مدارات عالمية

حرب مرعبة.. أسباب دعوة الصين مواطنيها لتخزين المواد الغذائية

فريق التحرير

في ما وُصف بأول ردود الفعل الأمريكية على دعوة الصين مواطنيها إلى تخزين السلع الغذائية، كشفت مجلة «أتلانتك» الأمريكية النقاب عن تأهب حكومة بكين لشن حرب وشيكة على عدة جبهات من بينها الولايات المتحدة. وأعربت المجلة عن تقديراتها بأن مثل هذه الحرب ستكون طويلة المدى، وتؤدي إلى نتائج مرعبة.

وأوضح تقرير «أتلانتك» أن «الصين تعتقد امتلاك المبررات القوية والكافية لاحتلال أراضٍ مفقودة، وتفكيك تحالفات تسعى إلى تجميد تقدمها».

وأشار التقرير إلى ما وصفه بتطلعات بكين الإقليمية الكبرى، بالإضافة إلى ثقافة استراتيجية، تلزمها بتوجيه الضربة الأولى، والإصابة الموجعة للأهداف التي تنطوي – وفق اعتقادها- على مخاطر كبيرة.

إذا اندلعت الحرب، حسب المجلة الأمريكية، فلا ينبغي تفاؤل قادة الولايات المتحدة إزاء الموقف الذي تفضي إليه المواجهة الوشيكة، إذ إن كبح جماح العملية العسكرية الصينية غرب المحيط الهادئ، يتطلب استخدام مفرط للقوة.

واستطرد التقرير:« الحزب الشيوعي الصيني يدرك دائمًا وأبدًا شرعيته الداخلية المهتزة، ولن يقبل إزاء ذلك بإمكانية الاعتراف بالهزيمة، حتى إذا لم يتمكن من تحقيق أهدافه الأولية».

تجدر الإشارة إلى أنه بمنظور تاريخي، تستغرق الحروب الحديثة بين الدول العظمى زمنًا أطول مما كانت عليه في السابق، وهو ما يؤشر إلى أن الحرب المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين قد تنطوي على خطورة مذهلة، فضلًا عن ارتباطها الدائم بتصعيد مخيف.

وتعرب المجلة الأمريكية عن ثقتها أيضًا في أن «الولايات المتحدة وحلفائها يمكنهم اتخاذ إجراءات لردع الصين، مثل تسريع وتيرة شراء الأسلحة، ونشر منظومات عسكرية في مضيق تايوان، وبحر الصين الشرقي والجنوبي، وهى خطوات تهدف على سبيل المثال إلى استعراض القوة الهائلة».

وقالت «أتلانتك»: «في المقابل، تعزيز الخطط متعددة الجوانب، التي تشمل اليابان، وأستراليا، وربما الهند، وكذلك وبريطانيا بالرد على الهجمات الصينية المزمعة، يمكنه وضع بكين في حقيقة تفهُم الثمن الذي تدفعه مقابل هجماتها، وما إذا كان يمكنها الخروج بأقل ثمن من المواجهة، لذا، ينبغي على الصين أن تكون أكثر حذرًا قبل الشروع في عمل مسلح».

وأعرب معدو التقرير الأمريكي عن تقديراتهم بأن «معظم الخطوات التي يدور الحديث عنها، ليست صعبة بمنظور تكنولوجي، خاصة أنها تقوم على استغلال القدرات الموجودة حاليًا. لكن الحاجة باتت ماسَّة لفهم التحوُّل الفكري، القائم على أن الولايات المتحدة وحلفائها بحاجة إلى إغلاق نافذة الفرص العسكرية الصينية بأقصى سرعة ممكنة، وهو ما يعني أن واشنطن وحلفائها في حاجة إلى الاستعداد للحرب، التي قد تبدأ في العام 2025 بدلًا من العام 2035؛ وهو ما يتطلب درجة من الإرادة السياسية، وقرار لم يتم اتخاذه بعد».

وخلص تقرير المجلة الأمريكية إلى أن مؤشرات التحذيرات القادمة من الصين قد اتَّشحت بلونها الأحمر، والنظر إلى الأسباب والملابسات التي تقرر الصين في ظلها شن الحرب، هو شيفرة عدم فهم الولايات المتحدة والدول الأخرى لتحركات بكين بشكل عام.

اقرأ أيضًا:

مرر للأسفل للمزيد