قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن وقف إطلاق النار الحالي بين إسرائيل ولبنان "فريد من نوعه"، مشيرا إلى أن مشكلة إسرائيل "تكمن مع حزب الله، الذي يشن هجمات ضد تل أبيب"، معتبراً أن "لبنان وإسرائيل ليسا في حالة حرب".
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي، في مقابلة مع "Fox News": "ما لاحظته من الجهود الجارية لمحاولة التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان، هو أن اللبنانيين والإسرائيليين يسعون إلى السلام، وليس لديهم أي خلاف مع بعضهم البعض.
وأشار "روبيو" إلى أن إسرائيل لا تطالب بأي أراضٍ في لبنان، كما أنه لا يوجد جزء من لبنان تدّعي إسرائيل ملكيته"؛ مؤكدا أن مشكلة إسرائيل ليست مع لبنان، بل مع حزب الله، واللبنانيون أقروا بأن حزب الله يمثل مشكلة لهم، فإسرائيل ليست الضحية الوحيدة لحزب الله، بل اللبنانيون أيضاً.
ويشن جيش الاحتلال غارات يومية على لبنان منذ وقف إطلاق النار، كما يواصل قواته الهدم المنهجي لنحو 55 قرية لبنانية حدودية، إضافة إلى صدور أوامر إخلاء شبه يومية لسكان القرى الحدودية، ومنع النازحين من العودة إلى منطقة جنوب نهر الليطاني والوديان المحيطة به، وأقامة ما تسميه بـ"منطقة عازلة"، داخل الأراضي اللبنانية.
وتابع وزير الخارجية الأمريكي حديثه أن "الطرفين يتفقان على أن الحل يكمن في وجود جيش لبناني مسلح وقادر على نزع سلاح حزب الله، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه من خلال نظام فعال تمتلك فيه وحدات مُدربة ومؤهلة داخل الجيش اللبناني المعدات والقدرة على مواجهة عناصر حزب الله وتفكيكها.
وبشأن الضربات الإسرائيلية الأخيرة، قال"روبيو" إن بلادع على عِلم بأنها ستحدث، والاتفاق يوضح أن لإسرائيل الحق في التصدي لأي هجوم وشيك من حزب الله على القرى الشمالية"؛ واصفا الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان بأنها "تدابير دفاعية، تختلف تماماً عن حملة واسعة النطاق".
وعن إمكانية انضمام بيروت إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل، قال روبيو إن "الوضع لم يصل إلى تلك المرحلة بعد"، مشيرا إلى أن الأمر سيكون واعداً جداً، لكننا لم نبلغ هذه النقطة بعد، وما نراه هو أنه لا يوجد صراع لبناني-إسرائيلي بالمعنى المباشر؛ والصراع قائم بالكامل مع حزب الله.