تواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مهام الإشراف والتوجيه على مراكز ضيافة الأطفال؛ لضمان تقديم خدمات رعاية متكاملة وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
وتأتي هذه الجهود لدعم الأسرة وتمكين الوالدين من التوفيق بين مسؤوليات العمل والحياة الأسرية، في إطار مساعي الوزارة المستمرة لتهيئة بيئة آمنة ومحفّزة لنمو الطفل.
وتعمل هذه المراكز تحت إشراف الوزارة على تقديم برامج رعاية وتنمية شاملة؛ تهدف إلى صقل مهارات الطفل الإدراكية والعقلية (كالتفكير والفهم والتذكّر والتخيّل)، إضافة إلى تعزيز مهارات التفاعل الاجتماعي، وتنمية القدرة على المحادثة والتعبير عن المشاعر، فضلًا عن توفير ملاذ آمن للأطفال خلال غياب الوالدين.
وشهد القطاع تطورًا ملحوظًا خلال عام 2025م؛ حيث بلغ عدد المراكز المرخصة في المملكة (1900) مركزٍ معتمدٍ موزعة على 13 منطقة، تقدم خدماتها لأكثر من 60 ألف طفلٍ.
ويعكس هذا الرقم تنامي الطلب على هذه الخدمات الحيوية ودورها في تنمية الطفولة المبكرة، حيث تلبي احتياجات المجتمع عبر 5 تصنيفات رئيسة هي: المراكز المستقلة تستقبل الأطفال من الولادة حتى سن 10 سنوات، وتعمل من 6 صباحًا حتى 10 مساءً, ومراكز مقار العمل وتوجد داخل الجهات الاعتبارية لخدمة أبناء الموظفين وفق أوقات دوام المنشأة, والمراكز المتنقلة وتستخدم مقطورات مجهزة للأطفال من عمر سنة حتى 10 سنوات، وتعمل خلال الفترة الصباحية, والمراكز المنزلية وتُقام داخل المنازل وتستقبل الأطفال من الولادة حتى 6 سنوات, ومراكز ضيوف الرحمن وتقع في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتعمل على مدار الساعة لخدمة الحجاج والمعتمرين.
وفيما يخص إجراءات الترخيص، أتاحت الوزارة التقديم الإلكتروني دون الحاجة لمراجعة الفروع، وفق شروط ميسرة؛ أبرزها أن يكون المتقدم مستثمرًا سعوديًا لا يقل عمره عن 18 عامًا، وألا يكون قد سبق إغلاق مركز مرخص له بسبب مخالفة خلال الثلاث السنوات الأخيرة.
وتسعى الوزارة لتمكين المستثمرين عبر مزايا متعددة، تشمل: سرعة إصدار التراخيص إلكترونيًا، وتقديم دعم مالي عبر صندوق تنمية الموارد البشرية، وتوفير الاستشارات والإرشاد، وتنفيذ ورش عمل تدريبية متخصصة لرفع كفاءة التشغيل.
وتضع الوزارة تطوير هذا القطاع ضمن أولوياتها الإستراتيجية، عبر تحديث التشريعات ورفع مستوى الرقابة؛ بما يضمن تحقيق بيئة آمنة تسهم في تنمية أجيال المستقبل وتعزيز جودة الحياة للمج