كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن طهران قدّمت ردها الأولي على المقترح الأمريكي، واعتبرته «يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح»، واصفة إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل» ولا يخدم سوى مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح المسؤول أن إيران كانت قد تسلمت المقترح عبر باكستان، وقامت بمراجعته، مشيرًا إلى أنه لا توجد حتى الآن أي ترتيبات فعلية لعقد مفاوضات، ولا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في المرحلة الحالية.
في السياق ذاته، أفادت وكالة تسنيم بأن إيران أرسلت رسميًا ردها على المقترح الأمريكي الليلة الماضية عبر وسطاء، مؤكدة تمسكها بجملة من الشروط الأساسية، في مقدمتها وقف العدوان وعمليات الاغتيال، وتهيئة ظروف تضمن عدم تكرار الحرب، إلى جانب ضمان دفع تعويضات واضحة عن الأضرار الناجمة عن المواجهات.
وشددت طهران في ردها على ضرورة أن يشمل إنهاء الحرب جميع الجبهات، بما في ذلك فصائل المقاومة في المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن سيادتها على مضيق هرمز تمثل حقًا طبيعيًا وقانونيًا يجب الاعتراف به، باعتباره أحد الضمانات لتنفيذ أي التزامات مستقبلية من الطرف الآخر.
وأشارت إلى أن التجارب السابقة عززت شكوكها تجاه النوايا الأمريكية، خاصة مع بدء عمليات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة، معتبرة أن ما يجري حاليًا قد يكون تمهيدًا لتصعيد جديد.
وأوضحت أنه إذا كانت تشكك قبل «حرب الـ12 يومًا» في جدوى المفاوضات، فإنها اليوم أصبحت أكثر تشككًا في نية واشنطن للدخول في عملية تفاوضية حقيقية.
وأكدت المصادر أن طهران تترقب في الوقت الراهن رد الطرف الآخر على موقفها، وسط حالة من الجمود السياسي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المساعي الدبلوماسية لإيجاد مخرج للأزمة.