أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن حزمة مشاريع جديدة تدعم السياحة البيئية وتفتح آفاقًا لاكتشاف الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي في عدد من مناطق المملكة، تشمل تطوير مشاريع سفاري في محافظتي الطائف وثادق، ومحميات للطيور في عدد من المحميات والمتنزهات الوطنية، إضافة إلى مناطق مخصصة لمراقبة الطيور في محمية جزر فرسان ومواقع أخرى بالمملكة.
وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود المركز لتطوير وجهات سياحية مستدامة تُبرز ثراء التنوع الأحيائي في المملكة، وتعزز التنمية المستدامة في الموارد الطبيعية، وتنشر الوعي البيئي، وتقدم المملكة بصفتها وجهة عالمية للسياحة القائمة على الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي.
وتتيح المشاريع الفرصة للزوار؛ للتعرّف على الكائنات الفطرية الأصيلة في بيئاتها الطبيعية بالمملكة من خلال نموذج وطني يربط بين تنمية الحياة الفطرية وتطوير التجارب السياحية القائمة على الطبيعة، ويحوّل المواقع ذات القيمة البيئية إلى وجهات سياحية مستدامة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن المشاريع تراعي البعد التنموي والاقتصادي من خلال تحفيز مشاركة المجتمعات المحلية في المنتجات والخدمات المرتبطة بالبيئة والثقافة المحلية، بما يسهم في خلق فرص وظيفية وتنموية مرتبطة بالقطاع البيئي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة.
وبيّن أن تصميم مشاريع السفاري يستند إلى مفهوم السياحة منخفضة الأثر، عبر تنظيم حركة الزوار داخل المواقع وفق مسارات محددة، ومرافق مهيأة، ونقاط مشاهدة آمنة، بما يضمن حماية الموائل الطبيعية، ويحافظ على سلامة الكائنات الفطرية، ويمنح المواقع المستهدفة قيمة بيئية وتعليمية وسياحية عالية.
ويمتد مشروع سفاري الطائف ضمن نطاق مركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية شرق محافظة الطائف، الذي تبلغ مساحته نحو 27 مليون متر مربع، ليقدم تجربة سياحية ترتبط بطبيعة المركز ودوره في حماية الحياة الفطرية وتنمية الوعي بها.
فيما يمتد مشروع سفاري ثادق ضمن نطاق مركز ثادق لأبحاث الحياة الفطرية، الذي تصل مساحته إلى نحو 31 مليون متر مربع، في بيئة تعكس طبيعة المنطقة وتنوعها البيئي، بما يدعم تطوير تجارب سفاري متكاملة تُبرز الحياة الفطرية المحلية، وتتيح للزوار التعرّف على الطبيعة ضمن إطار منظم ومستدام.
وتشمل مكونات مشاريع السفاري مراكز للزوار، ومسارات بيئية، ومواقع لمراقبة الطيور، وحدائق للفراشات، ومناطق للتجارب التعليمية، ومسارات للمشي وتسلق الجبال، إضافة إلى النزل البيئية والمرافق الداعمة، لتمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع الترفيه والمعرفة، وتدعم توجه المركز نحو تطوير تجارب ميدانية حية تُسهم في رفع الوعي بالتنوع الأحيائي في المملكة.
وتشمل المشاريع محميات للطيور في عدد من المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية، وتتضمن مناطق لمشاهدة الطيور في مواقع تتميز بتنوع أحيائي وثراء في أعداد وأنواع الطيور المقيمة والمهاجرة مثل محمية جزر فرسان.
ويواصل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، من خلال هذه المشاريع، تطوير نماذج رائدة للسياحة المرتكزة على الحياة الفطرية تُبرز ثراء التنوع الأحيائي، وتدعم حماية الأنواع والموائل، وتقدم تجربة سعودية أصيلة تجعل من المواقع الطبيعية وجهات للتعلم والاكتشاف والاستدامة، ورافدًا نوعيًا للاقتصاد المستدام.