Menu

«عاجل» ترصد أجواء ما قبل الإعلان عن الصفقة الكبرى لأرامكو

مراجعة إجراءات وترتيبات استراتيجية مؤثرة جدًّا..

قبل إعلان شركة أرامكو السعودية عن تفاصيل خطتها للطرح العامّ الأوليّ، واصلت الجهات المعنية فى المملكة مراجعة الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، لكون الترتيبات، بحسب
«عاجل» ترصد أجواء ما قبل الإعلان عن الصفقة الكبرى لأرامكو
  • 971
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

قبل إعلان شركة أرامكو السعودية عن تفاصيل خطتها للطرح العامّ الأوليّ، واصلت الجهات المعنية فى المملكة مراجعة الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، لكون الترتيبات، بحسب إدارة الشركة، سيكون لها نتائج مؤثرة جدًّا على تقييم السوق لشركة أرامكو، وستجني منها السعودية فوائد جمة على مستويات عدة، تحدث نقلة نوعية للصناعات المحلية.

وفي سياق الخطوات التى سبقت عملية الإعلان عن تفصيل الطرح الذى تنتظر الأسواق الدولية، وقّعت أرامكو، مؤخرًا، 7 مذكرات تفاهم خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وتمثّل مذكرات التفاهم للتعاون مع شركات من 6 دول، وهي فرنسا، والنرويج، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

وتتعلق هذه الاتفاقات بتأسيس مشروع للغازات الصناعية، والأنابيب اللامعدنية، وتصنيع الوصلات والصمامات، وتصفيح الأنابيب بالمملكة، ومجال الذكاء الصناعيّ والتحول الرقميّ، وتعزيز مجال الاستدامة والبيئة الخضراء، المواد المتقدمة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وعقد مسؤولون ومستشارون من أرامكو اجتماعات مع مستثمرين، على هامش مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، بالرياض، من أجل التوصل إلى تقييم أقرب ما يمكن إلى تريليوني دولار قبيل إعلان خطة إدراج جزء من أسهم الشركة في البورصة، وقبل حسم الاكتتاب، قال وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن الطرح العامّ الأوليّ لأرامكو، سيتم قريبًا، وأن القرار سيكون -أولًا وقبل كل شيء- قرارًا سعوديًّا، وهو بيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأن الطرح سيحدث في الوقت وبالنهج والقرار المناسب.

وقبل الطرح، كانت أرامكو تحتاج إلى نجاح الإدراج الأولي (حصة تتراوح بين 1 و2% من أسهم الشركة) في جمع نحو 40 مليار دولار على الأقل من طرحها فى البورصة السعودية، حيث يعدّ الإدراج الركيزة الأساسية لرؤية 2030، التى تستهدف تنويع مصادر الدخل السعودي.

وكانت وسائل إعلام دولية -لاسيما صحيفة «فايننشال تايمز»- قد قالت إن نسبة الأسهم التي ستطرحها شركة أرامكو عبر البورصة المحلية (تداول) ستكون في حدود 3%، وسيلحق بالطرح الداخليّ، الطرح الدولي في إحدى البورصات العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين الناصر، إن «خطة طرح أسهم من الشركة، احتاجت لكثير من العمل الذي تم إنجازه.. هناك التزام بالتأكيد، والدليل على ذلك ما بذلته الحكومة والشركة، وأضاف: "قمنا بتغيير قوانين الضرائب، وتوصلنا إلى اتفاقية جديدة، وقمنا بتغيير أرامكو إلى شركة مساهمة، وقدمنا كثيرًا من الإصلاحات المالية لتسهيل عملية الطرح.. كل ما هو مطلوب من أجل عملية الطرح».

وأشار إلى أن الحكومة السعودية عملت -بكل جد واجتهاد- من أجل حسم عملية الاكتتاب، وأن سبب تأخر الطرح في وقت سابق يعود لوجود إستراتيجية جديدة على الطاولة، رأت أرامكو أن هناك أولويات أكثر أهمية خاصة التعامل مع شركة سابك، وتابع: أبلغنا الحكومة في رغبتنا في أن نصبح شركة البتروكيماويات الأولى في العالم.. نبحث دائمًا عن فرصة في هذا المجال، ولدينا استثمارات ضخمة في صناعة البتروكيماويات مع شركة داو كيميكال وسوميتومو.

وبيّن «الناصر»، أن النظرة إلى السوق، بناء على المخزونات النفطية العالمية، يتجه صوب الاستقرار في إطار متوسط خمسة أعوام. وهذا إشارة على توازن في العرض والطلب، وهو أمر مهم، وأنه كلما زاد التوازن كان أفضل للأسواق.. نحن متفائلون.

وتستهدف «رؤية المملكة 2030»، تحقيق إيرادات غير نفطية من خلال الاستثمارات الخاصة والخصخصة وإنشاء أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم (صندوق الاستثمارات العامة) والعمل على رفع نسبة التصنيع المحلى من المشتريات العسكرية السعودية من 2 إلى 50%.

غير أن الجهود المتسارعة التي بذلتها القيادة الجديدة في المملكة، دفعت وكالة "فيتش" الدولية، في مارس 2017، لرفع تصنيف السعودية الائتماني من «سلبي» إلى «مستقر»، بعد قيام المملكة في تنفيذ خطط تنويع مصادر الدخل.

واعتبر مختصون أن ميزانية عام 2017، كانت بداية العمل الجادّ، فى هذا الشأن، وخلالها شهدت المملكة نموًّا اقتصاديًّا فاق توقعات صندوق النقد الدوليّ، وبينما أثمرت السياسات النفطية للمملكة (وحلفائها) عن استقرار نسبيّ لأسعار النفط العالمية.

وعملت السعودية على ضبط سياسات الإنفاق، وتقوية آليات الحوكمة، وإضفاء الطابع المؤسسيّ على الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الشفافية دور في إنجاح هذه الجهود، ونجحت هذه الخطوات في تأقلم الاقتصاد السعودي مع التقلبات الحاصلة (إقليميًّا، ودوليًّا).

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك