Menu
المعلمي: المملكة لا تألو جهدًا في تعزيز ثقافة السلام.. وتفخر بدورها لمكافحة الإرهاب

أكَّد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أنَّ المملكة العربية ‏السعودية دائمًا ما تكون في طليعة الدول نحو تعزيز ثقافة السلام، مشددًا على أنَّ المملكة باعتبارها عضوًا ‏فاعلًا في الأمم المتحدة، لا تألو جهدًا في سبيل تعزيز الاحترام والتعايش بين الناس والاضطلاع بدور ‏الوساطة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية.‏

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها، أمس خلال الاحتفال الافتراضي الذي نظمه وفد مملكة البحرين ‏الدائم لدى الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال الثاني باليوم العالمي للضمير.‏

وأفاد، أنَّ هذا الاحتفال يأتي في وقت يحتاج فيه العالم إلى تعزيز قيم السلام والتسامح وتعزيز روابط ‏الإنسانية، تلك القيم والروابط التي ترتكز على أسس الاحترام المتبادل التي لا غنى عنها، في وقت يعاني فيه ‏العالم من تصاعد حدة النزاعات، وتنامي خطابات الكراهية، وقوى الشر والتطرف التي تهدد الأمن ‏والاستقرار.‏

وأشار إلى أنَّ المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن "جميع الناس يولدون ‏أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضًا ‏بروح الإخاء"، مبينًا أنَّه يجب التأكيد على أنَّ ضمير الإنسانية هو ما يجعل الشعوب والأمم متساوين في ‏الحقوق والكرامة، حيث إنَّه بينما السلام هو جوهر الإنسانية، فإنَّ الضمير هو من يقود البشر إلى التصدي ‏لممارسات الشر.‏

ولفت السفير المعلمي النظر إلى أنَّه في غياب الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم ‏المتحدة، فإنَّ خطر تصاعد التهديدات الأمنية، وتنامي خطابات الكراهية والأيديولوجيات المتطرفة، ‏والهجمات الإرهابية على الأماكن الدينية سيبعدنا عن تحقيق الهدف الرئيس للأمم المتحدة في صون السلم ‏والأمن الدوليين.‏

وأبان أن ما يجعل الناس والمجتمعات مترابطين بعضهم ببعض هو الضمير الإنساني الذي يعمل على تقوية ‏روابط العلاقات الإنسانية، ويقوم على عدد من المبادئ والقيم، أهمها "مبدأ الاحترام المتبادل، ومبدأ ‏التعايش وقبول الآخر، ومبدأ العدل والمساواة والحفاظ على كرامة الإنسان".‏

وقال: نؤكد على أهمية تعزيز التعددية الدولية والعمل المشترك على أسس الاحترام المتبادل لمواجهة ‏التحديات الجيوسياسية المتزايدة وتنامي خطر خطابات الكراهية وتهديدات المتطرفين، وأنه يجب العمل ‏على تعزيز عمل منظومة الأمم المتحدة التي أنشئت من أجل هدف "إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات ‏الحروب"، وتعزيز الدور المحوري الذي تؤديه الأمم المتحدة وكياناتها ووكالاتها في تعزيز السلام ودعم ‏الفئات المستضعفة حول العالم، وتعزيز مسؤوليتها تجاه تقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء، وبالتالي ‏فإنَّ الأمم المتحدة وكياناتها تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه تعزيز هذا التعاون وتنظيم العلاقات الدولية.‏

وأضاف: كما يجب العمل من خلال التزام الدول الأعضاء بالوفاء بمسؤوليتها لتعزيز ثقافة السلام ‏القائمة على المحبة والضمير الإنساني، ويجب أن تسعى العلاقات الدولية إلى نشر قيم السلام والنهوض ‏بالتنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال العمل مع المجتمعات والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة، ‏وتنمية تدابير المصالحة وتشجيع التفاهم بين الأفراد والمجتمعات.‏

وشدَّد على أنَّه يجب الإدراك بأنه بدون الاعتراف بقيم العيش والتعاون المشترك، سيختل التوازن وسينزلق ‏العالم إلى صراع أيديولوجية فيما بينهم.

وجدد المعلمي، التأكيد على أنَّ المملكة قوة رائدة في تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، مستدلًا على ‏ذلك باعتراف الأمم المتحدة بهذه الجهود من خلال تبنيها مبادرة المملكة المتمثلة في: "تعزيز ثقافة السلام ‏والتسامح لحماية الأماكن الدينية"، والتي تُبرز أهمية نشر ثقافة السلام وقيم التسامح، والتصدي لخطاب ‏الكراهية، وحماية أماكن العبادة من هجمات المتطرفين.

وقال: تفخر المملكة العربية السعودية بدورها البارز في مكافحة الإرهاب والتطرف والتعصب، ونحن إذ ‏ندرك مسؤوليتنا في مكافحة الإرهاب كلاعب رئيسي في النظام الدولي، فإننا نهدف إلى تعزيز الحوار بين أتباع ‏الأديان والوقوف ضد جميع الإيديولوجيات المتطرفة والهجمات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة استقرار ‏أمن منطقتنا وعالمنا.‏

وأضاف: إنَّ الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وكرامته وقيمه، والإيمان بالمساواة في الحقوق بين الرجال ‏والنساء والمساواة بين الدول الكبيرة والصغيرة، بما في ذلك تهيئة الظروف التي يسودها العدل والانصاف، ‏تتطلب منا ضرورة تكريس ثقافة مفادها السلام على الأسس المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، كما ‏نؤكد على تشجيع الانسجام والتسامح وإعادة التأكيد على مبادئ الاحترام المتبادل الذي يسهم بشكل كبير ‏في الاستقرار والسلام.‏

واختتم كلمته بالتأكيد على أن اليوم الدولي للضمير يشكل وسيلة فعالة لتعبئة جهود المجتمع ‏الدولي لتعزيز السلام والتسامح والاندماج والتفاهم والتضامن من أجل بناء عالم مستدام يسوده السلام ‏والتضامن والوئام.‏

2021-11-20T23:15:18+03:00 أكَّد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أنَّ المملكة العربية ‏السعودية دائمًا ما تكون في طليعة الدول نحو تعزيز ثقافة السلام
المعلمي: المملكة لا تألو جهدًا في تعزيز ثقافة السلام.. وتفخر بدورها لمكافحة الإرهاب
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

المعلمي: المملكة لا تألو جهدًا في تعزيز ثقافة السلام.. وتفخر بدورها لمكافحة الإرهاب

قال: السعودية قوة رائدة في تعزيز الحوار بين الحضارات..

المعلمي: المملكة لا تألو جهدًا في تعزيز ثقافة السلام.. وتفخر بدورها لمكافحة الإرهاب
  • 182
  • 0
  • 0
فريق التحرير
24 شعبان 1442 /  06  أبريل  2021   05:16 ص

أكَّد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أنَّ المملكة العربية ‏السعودية دائمًا ما تكون في طليعة الدول نحو تعزيز ثقافة السلام، مشددًا على أنَّ المملكة باعتبارها عضوًا ‏فاعلًا في الأمم المتحدة، لا تألو جهدًا في سبيل تعزيز الاحترام والتعايش بين الناس والاضطلاع بدور ‏الوساطة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية.‏

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها، أمس خلال الاحتفال الافتراضي الذي نظمه وفد مملكة البحرين ‏الدائم لدى الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال الثاني باليوم العالمي للضمير.‏

وأفاد، أنَّ هذا الاحتفال يأتي في وقت يحتاج فيه العالم إلى تعزيز قيم السلام والتسامح وتعزيز روابط ‏الإنسانية، تلك القيم والروابط التي ترتكز على أسس الاحترام المتبادل التي لا غنى عنها، في وقت يعاني فيه ‏العالم من تصاعد حدة النزاعات، وتنامي خطابات الكراهية، وقوى الشر والتطرف التي تهدد الأمن ‏والاستقرار.‏

وأشار إلى أنَّ المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن "جميع الناس يولدون ‏أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضًا ‏بروح الإخاء"، مبينًا أنَّه يجب التأكيد على أنَّ ضمير الإنسانية هو ما يجعل الشعوب والأمم متساوين في ‏الحقوق والكرامة، حيث إنَّه بينما السلام هو جوهر الإنسانية، فإنَّ الضمير هو من يقود البشر إلى التصدي ‏لممارسات الشر.‏

ولفت السفير المعلمي النظر إلى أنَّه في غياب الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم ‏المتحدة، فإنَّ خطر تصاعد التهديدات الأمنية، وتنامي خطابات الكراهية والأيديولوجيات المتطرفة، ‏والهجمات الإرهابية على الأماكن الدينية سيبعدنا عن تحقيق الهدف الرئيس للأمم المتحدة في صون السلم ‏والأمن الدوليين.‏

وأبان أن ما يجعل الناس والمجتمعات مترابطين بعضهم ببعض هو الضمير الإنساني الذي يعمل على تقوية ‏روابط العلاقات الإنسانية، ويقوم على عدد من المبادئ والقيم، أهمها "مبدأ الاحترام المتبادل، ومبدأ ‏التعايش وقبول الآخر، ومبدأ العدل والمساواة والحفاظ على كرامة الإنسان".‏

وقال: نؤكد على أهمية تعزيز التعددية الدولية والعمل المشترك على أسس الاحترام المتبادل لمواجهة ‏التحديات الجيوسياسية المتزايدة وتنامي خطر خطابات الكراهية وتهديدات المتطرفين، وأنه يجب العمل ‏على تعزيز عمل منظومة الأمم المتحدة التي أنشئت من أجل هدف "إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات ‏الحروب"، وتعزيز الدور المحوري الذي تؤديه الأمم المتحدة وكياناتها ووكالاتها في تعزيز السلام ودعم ‏الفئات المستضعفة حول العالم، وتعزيز مسؤوليتها تجاه تقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء، وبالتالي ‏فإنَّ الأمم المتحدة وكياناتها تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه تعزيز هذا التعاون وتنظيم العلاقات الدولية.‏

وأضاف: كما يجب العمل من خلال التزام الدول الأعضاء بالوفاء بمسؤوليتها لتعزيز ثقافة السلام ‏القائمة على المحبة والضمير الإنساني، ويجب أن تسعى العلاقات الدولية إلى نشر قيم السلام والنهوض ‏بالتنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال العمل مع المجتمعات والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة، ‏وتنمية تدابير المصالحة وتشجيع التفاهم بين الأفراد والمجتمعات.‏

وشدَّد على أنَّه يجب الإدراك بأنه بدون الاعتراف بقيم العيش والتعاون المشترك، سيختل التوازن وسينزلق ‏العالم إلى صراع أيديولوجية فيما بينهم.

وجدد المعلمي، التأكيد على أنَّ المملكة قوة رائدة في تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، مستدلًا على ‏ذلك باعتراف الأمم المتحدة بهذه الجهود من خلال تبنيها مبادرة المملكة المتمثلة في: "تعزيز ثقافة السلام ‏والتسامح لحماية الأماكن الدينية"، والتي تُبرز أهمية نشر ثقافة السلام وقيم التسامح، والتصدي لخطاب ‏الكراهية، وحماية أماكن العبادة من هجمات المتطرفين.

وقال: تفخر المملكة العربية السعودية بدورها البارز في مكافحة الإرهاب والتطرف والتعصب، ونحن إذ ‏ندرك مسؤوليتنا في مكافحة الإرهاب كلاعب رئيسي في النظام الدولي، فإننا نهدف إلى تعزيز الحوار بين أتباع ‏الأديان والوقوف ضد جميع الإيديولوجيات المتطرفة والهجمات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة استقرار ‏أمن منطقتنا وعالمنا.‏

وأضاف: إنَّ الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وكرامته وقيمه، والإيمان بالمساواة في الحقوق بين الرجال ‏والنساء والمساواة بين الدول الكبيرة والصغيرة، بما في ذلك تهيئة الظروف التي يسودها العدل والانصاف، ‏تتطلب منا ضرورة تكريس ثقافة مفادها السلام على الأسس المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، كما ‏نؤكد على تشجيع الانسجام والتسامح وإعادة التأكيد على مبادئ الاحترام المتبادل الذي يسهم بشكل كبير ‏في الاستقرار والسلام.‏

واختتم كلمته بالتأكيد على أن اليوم الدولي للضمير يشكل وسيلة فعالة لتعبئة جهود المجتمع ‏الدولي لتعزيز السلام والتسامح والاندماج والتفاهم والتضامن من أجل بناء عالم مستدام يسوده السلام ‏والتضامن والوئام.‏

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك