تفاصيل مثيرة كشفتها جلسة محاكمة 7 مغاربة متهمين بذبح الكلاب الضالة وبيع لحومها في بعض الأسواق، بعد إضافة مادة مسرطنة إليها.
وخلال جلسة عقدتها المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية (جنوب الرباط) لنظر القضية، وصفت النيابة العامة المتهمين السبعة بأنهم "غير وطنيين"، مضيفةً: "نأسف شديد الأسف، ونتحسر على أشخاص باعوا ضمائرهم مقابل دراهم معدودات"، كما نقلت صحف مغربية.
واعتبر ممثل النيابة أن "هذا الملف لا يخص جزءًا من المغاربة، بل الجميع؛ لأن الكل يتناول اللحوم الحمراء"، مضيفًا أن "هؤلاء مواطنون غير وطنيين".
وتابع قائلًا: "صاحب الإسطبل الذي تم حجز البقرتين ومعدات الذبح فيه كان -بحسب اعترافاته- يلتقط بعض الكلاب الضالة. وهذه مصيبة؛ حيث يُسمِّنها لتُذبَح وتُحوَّل إلى كفتة ونقانق"، ليزيد بعد ذلك: "أتحسر شديد الحسرة عندما أسمع عن أشخاص يقومون بهذا، فكيف كان يشعر وهو يقوم بذلك ويحوله إلى كفتة؟!".
وتحدث ممثل النيابة عن استخدام المتهمين مادة نترات الصوديوم المعروفة بمادة "ميمي" لتغيير لون اللحوم، موضحًا أنها تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة، وتصيب الكبد والكلى والقناة الهضمية.
واعتبر أن الأثمنة التي يبيع بها المتهمون اللحومَ ليست منطقية، مضيفًا: "سيكون كلبًا مذبوحًا هو الذي يباع بتلك الأثمنة"، لافتًا إلى أن النيابة العامة "لا يمكنها أن تستسيغ ذبح الكلاب الضالة، ولا وضع مادة مسرطنة في اللحوم".
وقال ممثل النيابة العامة أيضًا: "حين عوين مكان الذبح، وجدت الضابطة القضائية بالإسطبل آثار دم وفضلات كلاب، كما عاينت هيكل كلب بدون جلد ولا رأس، تفوح منه رائحة نتنة وزغب كلاب"، مطالبًا بإدانة المتهمين بالسجن 10 سنوات.
وخلال التحقيقات، قال صاحب الإسطبل إنه كان يربي كلابًا من النوع الرفيع، ومنح بعض الأشخاص اثنين منها، فيما بقي جرو هناك قبل أن ينفق وتبقى عظامه؛ ما دفع الشرطة إلى استغلال الأمر ضده.
ودافعت زوجة مالك الإسطبل عنه، مؤكدةً في تصريح صحفي أن الكلب الذي يتم الحديث عنه مجرد جرو كان زوجها قد تخلى عنه وتركه داخل الحظيرة التي لم يَزُرْها منذ ما يقارب عامًا، فنفق وبقيت عظامه التي تم استغلالها للحديث عن ذبح الكلاب.