المحليات

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. كيف تُقاس جودة الحياة في المدن بمعيار واحد يفهمه العالم؟

فريق التحرير

يفتح المنتدى السعودي للإعلام 2026، نافذة على سؤال يمسّ حياة الناس مباشرة: كيف تُقاس جودة الحياة في المدن بمعيار واحد يفهمه العالم؟ وفي جلسة "نحو معيار عالمي جديد لجودة الحياة في المدن" تطرح إجابة عملية عبر إطلاق معيار عالمي جديد لقياس جودة الحياة في المدن، بوصفه إطارًا شاملًا يعكس الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والحضرية المؤثرة في رفاه الإنسان، وفي قلب النقاش تقف فكرة المعيار العالمي: لغة مشتركة للمدن، وأداة تقيس رفاه الإنسان بصورة قابلة للمقارنة.

وينطلق تحليل الجلسة من الإطار المفاهيمي والمنهجي للمعيار العالمي، وهذا الإطار يضع جودة الحياة في المدن داخل صورة متكاملة تجمع الاقتصاد والمجتمع والبيئة والعمران، والمنهج هنا يصنع خريطة قياس تتعامل مع رفاه الإنسان كحصيلة عناصر مترابطة، لا كأرقام منفصلة. حين يصبح القياس مفهوماً ومنهجاً واضحين، تتحول جودة الحياة في المدن إلى موضوع قابل للتقييم والتحسين وفق أسس محددة، ويصبح المعيار العالمي نقطة مرجعية تساعد على قراءة الواقع الحضري بعيون دقيقة.

وينتقل مسار الجلسة إلى توحيد المعايير وأثره على تنافسية المدن عالميًا، وتوحيد القياس يخلق مساحة عادلة للمقارنة بين المدن، ويُبرز الفوارق التي تصنعها السياسات، والبرامج، ومقاربات التطوير الحضري، وفي هذا السياق، يغدو المعيار العالمي أداة تُترجم جودة الحياة في المدن إلى مؤشرات يمكن أن تُستخدم لفهم موقع المدينة على الخريطة العالمية للتنافسية، ومع اتساع الاهتمام بجودة الحياة، يصبح القياس الموحد عاملًا مؤثرًا في سردية المدينة، وفي صورتها، وفي قدرتها على جذب الاهتمام الدولي.

وتتعمق الجلسة في جودة الحياة وصياغة السياسات الحضرية المستدامة، حين تتضح صورة المؤثرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والحضرية، تتجه السياسات نحو حلول تُوازن بين الاحتياجات وتستهدف رفاه الإنسان، والمعيار العالمي، بوصفه إطارًا شاملًا، يمنح صانع القرار أداة تربط الرؤية بالتطبيق، وتدعم بناء سياسات حضرية أكثر اتساقًا مع مفهوم الاستدامة. بهذه الزاوية، تتحول جودة الحياة في المدن إلى بوصلة توجه التخطيط، وتُحسّن الخيارات، وتُقارب التحديات ضمن منطق متكامل.

وتصل الجلسة إلى آفاق التطبيق والتبنّي الدولي للمعيار. الحديث عن تطبيق معيار عالمي يعني بحث قابلية التبني على نطاق واسع، وكيف يمكن للمدن التعامل معه كأداة قياس قابلة للاستخدام في الواقع؟ وهنا تتضح أهمية المنتدى السعودي للإعلام بوصفه منصة تطرح هذا الملف أمام جمهور واسع، وتمنحه مساحة للحوار المتخصص حول معيار عالمي ومستقبل جودة الحياة في المدن.

وفي محور المتحدثين، يشارك في الجلسة عبدالله الحربي المدير العام لإدارة الأداء في مركز برنامج جودة الحياة، حضوره يضع الأداء في صميم النقاش؛ لأن معيارًا عالميًا يحتاج إلى من يفكر بمنطق القياس والمتابعة والتحسين. موقعه الوظيفي يرتبط مباشرة بفكرة المعيار العالمي، وبكيفية تحويل المفاهيم والمنهجيات إلى أدوات قياس تُقرأ وتُقارن وتُستخدم. 

ويضع المنتدى السعودي للإعلام 2026 جلسة "نحو معيار عالمي جديد لجودة الحياة في المدن" في واجهة النقاش العام بوصفها خطوة معرفية ذات أثر مباشر: معيار عالمي يُقاس به رفاه الإنسان عبر أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية وحضرية، ونقاش يربط القياس بتنافسية المدن، ويصل بجودة الحياة في المدن إلى مساحة أكثر وضوحًا للسياسات والتطبيق والتبنّي الدولي.

مرر للأسفل للمزيد