Menu
د. عبدالله القفاري

المكملات الغذائية وأهميتها في حماية الجسم

الاثنين - 6 ذو الحجة 1441 - 27 يوليو 2020 - 05:38 ص

هناك عدد من المكملات الغذائية التي يتناولها العالم يوميَّاً، فما هي أنواعها واستخداماتها وآثارها لتعزيز أنظمتنا المناعية ضد الامراض والفيروسات؟.. وخاصة اليوم في ظل تفشي جائحة كورونا وغيرها من الفيروسات التي تحتاج إلى قوة مناعة جسمية ذاتية من أجل الوقوف في طريق هذه الأوبئة.

إذا كنت تشعر بقلق بشأن صحتك، فقد تتساءل عما إذا كان تناول مكمل غذائي يحتوي على فيتامينات أو معادن يعتبر أمراً ضرورياً ومهما؛ لإعادة صحة جسمك وتقوية مناعته؟.

فهناك تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين يتناولون مكملاً غذائياً واحداً أو أكثر يومياً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

والحبوب شائعة في أوروبا أيضاً، فوفقاً لأحد التقديرات بلغت قيمة سوق المكملات الغذائية أكثر من 14 مليار دولار في عام 2018، على الرغم من أن الأبحاث أشارت إلى أن الاستخدام يختلف اختلافاً كبيراً وفقاً لكل بلد.

إذاً ما هي المكملات الغذائية؟

إنّ المكملات الغذائية هي فيتامينات ومعادن وعناصر أخرى عديدة يمكنها أن تأتي على شكل حبوب أو كبسولات أو بودرة أو مشروبات أو قطع مغذّية، ولا تحتاج المكملات الغذائية إلى الخضوع للتجارب والفحوصات التي تحتاجها الأدوية قبل طرحها في الأسواق، ومن الممكن أن تلعب أهمية المكملات الغذائية دورًا كبيرًا في صحّة الإنسان، فعلى سبيل المثال، يُعدّ كلاً من الكالسيوم وفيتامين دال «D» هامَّاً من أجل الحفاظ على قوّة العظام في جسم الإنسان، كما إنّه يمكن للحوامل تناول حمض الفوليك؛ من أجل الوقاية من بعض التشوهات الولادية التي يمكن أن تصيب أجنّتهن.

 الفيتامينات المنوعة

لاشك أن الفيتامينات المنوعة تدعم صحة الجسم بالكامل، بما في ذلك دعم صحة العظام والقلب والدماغ، وعادة ما يكون هناك فيتامينات خاصة للنساء وأخرى خاصة بالرجال وذلك بتغيير بعض العناصر المناسبة لكل فئة او زيادتها، كما أنه يتم تصميمها حسب السن أيضاً من الطفولة وحتى ما بعد الخمسين.

وحديثاً أصبح الحصول على الفيتامينات اللازمة؛ للتمتع بصحة جيدة غاية لا تدرك، فلم تعد الأغذية كافية لتمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية نتيجة للعادات الغذائية السيئة، لذا يجب البحث عن البدائل التي تعوض هذا الاحتياج، فظهر ما يعرف بـ «مكمل الملتي فيتامين (multivitamins)»، والذى يتكون من مجموعة من الفيتامينات المتنوعة والمختلفة والتي توجد بصورة طبيعية في الأغذية، ونلجأ إليها لتعويض النقص في الفيتامينات حينما لا تتوافر في نظامنا الغذائي، وأيضاً في الحالات المرضية التي ينتج عنها نقص الفيتامينات، والحمل، والرضاعة.

كما أن الإنزيم (CoQ10) من أبرز مضادات الأكسدة التي ينتجها جسمك بشكل طبيعي، ويوجد في اللحوم، والأسماك، والحبوب الكاملة، لكنه ليس كافياً، لذلك يتوفر مرافق الإنزيم CoQ10 باعتباره مكملاً غذائيًا في هيئة وكبسولات، أقراص، ومحلول وريدي، حيث أوضحت الأبحاث التي أُجريت حول استخدام مرافق الإنزيم Q10 في حالات مرضية وأنشطة معينة ومن أبرزها، أمراض القلب، كما قد يساعد في خفض ضغط الدم، كما تشير بعض نتائج الأبحاث أيضاً إلى أن اقتران مرافق الإنزيم Q10 مع العناصر الغذائية الأخرى، قد يساعد على التعافي لدى الأشخاص الذين أُجري لهم جراحة المجازة التاجية أو جراحة استبدال صمام القلب.

إضافة إلى مرض باركنسون خاصة في المراحل المبكرة من هذا الاضطراب التدريجي للجهاز العصبي أيضا الصداع النصفي، حيث تشير بعض نتائج الأبحاث إلى أن تناول مرافق الإنزيم Q10 قد يقلل من معدل تكرار هذا الصداع، إضافة إلى الأداء البدني نظرًا لأن مرافق الإنزيم Q10 يؤدي دورًا في إنتاج الطاقة، فمن المعتقد أن هذا المكمل الغذائي يُحسِّن الأداء البدني، ومع ذلك، توصلت الأبحاث في هذا المجال إلى نتائج متباينة.

البروبيوتيك Probiotics وهي البكتيريا النافعة الموجودة بالجسم، حيث تساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء وتجنب الإصابة بالإسهال او الإمساك اوالمشكلات الصحية المتعلقة بالمعدة والانتفاح وغيرها، ومن خلال تناول بعض الأطعمة، يمكن الحفاظ على كمية هذه البكتيريا النافعة بالمقدار الذي يحتاجه الجسم كما يمكن تناولها على شكل مكملات غذائية خاصة أن المضادات الحيوية التي يتناولها الإنسان احيانا قد تقضي على كثير من البكتيريا المفيدة.

ويمكن لنا ان نتساءل ماهي الحالات يمكن الاعتماد فيها على المكملات الغذائية على وجه العموم..؟

يشير الأطباء والمتخصصون إلى أن هناك بعض الحالات المحددة التي يمكن فيها الاعتماد على المكملات الغذائية، وهذه الحالات تحددها البروفيسيرة كريستينا نورمان، من المعهد الألماني للبحوث الغذائية في بوتسدام ريروكه، وتشمل:

- الرياضيون لأنهم أكثر فئة يجب يتم وضع برامج غذائية خاصة لهم يضمن حصولهم على احتياجاتهم من الفيتامينات والتي تختلف بحسب السن وطبيعة الرياضة التي يمارسونها.

- الحالة الثانية وهم كبار السن حيث أن عدم تناولهم ما يكفي من الطعام؛ يقلل من كمية الفيتامينات التي يحصلون عليها، وهو ما يجعلهم في حاجة إلى تلك المكملات الغذائية.

- أما الحالة الثالثة فهي للحوامل واللواتي ينصحن بتناول بعض المكملات الغذائية الخاصة مثل حمض الفوليك واليود والحديد والفيتامين المنوعة.

- النباتيون والذين قد لا يتمكنون من الحصول على بعض الفيتامينات عبر الخضراوات والفواكه؛ لأن الكميات المتوافرة منها في الأطعمة النباتية ليست كافية، مما يضطرهم للجوء إلى المكملات الغذائية للحصول على هذه الفيتامينات.

- الرضاعة الطبيعية، حيث توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتزويد الرضع الذين يرضعون من الثدي بتناول 400 وحدة دولية يوميًا من فيتامين دال «D»،بدءًا من الأيام القليلة الأولى من الحياة ، لتجنب الإصابة بنقص بذلك الفيتامين.

-قد يحتاج الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً إلى كميات أكبر من الكالسيوم وفيتامين دال «D» وفيتامين «بي 6»، إذا كنت قلقاً بشأن خطر انخفاض مستويات هذه الفيتامينات والمعادن؛ فاطلب من طبيبك إحالتك إلى اختصاصي تغذية يمكنه تقديم طرق لتحسين تناولك لهذه المركبات.

لهذا مهم جدا على الجهات ذات العلاقة بصحة الإنسان أن يكون لها دور في التوعية بأهمية المكملات الغذائية والطريقة السليمة في استخداماتها والفئة المستهدفة والمدة التي يتناولها الإنسان وغيرها من المعلومات المهمة لنا جميعا.

في المقال القادم سنتحدث على أهمية المكملات الغذائية في تحسين نظام المناعة، فضلاً عن دورها في صحة الأطفال، والاحتياجات اليومية للإنسان الطبيعي لتحسين مناعته.

الكلمات المفتاحية