قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن هناك اجتماعًا مصريًّا قطريًّا سيُعقد خلال أيام لمتابعة تنفيذ اتفاقية العلا التي تمت بالمملكة العربية السعودية، لافتًا إلى أن الاتفاقية تسير بشكل جيد بين الطرفين المصري والقطري.
وخلال تصريحات تليفزيونية لبرنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر فضائية «mbcمصر»، مساء أمس الجمعة، أشار إلى أن مصر تتطلع بعد التنفيذ الكامل لبيان العلا أن يتم فتح المجال لمزيد من عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
وأكد أن مصر حريصة على عدم تأثر العلاقة بين شعبي البلدين، والقاهرة ملتزمة بتنفيذ ما يقع عليها في بيان العلا، وفي طريقها لاستكمال المسار والحوار للتأكد من الوفاء بالالتزامات من كلا الجانبين.
وعن أزمة سد النهضة، شدد شكري على ضرورة الوصول لاتفاق قبل الملء الثاني للسد الإثيوبي، وإذا تم هذا الملء فإن هذا ينبئ بتوتر وتداعيات نحاول تجنبها لأنها سوف تؤدي إلى توتر المنطقة، لافتًا إلى أن أزمة السد قد تزعزع استقرار شرق إفريقيا والقرن الإفريقي.
وأضاف أن مصر تأمل أن تتسم السياسة الإثيوبية بالمسؤولية، مشيرًا إلى أن بلاده سعت أن يأتي التدخل من خلال الإطار الإفريقي والمراقبين ولكن إثيوبيا لم تتجاوب.
وقال إن مصر ترصد تطورات السد كل ساعة، واحتمالات كميات المياه التي تنزل كل عام، للتعرف على النتائج التي قد تحدث ويتم حاليًا تقييم الأوضاع ووضع سيناريوهات مختلفة للتعامل، مشيرًا إلى أنه في الفترة الحالية تركز مصر على مرحلة التوصل للاتفاق.
وقال شكري إن الملء الثاني لسد النهضة يعني خروج إثيوبيا عن قواعد القانون الدولي واتفاق المبادئ.
وأكد وزير الخارجية المصري أن الدولة المصرية لديها القدرة على حماية مصالحها، ولديها الأدوات لإنجاح ذلك، وهي أدوات متنوعة ومتدرجة ولها مناحٍ عده سيتم اتخاذ كل منها وفق خطة مرسومة ودقيقة تراعي في النهاية المصلحة المصرية.
وحول تطورات الأوضاع في فلسطين قال شكري إن الرئيس الأمريكي جو بايدن، تواصل مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، كون القضية الفلسطينية تهم كلا البلدين، كما أن الدور المصري كان بارزًا فيها، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية سعت منذ البداية، للعمل على تهدئة الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحذرت من تجنب أي إجراءات استفزازية، فهذه الأعمال هي الشرارة التي أدت إلى الأعمال العسكرية.
وشدد الوزير المصري على أن الهدنة أتت من أجل تهدئة الأوضاع في المنطقة، قائلًا، إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عليهما مسؤولية، ويجب العمل على استمرار هذه التهدئة وألا يتم اتخاذ أي إجراءات منفردة.