ألقى الشيخ الدكتور علي الحذيفي، خطبة يوم عرفة في مسجد نمرة بمشعر عرفات، متناولًا مجموعة من الرسائل الإيمانية والتنظيمية التي تؤكد معاني التقوى والتوحيد وأهمية الالتزام بالأنظمة خلال أداء مناسك الحج.
وأكد «الحذيفي» في مستهل خطبته أن تقوى الله هي سبيل نجاة العبد في آخرته، داعيًا الحجاج إلى الاستعداد ليوم القيامة بفعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات، مشيرًا إلى أن أعظم الاستعداد للآخرة يكون بتوحيد الله وعبادته وحده وترك دعاء غيره.
وشدد على أن «الحجاج قدموا من كل فج عميق لأداء النسك طلبًا لرضا الله وثوابه، مع تعظيم البيت العتيق والمشاعر المقدسة»، لافتًا إلى ما يجمعهم من وحدة مقصد وهدف في أداء هذه الفريضة العظيمة.
وفي جانب تنظيمي، دعا إلى الرفق والابتعاد عن التدافع، وتنفيذ تعليمات الجهات المنظمة والتقيد بتنظيمات التفويج ومسارات الحركة، تحقيقًا للمصلحة وتجنبًا للضرر والفوضى وحفظًا للنفوس وتيسيرًا لأداء المناسك.
كما أوضح أن «الحج يشهد مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين المسلمين من مختلف البلدان والألسن والألوان»، مؤكدًا أنهم يؤدون المناسك كإخوة متحابين يجمعهم الإيمان.
وأشار إلى أنه «لا مكان في الحج للشعارات السياسية أو النداءات الحزبية، وإنما هو خضوع لله تعالى واتباع لسنة نبيه ﷺ، مع طهارة الظاهر والباطن في هذه الشعيرة العظيمة».