المحليات

خبير سياسي: جولة ولي العهد الخليجية تؤكد تحول دول المجلس من التنافس إلى التكامل

عبدالعزيز الزهراني

أوضح الاكاديمي والمحلل السياسي الأستاذ الدكتور نايف الوقاع، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى دول مجلس التعاون الخليجي كافة جاءت في ظروف دولية ومتغيرات اقليمية مؤثرة، والتي في مقدمتها تفاعل الإرهاب، وانسداد الأفق في حلحلة الملف النووي الإيراني، والاضطرابات الموجودة في أسواق الطاقة، بالإضافة إلى عدم إنتهاء جائحة كورونا، مبينًا أن كل تلك العوامل تؤكد أهمية تلك الزيارة.

‏وقال الوقاع، أننا لو نظرنا إلى الأبعاد الخاصة في هذه الزيارة ‏لوجدنا أنها الأميز ‏في مسيرة مجلس التعاون الخليجي، ‏كونها أتت في ظروف دولية معينة‏، وأتت قُبيل ‏انعقاد قمة القادة في الرياض، ‏مشيرًا إلى أنها لم تحتو على الجانب الأمني والعسكري، مما يؤكد ‏مرة أخرى أن دول مجلس التعاون الخليجي تجاوزت الهواجس الأمنية ‏واستطاعت أن تتعامل مع المهددات ‏الأمنية والوطنية لها بشكلٍ جماعي بنجاح.

أضاف الأكاديمي والمحلل السياسي الوقاع، أن ما صدر من اتفاقيات ‏في سلطنة عمان ‏ركزت على الجانب الاقتصادي والتعاون ‏الفني والتقني ‏والبترول ومجال الغاز ‏و الاستثمار على المدى البعيد، بقيمة تتجاوز 100 مليار ريال، بالإضافة إلى افتتاح الطريق الذي يربط بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ‏والذي يعد إنجازاً ‏هندسياً فريداً ‏ويكمل الربط بين دول المجلس بشبكة طرق برية يتبعها الربط بواسطة القطارات فائقة السرعة.

‏وبين الوقاع، أن ما تم في سلطنة عُمان هو مؤشر ‏على التوجهات الجديدة لدول مجلس التعاون ‏الخليجي في مجال تعزيز ‏ التنمية والاقتصاد ورفاهية المجتمعات والتوافق على المشاريع الكبرى، بحيث يكون هناك استفادة من الميزة النسبية ‏لكل دولة، ‏لتتحول دول المجلس من صيغة التنافس إلى صيغة التكامل، ‏بحيث تتولى كل دولة ما يخصها وما تتميز به.

‏ولفت الوقاع، إلى أن هذه الجولة التي يقوم بها ولي العهد -حفظه الله- فتحت آفاق جديدة ‏وغير مسبوقة في مسيرة مجلس التعاون، ‏مؤكدًا أن حفاوة الاستقبال.

‏الذي حظي بها سمو ولي العهد رسميا ‏وإعلاميا وشعبيا ‏تعكس ‏ثقة قادة مجلس التعاون الخليجي ‏ومنهجية سموه في العمل وما يتمتع به من قدرات مبتكرة للمنطقة.

‏وبشأن الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد إلى دولة الإمارات الشقيقة أوضح الوقاع، أنها اهتمت بتوقيع اتفاقيات في التقنيات المتقدمة جدًا في مجال الذكاء الاصطناعي ‏والطاقة المتجددة التي هي مستقبل الاقتصاد العالمي، مبينًا أن ذلك يؤكد أن الجولة العظيمة أحدثت ‏نقلة نوعية ‏وجعلت في نفوس كل المراقبين والمتابعين ‏مزيدا من الأمل والتفاؤل.

‏وبين الاكاديمي والمحلل السياسي الأستاذ الدكتور نايف الوقاع، أن العالم الخارجي ‏أصبح يطرح تساؤلات كثيرة ‏حول أهداف هذه الزيارة ‏ومغزاها ‏وتوقيتها ‏كون البعض منهم لا يريد ‏ ‏أن يفهم عمق العلاقات بين دول مجلس التعاون، وإن ما يصيب دولة سيصيب بقية دول المجلس التي أثبتت ‏قدرتها ‏في النهاية ‏إلى الوصول لنقطة توافق ‏على أن يكون لها موقفاً موحداً.

‏تجاه القضايا الكبرى ‏التي تمس أمن المنطقة، وبالتالي حملت هذه الزيارة الخير للمنطقة والأمل والمزيد من التفاؤل.

‏وأشار الوقاع، إلى أن الجميع ينتظر ما سيصدر ‏من بيان ‏بعد انتهاء الزيارة في قطر والبحرين والكويت، ‏في الوقت الدي يتأكد لنا أن مسار الزيارة يوضح أن القنوات التي انبثقت منها يؤكد أن هناك تنسيق وعمل وتوافق بين دول الخليج، مبينًا أن شعوب الخليج ستحظى بفرص من التواصل والاستثمار غير مسبوقة.

اقرأ أيضًا:

مرر للأسفل للمزيد