المحليات

الأمير تركي الفيصل: جامعة الفيصل ترجمة عملية لرؤية الملك فيصل بعد خمسة عقود

فريق التحرير

أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة الفيصل، أن ما تشهده "جامعة الفيصل" من مخرجات نوعية في مختلف التخصصات، يمثل نموذجًا مشرفًا لدور التعليم في خدمة الإنسان، مشيرًا إلى أن الجامعة لا تقتصر على إعداد الكفاءات الوطنية فحسب، بل تحتضن طلبة من مختلف الجنسيات، في رسالة علمية وإنسانية تتجاوز الحدود، مواكبة رؤية 2030 مبادرة ادرس في السعودية.

جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب رعاية سموه، أمس، حفل تخريج طلا عدد من الكليات، دفعة عام 2026، الذي أُقيم في قاعة الأميرة هيا بنت تركي بمقر الجامعة في الرياض، بحضور عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي وأولياء الأمور.

وأوضح سموه أن هذا العطاء العلمي يترجم رؤية المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، عندما سئل كيف يرى المملكة بعد خمسين عامًا قال رحمه الله "مصدر إشعاع للإنسانية"، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم هو ثمرة ذلك النهج الراسخ والإرث العميق، ومشددًا على أن ما نراه اليوم هو نتاج جهود مخلصة ودعم متواصل من الدولة أيدها الله، سائلًا الله أن يبارك هذه الجهود وأن تستمر في خدمة الوطن والإنسانية.

وشمل الحفل تخريج طلاب كليات الهندسة والحوسبة المتقدمة، والطب، والصيدلة، والعلوم والدراسات العامة، إلى جانب خريجي برامج الماجستير في الهندسة والطب، حيث بدأ الحفل بالسلام الملكي، أعقبته مسيرة الخريجين، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك، ألقى معالي رئيس الجامعة الدكتور محمد بن علي آل هيازع كلمة أكد فيها أن الجامعات أصبحت منارات لصناعة الأثر ومحركات للابتكار والتنمية، مشيرًا إلى أن الجامعة تمضي بثقة نحو ترسيخ مكانتها عبر برامج أكاديمية متقدمة وشراكات استراتيجية عالمية تسهم في نقل المعرفة وتوطينها، وتُعد خريجيها لمواكبة عالم سريع التغير ومتزايد التحديات.

وأوضح معاليه أن الجامعة وسّعت منظومتها الأكاديمية لتشمل تخصصات نوعية في العلوم الطبية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، مع إتاحة دراسة التخصصات الفرعية والمزدوجة، إلى جانب إطلاق 14 برنامجًا متخصصًا في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة تعليمية متكاملة لإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل.

ونوّه آل هيازع بالصبغة العالمية التي تتميز بها الجامعة، حيث يشكل الطلبة الدوليون أكثر من 35% من إجمالي طلابها، ينتمون إلى أكثر من 50 دولة، في تجسيد لبيئة أكاديمية عالمية تعزز التنوع وتثري التجربة التعليمية.

كما استعرض المشروع النوعي للمنشآت الرياضية الجديدة، الذي وضع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حجر أساسه مؤخرًا بتكلفة تتجاوز 300 مليون ريال، مؤكدًا أنه يعكس رؤية الجامعة في بناء بيئة متكاملة تُعنى بالإنسان علمًا وصحةً وجودة حياة، بالتزامن مع قرب اكتمال المرحلة الثالثة من مشروعاتها الإنشائية، بدعم ومباركة سمو ولي العهد – حفظه الله –.

وفي ختام كلمته، رفع رئيس الجامعة، باسم منسوبيها وخريجيها، الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله –، على الدعم المتواصل لقطاع التعليم وتمكين الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

عقب ذلك، أُلقيت كلمة الخريجين، التي عبّروا فيها عن امتنانهم لرعاية سمو الأمير تركي الفيصل لحفل تتويج مسيرتهم العلمية، مؤكدين عزمهم على توظيف ما اكتسبوه من علم ومعرفة في خدمة الوطن. ثم جرى إعلان أسماء الخريجين، وأدوا القسم، والتقطوا الصور التذكارية بهذه المناسبة.

مرر للأسفل للمزيد