قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مساء اليوم السبت، إن تصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لعمليات الحشد والتعبئة في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، ومحاولتها تهيئة الرأي العام للانخراط في المعركة الدائرة لإنقاذ نظام الملالي في طهران، يكشف بوضوح استعدادها للتضحية بالشعب اليمني والزج به في صراع لا علاقة له بمصالحه أو قضاياه الوطنية، خدمةً للأجندة الإيرانية.
وأوضح الإرياني في تغريدة على حسابه بمنصة إكس، أن الميليشيا لم تتردد طوال سنوات الانقلاب في تدمير مؤسسات الدولة ونهب مواردها وتجويع المواطنين، مؤكداً أنها تبدو اليوم مستعدة أيضاً لتدمير ما تبقى من مقومات الاقتصاد والبنية التحتية، وإغراق اليمن في جولة جديدة من الدمار، فقط لإثبات ولائها للمشروع الإيراني، في وقت يعيش فيه ملايين اليمنيين واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن استمرار ميليشيا الحوثي في خطابها التحشيدي لصالح إيران، والتلويح بتوسيع عملياتها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، لا يعكس فقط طبيعة ارتباطها العضوي بالحرس الثوري الإيراني، بل ينطوي كذلك على مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة، إضافة إلى تهديد سلامة الملاحة الدولية في هذه الممرات الحيوية.
وأضاف الإرياني أن إقحام اليمن مجدداً في مواجهة عسكرية واسعة في هذه المناطق الاستراتيجية لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة اليمنية وفتح جبهات جديدة للصراع، فضلاً عن تعريض الاقتصاد الوطني لمزيد من الانهيار، في بلد يعاني بالفعل من شلل اقتصادي وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وأكد أن هذه التحركات تعكس مجدداً أن ميليشيا الحوثي لا تنظر إلى اليمن باعتباره دولة ذات سيادة ومصالح وطنية، بل كساحة مفتوحة لتنفيذ أجندة إيران، مشيراً إلى أن الميليشيا التي تجاهلت طوال السنوات الماضية معاناة المواطنين وقطعت المرتبات وفرضت الجبايات ونهبت الموارد، لا تبدي اليوم أي اكتراث بحجم الكلفة التي سيدفعها اليمنيون إذا جرى جر بلادهم إلى قلب الصراع الدائر في المنطقة.