التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، على مائدة الإفطار في قصر السلام بجدة مساء اليوم.
ورحب سمو ولي العهد في بداية اللقاء برئيس جمهورية مصر العربية في بلده الثاني المملكة، فيما عبر فخامته عن الشكر لسمو ولي العهد على الحفاوة وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عددٍ من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.
حضر اللقاء، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان.
فيما حضر من الجانب المصري، رئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد محمد علي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن محمود رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية المستشار عمر مروان.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع ببنهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف باتفاق وقف الحرب وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي "ترامب" للسلام، وزيادة نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون عراقيل، فضلًا عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، كما تم التشديد على رفض أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وعلى أن الحل يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.
كما تطرق اللقاء كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة، ودعم الحلول السلمية للأزمات عبر الحوار، وتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتمتد جذور العلاقات التاريخية بين البلدين منذ فترة بعيدة، ففي 1926، وقعت مصر والسعودية على معاهدة الصداقة بينهما، ودعمت السعودية مطالب مصر في الاستقلال وجلاء القوات البريطانية، ووقفت إلى جانبها في جميع المحافل الدولية، وتوجت هذه العلاقات في 27 أكتوبر 1955، بتوقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
كما دعمت السعودية مصر أثناء العدوان الثلاثي 1956، كما شاركت قوات سعودية في حرب 6 أكتوبر 1973، وقادت السعودية معركة موازية في مواجهة الدول الكبرى، باستخدام البترول لدعم الجيش المصري على جبهات القتال.
وتجلت صور الدعم السعودي في أعقاب ثورة الشعب المصري ضد تنظيم الإخوان، في 30 يونيو 2013، إذ قدمت المملكة دعماً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً لمواجهة المواقف المناوئة للثورة، ومساندة الاقتصاد المصري.