المحليات

آل هيازع: يوم التأسيس مسيرة دولة صنعت التاريخ وأرست إرث قيادة ورؤية وطن تتجسّد في تمكينٍ معرفي وريادة صناعية مستدامة

فريق التحرير

قال معالي رئيس جامعة الفيصل بالرياض، الدكتور محمد بن علي آل هيازع، ان العمق التاريخي لذكرى "يوم التأسيس"، يجسد ملحمة إرادة بدأت قبل ثلاثة قرون، حين التف أبناء الوطن حول راية الوحدة، رافعاً معاليه أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، موضحاً أن هذه المناسبة هي "الجسر الثقافي" الذي يربط أصالة الجذور بطموحات المستقبل، ويؤكد للعالم أن المملكة دولة قامت على قيم الحق والعدل والارتقاء بالإنسان.


وفي قراءة تحليلية لأثر القيادة، قال آل هيازع: "إن الرؤية الثاقبة لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيده الله– في إعادة إحياء هذه المناسبة، لم تكن مجرد استذكار للتاريخ، بل كانت استنهاضاً للروح الوطنية وتوثيقاً لحقبة صاغت وجداننا المعاصر. ومن هذا المنطلق الأصيل، انطلق سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء –حفظه الله– ليرسم معالم عصر 'التمكين العلمي'، محولاً الطموحات إلى منجزات ملموسة نراها اليوم في غزو الفضاء، وامتلاك تكنولوجيا الرقائق الذكية، وبناء جيل أكاديمي ينافس في أدق التخصصات العلمية عالمياً".

وشدد الدكتور آل هيازع على أن نهضة الأمم ترتكز تاريخياً على التلازم الوثيق بين "البحث العلمي" و"التوهج الصناعي"؛ فلا وجود لصناعة وطنية قوية دون مختبرات بحثية متقدمة تبتكر وتطور.


وأضاف: "إننا في جامعة الفيصل نؤمن بأن البحث العلمي هو الذي يمنح الصناعة السعودية قيمتها المضافة، خاصة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية التي تمثل عصب المستقبل. إن هدفنا يتجاوز 'الاستهلاك التقني' لنصل إلى مرحلة 'تصدير العلم والمعرفة'؛ حيث تصبح العقول السعودية وبراءات الاختراع الوطنية رافداً حيوياً للاقتصاد الوطني، وعنصراً جوهرياً في تعزيز الصورة الذهنية للمملكة كدولة مُنتِجة للمعرفة وليست مستوردة لها فحسب".


وتابع: "إن إعداد أجيال واعدة تتسلح بالعلم والمعرفة هو الرهان الحقيقي لصون مكتسبات التأسيس؛ فنحن لا نخرج طلاباً فحسب، بل نبني عقولاً فذة تقود قطاعات شتى وتبدع في مجالات مختلفة مثل صناعة السيارات الكهربائية والفضاء والصناعات العسكرية والمدنية بوعي كامل بمستهدفات رؤية 2030، هذا التوجه الاستراتيجي يجعل من مؤسساتنا الأكاديمية رافعات حقيقية للتنمية الشاملة، ومصانع لإنتاج الحلول الابتكارية التي تضع المملكة في طليعة القوى الصناعية الكبرى".

واختتم معاليه تصريحه بالتأكيد على أن جامعة الفيصل، بوصفها منارة للتميز، ستظل مخلصة لهذا النهج؛ فالدولة التي بدأت بالعزم، تستمر وتزدهر بالعلم، لتظل المملكة العربية السعودية دائماً هي الوجهة التي يلتقي فيها التاريخ العريق بالمستقبل المشرق القائم على الابتكار والريادة.

مرر للأسفل للمزيد