عقدت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي لقاءً لمتابعة مستجدات «هاكاثون هداية»، بالشراكة مع جامعة جدة، بحضور رئيس الشؤون الدينية الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، وسعادة رئيس جامعة جدة الدكتور عبيد بن علي آل مظف، إلى جانب الشركاء وأعضاء اللجان العلمية والتنظيمية والتنفيذية، والفرق المتأهلة المشاركة.
وأكد رئيس الشؤون الدينية خلال اللقاء أن «هاكاثون هداية» يمثل نموذجًا نوعيًا لتكامل التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي مع الرسالة السامية للحرمين الشريفين، ويسهم في تطوير الخدمات الدينية والإثرائية المقدمة لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي، ويعزز جودة التجربة الإيمانية والمعرفية لضيوف الرحمن؛ انسجامًا مع توجهات المملكة في «عام الذكاء الاصطناعي».
وحثّ السديس الفرق المتأهلة والمشاركين على بذل المزيد من الجهد والعمل بروح الإبداع والإتقان، مؤكدًا أن المشاركة في «هاكاثون هداية» تمثل فرصةً لصناعة أثرٍ عميق ومستدام في التجربة الدينية لضيوف الرحمن، من خلال تقديم حلول ومبادرات نوعية تُسهم في إثراء رحلتهم الإيمانية والمعرفية، وتعكس عناية المملكة بالحرمين الشريفين وقاصديهما.
كما ثمّن رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي على جهود الشركاء وأعضاء اللجان العلمية والتنظيمية والتنفيذية والمشاركين، مشيدًا بما يبذلونه من أعمال تكاملية وجهود نوعية أسهمت في دعم مسارات «هاكاثون هداية»، وتحقيق مستهدفاته في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
من جانبه، أكد رئيس جامعة جدة الدكتور عبيد بن علي آل مظف أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الدينية في دعم المبادرات النوعية، مشيرًا إلى أن «هاكاثون هداية» يمثل منصة وطنية محفزة للإبداع والابتكار، تُسهم في استثمار الطاقات الشابة وتوجيهها نحو تقديم حلول تقنية نوعية تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين.
وقال المشرف العام على «هاكاثون هداية» المستشار والمشرف على الإدارة العامة للإعلام والاتصال برئاسة الشؤون الدينية الدكتور سالم بن علي عريجه: إن المشروع يمثل مساحةً وطنيةً ملهمة لتلاقي الإبداع بالتقنية والذكاء الاصطناعي في خدمة الحرمين الشريفين، مؤكدًا أن ما يشهده من أفكار نوعية يعكس وعي المشاركين بعِظم الرسالة وشرف الأثر. وأضاف أن «هاكاثون هداية» يسعى إلى تحويل الابتكار إلى حلول عملية تُثري تجربة ضيوف الرحمن الدينية والمعرفية، وتُسهم في إيصال رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم بلغة العصر وأدواته الحديثة.
وأكد رئيس اللجنة العلمية لـ«هاكاثون هداية» الدكتور عبدالكريم السلمي أن المشروع شهد خلال مراحله الماضية حراكًا علميًا وتطويريًا مميزًا، أسهم في رفع جودة المشاريع والأفكار المقدمة، مشيرًا إلى أن الفرق المتأهلة أظهرت مستوىً عاليًا من الإبداع والوعي باحتياجات قاصدي الحرمين الشريفين. وأضاف أن «هاكاثون هداية» يستهدف دعم الحلول النوعية القابلة للتطبيق، بما يعزز الابتكار في الخدمات الدينية والإثرائية، ويحقق أثرًا مستدامًا في خدمة ضيوف الرحمن.
وشهد اللقاء استعراضًا لأبرز ما تحقق خلال الأشهر الماضية، بدءًا من مراحل الإطلاق واستقبال المشاركات، مرورًا بالورش والبرامج التأهيلية، وصولًا إلى مراحل التقييم والترشيح، وتقديم عدد من المشاريع والأفكار الابتكارية الهادفة إلى خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
وأكد اللقاء أهمية مواصلة العمل بروح الإبداع والإتقان، واستشعار عِظم شرف خدمة الحرمين الشريفين، وأن كل فكرة أو مشروع يسهم في خدمة ضيوف الرحمن يُعد من الأعمال الصالحة الباقية ذات الأثر الممتد.