المحليات

عسير في ذكرى البيعة.. نهضة تنموية كبيرة ومشروعات تؤهلها للعالمية

اتساقًا مع مسيرة التنمية في مختلف مناطق المملكة..

فريق التحرير

تحظى منطقة عسير كسائر مناطق المملكة، بمشروعات تنموية عديدة، رسمت لها ملامح مستقبل زاهر، على مختلف الأصعدة، اتساقًا مع مسيرة التنمية التي شهدتها مدن ومناطق ومحافظات المملكة كافة.

يأتي ذلك حيث تحلّ الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مقاليد الحكم في البلاد، والوطن وأبنائه يتباهى، اعتزازًا بقائد الحزم والعزم والإنجاز والعدل، الذي أكمل مسيرة تنموية متوازنة ومتجددة الأهداف، تُحقِقَ ما توحدت لأجله وتأسست عليه المملكة، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

ويأتي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالموافقة على إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير باسم، الهيئة العليا لتطوير منطقة عسير، تأكيدًا لمؤشرات التحول نحو تنمية متجددة فتية يقود مسيرتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمر الذي سيحدث نقلة نوعية لمدن ومحافظات ومراكز عسير، إيذانًا بارتفاع مستوى العمل التنموي وتقديم الخدمات، خلال الأعوام القادمة، ليتحقق لها أهداف المكانة السياحية التي تسعى إليها المنطقة.

وتحتضن منطقة عسير مجموعة مدن كبرى ومحافظات مهمّة، أبرزها العاصمة الإدارية للمنطقة، مدينة أبها، ومحافظات خميس مشيط وبيشة ومحايل عسير وظهران الجنوب والنماص وتنومة وبلقرن وتثليث وأحد رفيدة وسراة عبيدة وطريب والحرجة والبرك ورجال ألمع وبارق والمجاردة، تتناثر جميعها على مساحة 81 ألف كيلومتر مربع، وسط مقومات متعددة تميزها عن غيرها من مناطق المملكة بموقعها الجغرافي، والتنوع المناخي، والطبیعة المتباينة، وشبكة طرق مترابطة مع مناطق المملكة، ومطاريها الدولي في أبها والإقليمي في بيشة، إضافة إلى ما تشتهر به من مواقع أثریة وتاريخية، ومتنزهات وطنية تنتثر من السهل إلى الجبل والساحل، والمشروعات التنموية، والفنادق والمنشآت السیاحیة، وما تتميز به من ثقافات متنوعة وموروثات شعبية منوعة.

وأعطت مسيرة التنمية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمتابعة من ولي العهد الأمين، مساحات تنموية كبيرة نافست فيها قطاعات حكومية عديدة لتقديم أفضل الخدمات لأهالي منطقة عسير، ولعل وقوفه على عدد من مشروعات التنمية في المنطقة وطاقاتها الطبيعية والجغرافية والتاريخية والبشرية خلال الأشهر القليلة الماضية تؤكد حرص القيادة الرشيدة على بلوغ التنمیة الشاملة جمیع مناطق المملكة، وأن قطار التنمية لن يقف على جزء معين بحد ذاته لوصول التنمية المستدامة لكل المناطق والقرى والهجر.

وشهدت منطقة عسير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نهضة تنموية كبيرة في مختلف مدنها ومحافظاتها ومراكزها، جعلت لها مكانتها الاستراتيجية على خارطة المملكة بصفة خاصة، وعلى المستوى الدولي بصفة عامة، نظير ما تقدمه من منتجات زراعية بلغت أقطار العالم.

ويشير دليل الخدمات الـ16 الذي أصدرته الهيئة العامة للإحصاء إلى أن منطقة عسير بها 16 محافظة و128 مركزًا يربطها شبكة من الطرق تبلغ أطوالها 5377 كيلومترًا، ويخدمها مطاران أحدهما في أبها والآخر في محافظة بيشة "شرق عسير"، وتحتضن جامعتين حكوميتين و29 مستشفى حكوميًّا و12 مستشفى خاصًّا وناديًا أدبيًّا و12 ناديًا رياضيًّا، وبها غرفتان تجاريتان، تخدم أكثر من 270 مصنعًا، حيث تعطي هذه الأرقام مؤشرات تنموية كبيرة، لما حظيت به المنطقة وإنسانها من خدمات في مختلف الجوانب، في ظل الدعم الدائم من حكومة خادم الحرمين الشريفين.

وكانت عسير على موعد مع السياحة لتصبح مصدر اقتصادي وتنموي مهم تعود فوائده على إنسان المكان، وذلك لما تمتلكه من مقومات وعناصر جذب سياحية متنوعة، حيث تتمتع بأجواء مناخية متباينة جعلت الكثير من محافظاتها قبلة للزوار في المواسم السياحية على مدار العام، بما تتميز به من اعتدال أجوائها وطبيعتها الخضراء وما تحتفظ به من مواقع تراثية وآثار ومتاحف أرّثها الإنسان المعاصر لها المكان، وهو لا يزال يحتفظ بكل بيت شعر وفن شعبي وأداء حركي ولفظي حفظ له تاريخه، ولعل من أبرز الفنون الشعبية التي تشتهر بها المنطقة فنون العرضة والخطوة والدمة واللعب وغيرها الكثير، التي ولدت مع إنسان المنطقة وتمازجت ما بين الألوان الحربية والطربية وكانت ضمن عناصر الجذب السياحي، إلى جانب مشاريع سياحية عملاقة وخدمات مقدمة من مختلف الجهات ذات العلاقة لخدمة الأهالي والزوار.

وتسابق منطقة عسير الزمن للعمل على استكمال مشاريع التنمية ولعل أبرزها مشروع المدينة الجامعية والمدينة الطبية ومشروع المطار ومشروع تطوير وسط أبها، إضافة إلى قرب الانتهاء من مشروع الواجهة البحرية في محافظة الحريضة الذي يقع على مساحة تقدّر بمليونين و420 ألف متر مربعًا، حيث بلغ مجموع تكاليف المرحلة الأولى منه أكثر من 100 مليون ريال، بينما بلغت تكلفته الإجمالية 360 مليون ريال.

ويعد مشروع الواجهة البحرية بالحريضة من أجمل شواطئ المملكة، وسيمنح المشروع تلك الواجهة وجه آخر يتحول من خلالها إلى منتجع بيئي منظم بمواصفات عالمية ويصبح معلمًا وطنيًّا وسياحيًّا مميزًا، وتبلغ التكلفة الإجمالية 360 مليون ريال.

وبدأت ملامح التنمية المتجددة في عسير بمشاريع عملاقة قادمة تسعى القيادة الرشيدة من خلالها إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطن والمقيم على هذا الجزء من الوطن الكبير، لتصبح وجهة سياحية مفضلة وتضيف جمالًا ورونقًا لما تحتضنه من مقومات سياحية طبيعية.
 

مرر للأسفل للمزيد