Menu


الصحافة الأمريكية تجرّد أردوغان من «ورقة التوت» وتبوح بسر التحوّل الأمريكي

«نيويورك بوست» و«نيويورك تايمز» تطرّقتا إلى «المسكوت عنه»

خلال زيارته الأخيرة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أقام الرئيس التركي رجب أردوغان وحاشيته، في فندق «بينينسولا» الفاخر بنيويورك؛ لكن هذه الوجاهة لم ت
الصحافة الأمريكية تجرّد أردوغان من «ورقة التوت» وتبوح بسر التحوّل الأمريكي
  • 3352
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

خلال زيارته الأخيرة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أقام الرئيس التركي رجب أردوغان وحاشيته، في فندق «بينينسولا» الفاخر بنيويورك؛ لكن هذه الوجاهة لم تمنع الصحف الأمريكية من تجريده- أردوغان- من ورقة التوت التي يحاول بها ستر عوراته ومغامراته.

صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، سلَّطت الضوء على سلسلة الجرائم، التي ارتكبها أردوغان قبل عمليته العسكرية الأخيرة «نبع السلام»، التي يستهدف من خلالها اقتطاع مساحة من أراضي الشمال الغربي في سوريا.

وقالت الصحيفة الأمريكية: «الشيء الذي ينبغي أن يُزعج الأمريكيين، أن أردوغان صاحب السجل المخزي في سجن الصحفيين، والمسؤول عن حرب الإبادة الجماعية ضد الأكراد، ملتزم بدعم إرهابيي تنظيم داعش منذ سنوات».

وبيَّنت الصحيفة، أنه منذ عام 2012، يقوم جهاز المخابرات التركية- تحت إشراف مباشر من أردوغان- بتوفير الموارد والمساعدات المادية لداعش، فيما يتدفَّق مجنَّدو التنظيم عبر حدود تركيا إلى سوريا والعراق، وفق ما ترجمته «العربية».

وظهرت أختام خروج صادرة عن السلطات الأمنية التركية، في جوازات سفر العشرات من مقاتلي داعش، الذين أسرتهم القوات الكردية في شمال سوريا، كما أنهم تفاخروا بالمساعدة المباشرة التي تلقوها من حكومة أردوغان.

ونقلت الصحيفة عن أحد مقاتلي التنظيم ممن تم القبض عليهم: «المخابرات التركية تعرف كل شيء...»، فيما انضم العديد من مقاتلي «داعش» السابقين الآن، إلى القوات المدعومة من تركيا، التي احتلت مدينة عفرين الكردية السورية؛ حيث شاركوا في الإبادة العرقية.

وشدَّدت الصحيفة على أن «مساعدة تركيا لداعش، تبدأ مباشرةً من أعلى هرم السُلطة»، وأنه في عام 2016، نشرت ويكيليكس أرشيفًا مكونًا من 58000 رسالة بريد إلكتروني، توثّق تورُّط صهر أردوغان بيرات البيرق، في مساعدة داعش في التسويق للنفط المسروق من سوريا والعراق.

وإلى جانب «البيرق»، يتردد بقوة أن «سمية أردوغان ابنة الرئيس التركي، أنشأت هيئة طبية كاملة؛ بما في ذلك مستشفى لعلاج مقاتلي داعش الجرحى في شانلي أورفة، جنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود السورية...»، واستنكرت الصحيفة تجاهل الإعلام الأمريكي هذه الجرائم!

وقام تنظيم داعش بإجلاء المقاتلين المصابين بجروحٍ خطيرة، عبر الحدود، إلى شانلي أورفة «في شاحنات تابعة للجيش التركي؛ دون الخضوع للتفتيش- بأوامر مباشرة من أردوغان- وأن الأدلة على دعم أردوغان المباشر والشخصي والمؤسسي لداعش والجماعات الإرهابية، كثيرةٌ للغاية».

في المقابل، تطرقت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى سر التحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وكيف أن هذا التحول «يعد معاكسًا لتوصيات كبار المسؤولين في البنتاجون ووزارة الخارجية، الذين سعوا لإبقاء وجود عسكري صغير لأمريكا في سوريا؛ حتى يشكل ثقلًا مقابل إيران وروسيا».

وتشير المعلومات، إلى أن هناك توترًا قويًا داخل الإدارة الأمريكية حول سوريا؛ منذ استقالة وزير الدفاع السابق جيم ماتيس في نهاية ديسمبر الماضي؛ بسبب أوامر ترامب المفاجئة بسحب 2000 جندي أمريكي من سوريا.

وتطرقت الصحيفة إلى الخطوة اللاحقة، ممثلة في استقالة المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف لمكافحة تنظيم داعش، بريت ماكيرك، فيما عمل المسؤولون الأمريكيون في الكواليس بصمت لإبقاء وجود عسكري أمريكي في شمال شرق سوريا.

يذكر التقرير أن ترامب قد دعا في شهر ديسمبر، إلى انسحاب كامل من سوريا؛ لكنه تراجع عن ذلك بعد ردة فعل قوية من مسؤولي البنتاجون والدبلوماسيين والعاملين في المخابرات، وكذلك من حلفاء في أوروبا والشرق الأوسط.

وتبين الصحيفة أنه حتى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، نهاية سبتمبر الماضي، فإن المسؤولين الأمريكيين الكبار أظهروا توافق الحكومة والإدارة الأمريكية، حول ضمان سلامة القوات الكردية، ومنع الرغبة التركية المستمرة في مهاجمة تلك القوات.

ونبهت المعلومات، إلى أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قالوا، إن ترامب تحدّث بشكل مباشر مع الرئيس التركي رجب أردوغان، وقال له إن «القوات الأمريكية لن تدعم العملية أو تشارك فيها، وإن القوات الأمريكية وبعد أن هزمت تنظيم الدولة.. لن تكون في المنطقة المباشرة».

ويتطرق التقرير، إلى أن أردوغان أقنع ترامب بأنه سيكون أحد اللاعبين المهمين في سوريا، ما يؤثر على الدور الروسي الداعم للحكومة السورية، وأن عملية نقل آلاف اللاجئين السوريين سيثبت مجددًا تأثيره في السياسة السورية.

ولعب أردوغان على الانقسام الحاد بين ترامب ووزارة الدفاع، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط؛ حيث ترغب الوزارة في منع تركيا من إنشاء «منطقة آمنة»، وإبقاء قوات أمريكية هناك، بينما يرغب ترامب في الخروج من سوريا.

وتشير المعلومات، إلى أن ترامب حاول دعم موقفه بإعلان «الهزيمة التامة لتنظيم داعش» في سوريا، بينما يرى المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، الأمور من منظور مختلف؛ حيث يعترفون بأن باقي التنظيم موجود، وسيبقى.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك