Menu


مهدي السروري

إعلاميٌ في ذاكرةِ الأمير

الأحد - 4 ذو القعدة 1440 - 07 يوليو 2019 - 12:48 ص

كل عام وأنتم بخير، وينك البارحة ؟ ماشفناك ؟ ليه ماجيت ؟ أفتقدناك، وينك عن المناسبة ؟

بهذه الكلمات  استقبلني صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان، بالقاعة الرئيسة  بمركز الأمير  سلطان الحضاري بمدينة جازان، في صباح أول أيام عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٠ من الهجرة،

حينما كُنتُ ضمن المهنئين لسموه بالعيد، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة جازان، ووكيل الإمارة ووكلاء الإمارة المساعدين، وقيادات ومديري الجهات الحكومية من مدنية وعسكرية وأعيان ووجهاء المنطقة وجمع غفير من المواطنين  .

 إنها كلمات تسير كأغاني العطر ورشات من غيث مغيث إلى روحي الظمأى لكل فخر، لقد كانت كلمات سموه هي انعكاس لضيائه الفاتن، ضياء تحنو وتهفو له كل القناديل الأخرى، كلمات جعلتني أسير اللحظة المترفة من جاذبية شذاها، كانت لحظة من حلم صحا بذاتي فتفاجأت وسُعِدتُ بكل شرف  بهذه الأسئلة، النابعة من أميرٍ ذي هيبة، وبقوةِ قائد محنك، فكانت بمثابة عتب الأمير المتواضع، فكُنت بين ذُهُولِ الأسئلة، وبين الإجابةِ المقنعةِ لسموهِ مشرقِ الذاتِ من شمسِ كلماتِه الذائبةِ في ظلالِ الجمالِ وبوحِ المكان، حديثٌ أضفى على ملامحِ مشاعري أفراحًا تُغنّي بهِممِ الطموح إلى ما أحيا به حد الانبهارِ وبهجةِ الألق،

عندها أجبتُ سموه قائلًا :

تحت أمركم طال عمرك، موجودين طال عمرك، ونحن رهن إشارة سموكم،

ولكن هناك  ظرف طارئ منعنا من الحضور طال عمرك، والمعذرة منكم يا سمو الأمير، لحظاتٌ جميلة تشرفتُ فيها  بتجاذبِ أطرافِ الحديثِ مع سموه.

فيما كان كلُ الواقفين بجوارِ الأمير يُصغُونَ للحديثِ الباسمِ بيني وبين الأميرِ المثقف اللبق ذي الحديثِ الشيقِ السلسِ العذب الآسرِ للعقولِ والقلوب.

وكان تساؤل سمو الأمير عني لعدم حضوري اللقاء الذي عقده سموه  بقصره بمدينة جازان  مساء يوم الإثنين ٢٩ رمضان ١٤٤٠ من الهجرة  أي ليلة العيد (بوكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء الدكتور نايف العبادي والوفد المرافق له الذي يزور المنطقة)، ويأتي هذا اللقاء؛ تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده «حفظهم الله»؛ وذلك لبحث أسباب انقطاع الخدمة عن المنطقة.

 هذا الملك ذو العزم والحزم الذي قال فيه أحد الشعراء :

ما هان يوما سعوديٌّ وأنت لنا..

حسبي بأني سعوديٌّ بنبض دمي

 وكان اللقاء لبحث الإجراءات والحلول التي نُفذت؛ لمعالجة الوضع وإعادة التيار إلى كل المواقع والمحافظات وتفادي ذلك مستقبلًا .

‏أسئلة سموه تبعث الحماس في نفسي، لقد كانت أسئلة تأخذني إلى عنان السماء فخرًا وزهوًا، أسئلة سمو الأمير  تعكس اهتمامه الشخصي بالإعلام، أسئلة سموه تؤكد أن سموه على اطلاع ودراية بالذين قدموا عطاءهم المميز في مجال الإعلام؛ لخدمة مجتمعهم وتنمية وطنهم الشامخ.

 لقد كانت رسالة في غاية الجمال من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر 

«يحفظه الله» لمن أفنوا حياتهم لخدمة الوطن ولهم بصمتهم الفاعلة وكلمتهم المؤثرة لمعالجة السلبيات.

كلام سموه الموجه لي وسام على صدري وتاج على رأسي و تحفيز لمواصلة العطاء، ويعكس وفاءه لمن يعمل من أجل رقي الوطن ونهضته، وهذا ولا ريب يحملنا مسؤولية كبرى بأننا شركاء النجاح مع سموه في تنمية المنطقة وازدهارها، تساؤل سموه عني زادني فخرًا واعتزازًا، ويؤكد أنني في ذاكرة سموه، كما هو في قلوبنا حُبًا، حينما يسأل عنك مسؤول بحجم الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز  أمير منطقة جازان، فهذا  ليس بالأمر  السهل، فإن لذلك وقعه الجميل في النفس، وبذلك يسطر سموه جميل عطائه لي، فهو قائد يبثُ روح الحماس والمثابرة في نفوسنا، فهو دائماً مُحفزاً وداعمًا لي، فلا أنسى تكريمه لي في عام ١٤٢٩ من الهجرة بعد حصولي على جائزة الأمير محمد بن ناصر  بن عبدالعزيز للتفوق في مجال الإعلام المميز في دروتها الخامسة  بحضور ضيف الجائزة معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع.

فسموه صاحب رؤية ثاقبة، وهو لبيب العقل، وحصيف الرأي، وحليم في تعامله، وهناك مواقف حكيمة لسموه معي لن أنساها أبدا، وعلى مدى ١٨ عاما منذ صدور الأمر الملكي الكريم في شهر محرم ١٤٢٢من الهجرة  بتعيين سموه  أميرًا لمنطقة جازان وإلى عامنا هذا ١٤٤٠ من الهجرة  وعلى امتداد تلك السنين ونحن بجانب سموه في المجال الإعلامي، نقوم بعملنا الإعلامي على أكمل وجه  من خلال التغطية الإعلامية للمناسبات والفعاليات التي يرعاها سموه وكذا أخبار المنطقة في وسائل الإعلام التي أعمل بها المسموعة والمقروءة .

ولي مع سموه مواقف طريفة وعفوية، فصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يعتلي على قمم المجد والشموخ، ويسمو على هامات المعالي، فلا يُشيد إلا بما أُعجب به، فلا يُشيد إلا بما يليقُ بالإشادة.

تشرفتُ أن جعلني سموه في دائرة اهتماماته، من ملاحظة سموه عدم تواجدي في هذه المناسبة رغم تواجد العديد من الإعلاميين ، ويُبدِي لي سموه ارتياحه لوجودي في المناسبات التي يرعاها أو يحضرها سموه،

وأن عدم وجودي لفت نظره، مما يعكس بأنني في بال سموه، لقد أكرمني سموه بجميل اهتمامه  ولطف تعامله وجَمّ تواضعه.

صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر، شكرًا لكم أن منحتني اهتمامك، شكرًا لتمييز سموكم لي؛ لأنكم أمير التميز، شكرًا لحرصكم على حضوري هذا اللقاء، لكم الشكر والثناء، مليئة بالحب و التقدير، ولتعذرني يا سمو الأمير، فما قلته فيكم قليل في حق سموكم.

الكلمات المفتاحية