Menu


فرحان حسن الشمري
الثلاثاء - 12 رجب 1440 - 19 مارس 2019 - 09:10 م

تتفاوت مقاييس الإنجاز بين البشر وهي في حقيقتها تحاكي مستوى الرسالة والرؤية للفرد وإيمانه بها وعمقها وسعة شموليتها «بُعد النظر» مصطلح يعكس شيئا مما نعنيه.

الإنجاز هو باكورة ذاك المسعى الجميل والخطوات العملية وقبلها الروحانية الإيمانية والتوكل واستحضار واختبار للمبادرة والجسارة وعبور شواطئ التحديات وسن سنن إبداعية ومشاعرية مختلفة.

هي تأملات في أفاق الغريب الموحش ونغم يصد في السكون، هي عطاء وزمن في أروقة الخلود (وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ).

ومن الغريب أن نرى في أحيان من يعتبر ما لا ينفع الناس والإساءة والتحبيط و التفاخر والتنافس غير شريف ومن تأويل أعوج للغلبة والانتصار وغيرها من السلبيات الواضحة إنجازًا وذلك بحسب اعتباره بلحظة انبساط آنية مجهولة المآل وهذا غير صحيح حيث السعادة بالإنجاز خير وخيرة وببساطة تتعارض مع غير ذلك فلا تشويش في ذلك إلا ما نصنعه يقول فرانكلين روزفلت (رئيس أمريكي) «إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع».

لنوسع مداركنا وخياراتنا ومنه إلى وعينا ولنتبصر ونستوضح المسارات ونفرح ونسعد بما يستحق ونعالج في فهمنا للأمور ومآلاتها وإن بدت في أولها بعكس ضامرها.. يقول رينيه ديكارت: «الحواس تخدع من آن لآخر، ومن الحكمة ألا تثق تماما فيما خدعك ولو مرة واحدة» وأخيرا حين سأل صادق الرافعي عن وصيته لأولاده قال «النجاحُ لا ينفعنا، بل ينفعنا الامتيازُ في النجاح» دمتم بسعادة وإنجاز ونجاح.

fhshasn@gmail.com

farhan_939@

الكلمات المفتاحية