تأكد بالدليل القاطع أن الحكومة التركية ظلت تخدع الجميع طوال الأشهر الماضية، بشأن أعداد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في البلاد.
وقد ارتفعت أرقام الإصابات والوفيات بشكل هائل مؤخرًا، بعد أن غيَّرت السلطات سياستها بشأن تسجيل الحالات المريضة.
وأكد هذا الارتفاع الهائل مخاوف المنظمات الطبية وأحزاب المعارضة منذ فترة طويلة، من أن تركيا تواجه موجة مقلقة من الإصابات في ظل سياسة الإخفاء التي اتبعتها الحكومة لفترة طويلة.
وكان أنصار أردوغان يهاجمون كل من يشكك في الأرقام الرسمية، لا سيما الخبراء الطبيين.
وأجرت حكومة أردوغان تغييرًا كاملًا ومفاجئًا في الإبلاغ عن المصابين بالوباء؛ حيث بدأت منذ أيام تسجيل جميع حالات فيروس كورونا الإيجابية، وليس فقط عدد المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض. وهذا أفضى إلى رفع عدد الإصابات التي يعلن عنها يوميًّا إلى أكثر من 30 ألف حالة.
ومع البيانات الجديدة، قفزت البلاد من كونها واحدة من أقل البلدان تضررًا من الوباء في أوروبا، إلى واحدة من بؤر الوباء في القارة.
ولم يكن ذلك مفاجئًا للجمعية الطبية التركية، التي كانت تحذر منذ أشهر من أن الأرقام الحكومية السابقة كانت تخفي خطورة الانتشار، وأن الافتقار إلى الشفافية كان يساهم في الزيادة.
ومع ذلك، تؤكد الجمعية أن أرقام الوزارة لا تزال منخفضة مقارنةً بتقديراتها بما لا يقل عن 50 ألف إصابة جديدة يوميًّا.
لقد تغير الوضع الأربعاء الماضي؛ حيث تضاعف عدد الحالات اليومية في تركيا 4 مرات تقريبًا من نحو 7400 حالة إلى 28300.
وأصبحت مستشفيات الدولة منهكة، والطاقم الطبي مرهقًا، كما تقول سيبنيم كورور فينكانجي التي تترأس الجمعية الطبية التركية.
وأضافت فينكانجي، التي تعرضت جمعيتها لهجوم من أردوغان وحلفائه القوميين؛ لتشكيكها في أرقام الحكومة واستجابتها لتفشي المرض: «إنها العاصفة الشاملة».
ورغم أن وزير الصحة حدد معدل إشغال أسرَّة العناية المركزة بنسبة 70%، فإن إبرو كيرانير، التي ترأس «جمعية ممرضات العناية المركزة» في إسطنبول، تقول إن هذه الأسرَّة في مستشفيات المدينة ممتلئة تقريبًا.
وأضافت: «الأطباء يكافحون لإيجاد مكان لمرضى الحالات الحرجة»، مشيرةً إلى نقص في عدد الممرضات، كما أن طاقم التمريض الحالي منهك.
اقرأ أيضًا: