في كأس الخليج؛ حيث سبق له أن قاد المنتخب الإماراتي للمربع الذهبي في نسخة 2010 باليمن.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك