Menu
إيران حاولت التشويش على واقعة أغاخاني واقتصاد ينهار فسقطت في فضيحة مشهد

بادرت الاستخبارات الإيرانية باختلاق «مؤامرة» وهمية، والإعلان عنها، اليوم الجمعة، للتغطية على الفضيحة المالية التي تتورط فيها عناصر من الجهاز، والتي تم الكشف عنها في سياق محاكمة تجري حاليًا، على هامش سرقة ملايين الدولارات من البنك المركزي الإيراني.

وزعمت إيران، اليوم، أن «مجموعة مناهضة، تابعة لأجهزة استخبارات غربية وعربية حاولت التآمر على الثورة في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان -شمال شرق إيران- قبل إحباط المؤامرة، وفق ما أعلنت عنه مديرية الأمن في المحافظة».

وقبل الإعلان عن هذه المؤامرة المزعومة -وفق مصادر عاجل- كانت الاستخبارات الإيرانية في موقف حرج للغاية، بعدما تكشف للرأي العام الإيراني أن الفساد الذي هاجم المؤسسات الإيرانية، أخذ طريقه إلى وزارة الاستخبارات ذاتها، بعدما تكشف خلال محاكمات المتهمين في قضية سرقة 160 مليون دولار من البنك المركزي.

ولم تعد القضية سرًّا، بعدما تطرقت وسائل إعلام إيرانية محلية لها، وكيف أن المتهم الرئيسي فيها -سالار أغاخاني- ومعه 3 آخرين هربوا من إيران بعلم الجهات المعنية، بما فيها وزارة الاستخبارات، فيما أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي - للتلفزيون الإيراني، أن المختلس، سالار أغاخاني، هرب من البلاد بعدما دفع رشاوى لبعض المسؤولين، لكنه لم يتطرق للجزء الأهم في القضية، وهو أن «أغاخاني» تربطه علاقات وثيقة في الاستخبارات.

وزعمت مديرية الأمن في محافظة خراسان -شمال شرق إيران- اليوم الجمعة، «إحباط مؤامرة جديدة مناهضة للثورة في مدينة مشهد مركز المحافظة»، وأفاد بيان للمديرية –وفق وكالة أنباء فارس، لسان حال الحرس الثوري- أن «مجموعات مناهضة للثورة، مدعومة من أجهزة استخبارات غربية وعربية حاولت الإطاحة بالدولة، وسعت لاستغلال أي فرصة وتيار لإثارة الفوضى والاضطرابات الداخلية».

أيضًا، زعم البيان أن «بعض العناصر المأجورة والتابعة للتيارات المناهضة للثورة المقيمة في الخارج، قد استغلت مواقع التواصل الاجتماعي وسعت -عبر برمجة وتخطيط ممنهج للتآمر- لإثارة فوضى جديدة في البلاد، وقام عملاء لأجهزة استخبارات أجنبية وخونة للشعب الإيراني، يحتوي سجلهم على اغتيال 17 ألفًا من مواطنينا الأعزاء، بتكليف المجموعة المعتقلة، مؤخرًا، في مشهد بمهمة تخطيط وتنفيذ مؤامرة وفتنة جديدة».

وتابع البيان: «على أعتاب انتخابات مجلس الشورى، هؤلاء كانت مهمتهم الارتباط الممنهج مع المرشحين المنتقدين -للنظام- لحثهم على تشديد مواقفهم الانتقادية من أجل استغلال الأجواء السياسية لخلق الفوضى والنزاعات الداخلية، وبالتالي إثارة فتنة جديدة...»، فيما أعلن مساعد محافظ خراسان للشؤون السياسية والأمنية، حسن جعفري، أن «المجموعة المعتقلة في مدينة مشهد، عددهم 14 شخصًا، بينهم سيدتان».

وذكرت معلومات، في وقت سابق، أن «أغاخاني فر إلى العراق»، فيما قال محاميه إن موكله «لم يفر، بل إنه يتحرك بحرية بالتعاون مع أجهزة معينة»، في إشارة إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية، وقالت صحيفة «شرق» الإيرانية، أن «أغاخاني غادر إيران متجهًا إلى النجف في العراق بعد بيع جميع أصوله في إيران»، وأنه «تغيب في الجلسة الأولى للمحكمة في القضية في أكتوبر الماضي التي تم خلالها استجواب خمسة من المتهمين التسعة، وذلك خلف الأبواب المغلقة».

ويعتبر سالار أغاخاني، أصغر التجار الإيرانيين الذين تورطوا في قضية فساد كبيرة، وكان ناشطًا في سوق العملات الصعبة خلال السنوات الأربع الماضية عبر علاقاته مع البنك المركزي، ويواجه أغاخاني، اتهامات بالتورط في قضية فساد أدت إلى إعدام أحد المتهمين، وذلك عندما قام البنك المركزي خلال العام الماضي بضخ حوالي 160 مليون دولار و20 مليون يورو في السوق؛ بالتعاون مع وزارة الاستخبارات من أجل السيطرة على سوق تقلبات العملة الصعبة، التي تسببت في تدهور العملة الإيرانية نتيجة العقوبات الأمريكية.

وتم ضخ العملة الصعبة في السوق من خلال 10 صرافين؛ لكن سالار أغاخاني بصفته وكيل بنك «أنصار» التابع الحرس الثوري الإيراني –وقيادات أخرى لم يتم الكشف عنها- حصل على حصة الأسد، وتلقى 140 مليون دولار من البنك المركزي لإدخالها في السوق، وعندما تسربت معلومات للرأي العام، تم اعتقل أغاخاني، ظاهريا في مارس 2018، مع عدة أشخاص آخرين بسبب فقدان مصير تلك الأموال؛ لكن سرعان ما تم إطلاق سراحه بكفالة.

وهناك شخصان آخران متورطان في القضية يضفيان بُعدًا سياسيًّا على القضية، هما أحمد عراقجي، وميثم خزائي، والأخير يعمل مستشارًا لمحمد نهاونديان، نائب الرئيس حسن روحاني للشؤون الاقتصادية، وزادت الشكوك حول دور وزارة الاستخبارات عندما أكدت أن ممثلها كان على علم بالاجتماعات الستة من بين 28 اجتماعًا حصل فيها أغاخاني على 140 مليون دولار، وبعد احتجاز سالار أغاخاني، أبلغت الوزارة القضاء بأنه كان يتصرف داخل شبكة الاستخبارات التي تسيطر على سوق العملة الصعبة، ما أدى إلى إطلاق سراحه بكفالة.

إلى ذلك، تحاول السلطات الإيرانية، استغلال قضية المجموعة المقبوض عليها في التشويش على الرأي العام حتى ينشغل على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة، خاصة في ضوء المعلومات التي أوردها المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، براين هوك، من أن «صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى مستويات متدنية قياسية»، مشيرًا، الثلاثاء الماضي، إلى جهود واشنطن لمنع وصول مليارات الدولارات للحرس الثوري والخزينة الإيرانية، التي يعاد استخدمها في تمويل الإرهاب».

وأوضح «هوك»، أن «إيران كانت تحول 700 مليون دولار سنويًّا إلى حزب الله اللبناني، والضائقة المالية دفعت أمين عام المليشيات، حسن نصر الله إلى طلب التبرعات في شهر مارس الماضي»، منبها إلى أن «واشنطن تتشارك المعلومات لاطلاع الشركاء على أنشطة إيران الإرهابية، وأن ميزانية الحرس الثوري تراجعت بـ17%».

2019-08-23T14:48:41+03:00 بادرت الاستخبارات الإيرانية باختلاق «مؤامرة» وهمية، والإعلان عنها، اليوم الجمعة، للتغطية على الفضيحة المالية التي تتورط فيها عناصر من الجهاز، والتي تم الكشف عنه
إيران حاولت التشويش على واقعة أغاخاني واقتصاد ينهار فسقطت في فضيحة مشهد
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


إيران حاولت التشويش على واقعة «أغاخاني» فسقطت في «فضيحة مشهد»

تحدثت عن امرأتين و12 شخصًا.. ومجهولين اغتالوا 17 ألف مواطن..

إيران حاولت التشويش على واقعة «أغاخاني» فسقطت في «فضيحة مشهد»
  • 1162
  • 0
  • 0
فريق التحرير
22 ذو الحجة 1440 /  23  أغسطس  2019   02:48 م

بادرت الاستخبارات الإيرانية باختلاق «مؤامرة» وهمية، والإعلان عنها، اليوم الجمعة، للتغطية على الفضيحة المالية التي تتورط فيها عناصر من الجهاز، والتي تم الكشف عنها في سياق محاكمة تجري حاليًا، على هامش سرقة ملايين الدولارات من البنك المركزي الإيراني.

وزعمت إيران، اليوم، أن «مجموعة مناهضة، تابعة لأجهزة استخبارات غربية وعربية حاولت التآمر على الثورة في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان -شمال شرق إيران- قبل إحباط المؤامرة، وفق ما أعلنت عنه مديرية الأمن في المحافظة».

وقبل الإعلان عن هذه المؤامرة المزعومة -وفق مصادر عاجل- كانت الاستخبارات الإيرانية في موقف حرج للغاية، بعدما تكشف للرأي العام الإيراني أن الفساد الذي هاجم المؤسسات الإيرانية، أخذ طريقه إلى وزارة الاستخبارات ذاتها، بعدما تكشف خلال محاكمات المتهمين في قضية سرقة 160 مليون دولار من البنك المركزي.

ولم تعد القضية سرًّا، بعدما تطرقت وسائل إعلام إيرانية محلية لها، وكيف أن المتهم الرئيسي فيها -سالار أغاخاني- ومعه 3 آخرين هربوا من إيران بعلم الجهات المعنية، بما فيها وزارة الاستخبارات، فيما أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي - للتلفزيون الإيراني، أن المختلس، سالار أغاخاني، هرب من البلاد بعدما دفع رشاوى لبعض المسؤولين، لكنه لم يتطرق للجزء الأهم في القضية، وهو أن «أغاخاني» تربطه علاقات وثيقة في الاستخبارات.

وزعمت مديرية الأمن في محافظة خراسان -شمال شرق إيران- اليوم الجمعة، «إحباط مؤامرة جديدة مناهضة للثورة في مدينة مشهد مركز المحافظة»، وأفاد بيان للمديرية –وفق وكالة أنباء فارس، لسان حال الحرس الثوري- أن «مجموعات مناهضة للثورة، مدعومة من أجهزة استخبارات غربية وعربية حاولت الإطاحة بالدولة، وسعت لاستغلال أي فرصة وتيار لإثارة الفوضى والاضطرابات الداخلية».

أيضًا، زعم البيان أن «بعض العناصر المأجورة والتابعة للتيارات المناهضة للثورة المقيمة في الخارج، قد استغلت مواقع التواصل الاجتماعي وسعت -عبر برمجة وتخطيط ممنهج للتآمر- لإثارة فوضى جديدة في البلاد، وقام عملاء لأجهزة استخبارات أجنبية وخونة للشعب الإيراني، يحتوي سجلهم على اغتيال 17 ألفًا من مواطنينا الأعزاء، بتكليف المجموعة المعتقلة، مؤخرًا، في مشهد بمهمة تخطيط وتنفيذ مؤامرة وفتنة جديدة».

وتابع البيان: «على أعتاب انتخابات مجلس الشورى، هؤلاء كانت مهمتهم الارتباط الممنهج مع المرشحين المنتقدين -للنظام- لحثهم على تشديد مواقفهم الانتقادية من أجل استغلال الأجواء السياسية لخلق الفوضى والنزاعات الداخلية، وبالتالي إثارة فتنة جديدة...»، فيما أعلن مساعد محافظ خراسان للشؤون السياسية والأمنية، حسن جعفري، أن «المجموعة المعتقلة في مدينة مشهد، عددهم 14 شخصًا، بينهم سيدتان».

وذكرت معلومات، في وقت سابق، أن «أغاخاني فر إلى العراق»، فيما قال محاميه إن موكله «لم يفر، بل إنه يتحرك بحرية بالتعاون مع أجهزة معينة»، في إشارة إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية، وقالت صحيفة «شرق» الإيرانية، أن «أغاخاني غادر إيران متجهًا إلى النجف في العراق بعد بيع جميع أصوله في إيران»، وأنه «تغيب في الجلسة الأولى للمحكمة في القضية في أكتوبر الماضي التي تم خلالها استجواب خمسة من المتهمين التسعة، وذلك خلف الأبواب المغلقة».

ويعتبر سالار أغاخاني، أصغر التجار الإيرانيين الذين تورطوا في قضية فساد كبيرة، وكان ناشطًا في سوق العملات الصعبة خلال السنوات الأربع الماضية عبر علاقاته مع البنك المركزي، ويواجه أغاخاني، اتهامات بالتورط في قضية فساد أدت إلى إعدام أحد المتهمين، وذلك عندما قام البنك المركزي خلال العام الماضي بضخ حوالي 160 مليون دولار و20 مليون يورو في السوق؛ بالتعاون مع وزارة الاستخبارات من أجل السيطرة على سوق تقلبات العملة الصعبة، التي تسببت في تدهور العملة الإيرانية نتيجة العقوبات الأمريكية.

وتم ضخ العملة الصعبة في السوق من خلال 10 صرافين؛ لكن سالار أغاخاني بصفته وكيل بنك «أنصار» التابع الحرس الثوري الإيراني –وقيادات أخرى لم يتم الكشف عنها- حصل على حصة الأسد، وتلقى 140 مليون دولار من البنك المركزي لإدخالها في السوق، وعندما تسربت معلومات للرأي العام، تم اعتقل أغاخاني، ظاهريا في مارس 2018، مع عدة أشخاص آخرين بسبب فقدان مصير تلك الأموال؛ لكن سرعان ما تم إطلاق سراحه بكفالة.

وهناك شخصان آخران متورطان في القضية يضفيان بُعدًا سياسيًّا على القضية، هما أحمد عراقجي، وميثم خزائي، والأخير يعمل مستشارًا لمحمد نهاونديان، نائب الرئيس حسن روحاني للشؤون الاقتصادية، وزادت الشكوك حول دور وزارة الاستخبارات عندما أكدت أن ممثلها كان على علم بالاجتماعات الستة من بين 28 اجتماعًا حصل فيها أغاخاني على 140 مليون دولار، وبعد احتجاز سالار أغاخاني، أبلغت الوزارة القضاء بأنه كان يتصرف داخل شبكة الاستخبارات التي تسيطر على سوق العملة الصعبة، ما أدى إلى إطلاق سراحه بكفالة.

إلى ذلك، تحاول السلطات الإيرانية، استغلال قضية المجموعة المقبوض عليها في التشويش على الرأي العام حتى ينشغل على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة، خاصة في ضوء المعلومات التي أوردها المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، براين هوك، من أن «صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى مستويات متدنية قياسية»، مشيرًا، الثلاثاء الماضي، إلى جهود واشنطن لمنع وصول مليارات الدولارات للحرس الثوري والخزينة الإيرانية، التي يعاد استخدمها في تمويل الإرهاب».

وأوضح «هوك»، أن «إيران كانت تحول 700 مليون دولار سنويًّا إلى حزب الله اللبناني، والضائقة المالية دفعت أمين عام المليشيات، حسن نصر الله إلى طلب التبرعات في شهر مارس الماضي»، منبها إلى أن «واشنطن تتشارك المعلومات لاطلاع الشركاء على أنشطة إيران الإرهابية، وأن ميزانية الحرس الثوري تراجعت بـ17%».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك