استعرض نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، جهود المملكة في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات في ظل التحديات الراهنة وتعزيز سبل التكامل بين كافة الجهات ذات العلاقة.
جاء ذلك خلال لقاءه اليوم بمقر غرفة الشرقية عددًا من الصناعيين ورجال وسيدات الأعمال والمتخصصين والمستثمرين في القطاع الصناعي بالمنطقة.
وأكد المهندس بن سلمة أهمية استمرار التواصل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تعزيز مرونة القطاع الصناعي واستدامة أعماله، مستعرضًا جهود منظومة الصناعة والثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي لتذليل التحديات التي تواجه الصناعيين من مختلف الأطراف، إلى جانب دعم المصانع عبر مركز التصنيع والإنتاج المتقدم، خاصة في توفير حلول لتصنيع قطع الغيار محليًا عند الحاجة.
وأبان حزمة من الحوافز المالية والتمويلية والخدمات النوعية لدعم الشركات المتأثرة بارتفاع التكاليف، إضافة إلى تعزيز التواصل الفعّال مع الجهات المعنية، والتي منها المركز الصناعي وهيئة الأمن الغذائي، لمعالجة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، سواء في المخزون أو عمليات النقل، مؤكدًا رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ المملكة على البحر الأحمر لتصل إلى (18.6) مليون حاوية، وإعطاء أولوية لشحنات القطاع الغذائي والدوائي، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية، من خلال توفير (3) أجهزة أشعة متنقلة إضافية في ميناء جدة الإسلامي وإضافة (8) مسارات جديدة للدخول والخروج للميناء، وآخر في ميناء الملك عبدالله بما يعزز سرعة تدفق الواردات.
وتناول اللقاء جهود الجهات المختصة في رفع كفاءة قطاع النقل، من خلال تحسين استخدام الشاحنات، وتطبيق تنظيمات مرنة لحركتها داخل المدن، إلى جانب تمديد عمرها التشغيلي بشكل استثنائي إلى (22) عامًا، بما يدعم استمرارية سلاسل الإمداد، انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وحرصها على دعم استدامة الأنشطة الاقتصادية، من خلال تعزيز جاهزية سلاسل الإمداد، وتوفير الطاقة، ودعم القوى العاملة، بما يعزز من متانة الاقتصاد الوطني.
وشدد اللقاء على أهمية تواصل المستثمرين مع الجهات المختصة عبر القنوات المعتمدة لتسجيل التحديات التي تواجههم، بما يضمن سرعة معالجتها، داعيًا إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات لدعم نمو القطاع الصناعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بدوره أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية فهد بن عبدالله الفراج أن القطاع الصناعي يمثل بما له من دورٍ فاعل في عملية التوازن الاقتصادي، ركيـزة أساسية في دعم خياراتنا الوطنية بتنويع مصادر الاقتصاد الوطني وبلوغ أهدافنا في التنمية المستدامة، حيث شهدنا النجاحات النوعية التي عزَّزت موقع المملكة ضمن الاقتصادات الأكثـر تنافسية عالميًا، عبـر التوسع في تشييد مجمعات صناعية ترتبط مباشرة بمراكز البحوث العلمية؛ مما أحدث تحولًا جذريًا في وتيرة نمو وبنية الصناعة الوطنية.
وأشار الفراج بأن عدد المنشآت الصناعية في المملكة وصل بنهاية 2025م إلى (12,946) منشأة، وقد احتلت فيها المنطقة الشرقية المرتبة الــ (2) بواقع (2,939) مصنعًا، مما يؤكد دورها كركيزة أساسية في الخارطة الصناعية، مؤكدًا سعي القيادة الرشيدة -حفظها الله- منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 في تمكين الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى إطلاق العديد من المبادرات والتي يأتي أبرزها تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، "مدينة الملك سلمان للطاقة"، وما تُمثله هذه المدينة من نقلة نوعية في جذب الاستثمارات وضمان كفاءة سلاسل الإمداد، مضيفًا أن الغرفة أطلقت مبادرة "قاعدة البيانات اللوجستية"، والتي تهدف إلى تسريع التبادل التجاري عبـر ربط المصدرين والمستوردين بشبكة منظمة وعالية الاعتمادية.