الاقتصاد

تقرير رسمي: قطاع الصناعة المستفيد الأكبر من الاستثمارات الأجنبية بالسعودية

فريق التحرير

كشف تقرير صادر عن وزارة الاستثمار السعودية أن عدد التراخيص الاستثمارية الأجنبية الجديدة التي منحتها الوزارة سجلت رقمًا قياسًيا جديدًا خلال الربع الأول من 2021 بلغ 478 ترخيصًا (زيادة بنسبة 36.2%، مقارنة بالربع السابق)، وكان قطاع الصناعة المستفيد الأول من الاستثمارات الجديدة حيث استقبل 114 ترخيصًا خلال الفترة نفسها.

وأوضح تقرير وزارة الاستثمار أن الزيادة الملحوظة في الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعة تؤكد على استمرار الزخم في الجهود المبذولة لتحقيق التنوع الاقتصادي بالمملكة، حيث انعكست الإصلاحات الاقتصادية بشكل واضح في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وزادت مساهمة هذه القطاعات بنسبة 62.8٪ وهو ما يُعد أعلى مستوى منذ 20 عاما، وفي المقابل انخفضت مساهمة القطاع النفطي إلى 36.6٪.

وبيّن تقرير وزارة الاستثمار أن المؤشر الفرعي لقطاع الصناعات التحويلية أظهر بوادر انتعاشة قوية في أبريل الماضي، مسجلًا نموًا بنسبة 14٪ على أساس سنوي، وهو ما يمثل أول نمو إيجابي للقطاع منذ ديسمبر 2019، وسجلت الاستثمارات الصناعية الجديدة المرخصة من قبل وزارة الصناعة والثروة المعدنية قفزة كبيرة خلال شهر مارس؛ حيث بلغت 1.4 مليار دولار، مما أدى إلى زيادة ملحوظة بلغت 198٪ خلال إجمالي الربع الأول من عام 2021.

وبحسب مؤشرات وزارة الصناعة والثروة المعدنية، فقد بلغ معدل الزيادة في الاستثمارات الصناعية مقارنة بالربع الأول من عام 2020 نحو 444٪. في حين بلغت قيمة الاستثمارات الصناعية في الربع الأول نحو 4.7 مليار دولار، وبلغ معدل الزيادة في الاستثمارات الصناعية مقارنة بالربع الرابع من عام 2020 نحو 202.9٪، فيما بلغ عدد التراخيص الجديدة للمنشآت الصناعية في الربع الأول نحو 307.

ويأتي ذلك في وقت وصل فيه الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى أعلى مستوى له منذ 5 سنوات، حيث بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة قرابة 5.5 مليار دولار في عام 2020، فيما شهد الربع الأخير من عام 2020 أكبر زيادة منذ نهاية عام 2016؛ حيث سجلت التدفقات الداخلة 1.9 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن الشركة الدنماركية متعددة الجنسيات (نوفو نورديسك) والتي احتفلت في الربع الثالث من 2020 بإطلاق أول منتج من الأنسولين صنع في السعودية في مدينة سدير الصناعية، تخطط لاستثمار نحو 220 مليون دولار في المملكة على مدى السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك المشروع المشترك الذي تنفذه مع شركة” سعودي بيو (الشركة السعودية لصناعات التكنولوجيا الطبية الحيوية).

وفي إطار سعيها للتحول إلى قوة صناعية رائدة ولتنويع اقتصادها والحد من الاعتماد على النفط، أطلقت المملكة برنامج «صنع في السعودية» في أواخر مارس الماضي والذي يُعد جزءًا من الخطة الوطنية الشاملة لتعزيز مرونة القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

 ويهدف البرنامج الذي دشنه وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستوى المحلي والعالمي، وتوجيه القوة الشرائية نحو السلع والخدمات المحلية وزيادة الصادرات وهو الأمر الذي سيسهم في تحسين ميزان المدفوعات بالمملكة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية في وزارة الصناعة والثروة المعدنية، فإن القطاع الصناعي في المملكة ينقسم إلى 16 قطاعا إستراتيجيا مُوزَّعًا على 13 منطقة إدارية في جميع أنحاء المملكة، تضم نحو 10138 مصنعا.

وأشار التقرير إلى أن القطاعات الإستراتيجية في المملكة، تنوعت بين صناعة المعادن، والمنتجات الغذائية والبلاستيكية، ومصانع الآلات والمعدات، وصناعة الكيماويات المتخصصة، والكيماويات الأساسية والمتوسطة، ومصانع السيارات، ومنتجات تكرير النفط، إضافة إلى مصانع الأدوية ومصانع المستلزمات الطبية ومصادر الطاقة المتجددة والصناعات البحرية والطيران والصناعات العسكرية، ومصانع مواد البناء.

مرر للأسفل للمزيد