المحليات

صنفتها السعودية كيانًا إرهابيًا.. ماذا تعرف عن جمعية القرض الحسن اللبنانية؟

فريق التحرير

أدرجت المملكة العربية السعودِية ممثلة في رئاسة أمن الدولة جمعية، مساء أمس الأربعاء، جمعية "القرض الحسن" ومقرها لبنان، على قوائم الإرهاب، وتصنيفها كيانًا إرهابيًّا.

وترتبط جمعية "القرض الحسن" ارتباطًا وثيق الصلة بأنشطة داعمة لميلشيا (حزب الله) الإرهابي وتمويله بما في ذلك دعم الأغراض العسكرية.

القرض الحسن وعمليات غسيل أموال الإرهاب

وتأسست المؤسسة المالية في لبنان في أوائل الثمانينيات، وتمكنت من التوسع على الرغم من العقوبات الدولية. ويقدر إجمالي الدورة المالية لهذه المؤسسة من عام 1983 إلى 2019، بنحو 3 مليارات ونصف المليار دولار.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على هذه المؤسسة في عام 2007، قائلة إنّ أنشطة "حزب الله" مع هذه المؤسسة ستمنحه إمكانية الوصول إلى النظام المصرفي الدولي.

وتظهر الوثائق التي تم اختراقها أن أسماء مبيضي الأموال والرأسماليين في ميلشيات حزب الله من بين أصحاب حسابات "القرض الحسن" ولهم مصالح تجارية واسعة.

وجاء في جزء من التقرير أن هناك حسابا يسمى "ولي الفقيه" يعود لمكتب مرشد النظام الإيراني علي خامنئي.

كما أن المؤسسات التابعة لخامنئي، بما في ذلك مؤسسة "الشهداء" و"المحاربين القدامى" التي تخضع لعقوبات الولايات المتحدة، لديها العديد من الحسابات في هذه الجمعية بفرعها في لبنان.

وذكرت مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" أن مؤسسة "الشهداء" ترسل أموالًا من إيران إلى "الجماعات الإرهابية" في المنطقة، لا سيما من خلال فرعها اللبناني.

 كيان مشبوه الدولة اللبنانية لا تعلم عنه شيئا

وكشفت الدولة اللبنانية، في وقت سابق قرصنة ميلشيات "حزب الله" الإرهابية –الذراع الإيرانية في لبنان- للمصارف والبنوك من خلال جمعية القرض الحسن في عمليات مشبوهة لغسيل الأموال كحال معظم الكيانات الإرهابية التي تعمل على إخفاء عملياتها المشبوهة، وهو ما كشفه تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية نشر في وقت سابق من العام الجاري.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شاشة فضائية "العربية" في أواخر شهر مايو الماضي من العام الجاري، قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إنّه لم يكن يعلم بالمعلومات الواردة في تقرير وزارة الخزانة الأميركية عن اختراق القطاع المصرفي من قبل جمعية القرض الحسن التابعة لميليشيا حزب الله.

وأشار سلامة إلى أن الجمعية غير مرخصة من البنك المركزي كمؤسسة مالية.

وكانت وثائق مسربة من مؤسسة القرض الحسن، والتي توصف بأنها الذراع المالية لحزب الله في لبنان، قد كشفت الاستثمار المكثف للمرشد الإيراني علي خامنئي والمؤسسات الإعلامية والحكومية الخاضعة لسيطرته، في هذه المؤسسة، بحسب ما أورده موقع "إيران إنترناشيونال".

القرض الحسن.. إرهاب خامنئي في لبنان

ونقل الموقع عن مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" مقتطفات من وثائق تم تسريبها من مؤسسة "القرض الحسن" اللبنانية، والتي تظهر 400 ألف حساب تعود لأفراد وكيانات، بما في ذلك من إيران.

كما أن لجنة "إغاثة الإمام الخميني"، والتي لها فرع في لبنان، من بين أصحاب الحسابات في مؤسسة "القرض الحسن". كما أن شركتي "إيران إير" و"ماهان" للطيران، ومؤسستين أخريين في إيران، لهما حسابات في المؤسسة نفسها.        

وتبين أن شركة "ماهان" للطيران، والتي خضعت لعقوبات الولايات المتحدة عام 2011 لدعمها الحرس الثوري، لديها حسابات بالليرة والدولار، ولكن باسم لبنانيين اثنين.

اختراق جمعية القرض الحسن في 2020

وفي شهر ديسمبر من العام المضي، كشفت مجموعة مخترقين إلكترونيين "هاكرز" مجهولين تسمى "Spider-Z" عن تمكنها من اختراق حسابات جمعية "القرض الحسن" التابعة لميلشيا "حزب الله" الإرهابي.

وهو الأمر الذي شكل مفاجأة مدوية لميلشيا الإرهاب الإيرانية في لبنان، لا سيما أن تلك الخطوة أتت بعد أيام قليلة من مقابلة تلفزيونية لقائد ميلشيا الإرهاب حسن نصرالله، أكد فيها أنه لا يوجد لهم مشاريع تجارية أو مؤسسات استثمارية تعمل من خلال المصارف في لبنان.

إلا أن نشر القراصنة للوائح بأسماء مصارف تتعامل معها الجمعية التي تعتبر مصرف حزب الله في لبنان ومصدرًا رئيسيًا من مصادر تمويله وتبييض أمواله والمدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، كشف زيف الخطابات السابقة لنصرالله الذي أكد أكثر من مرة ألا أموال لحزبه في المصارف اللبنانية.

وأكدت عملية القرصنة هذه ما كان العديد من اللبنانيين يدركونه ألا وهو أن تلك المؤسسة التابعة للحزب تعمل بموجب قانون الجمعيات في البلاد، إلا أنها تقوم حرفيا بأعمال مناطة بالمصارف، ما يستوجب حصولها على ترخيص من قبل مصرف لبنان، وخضوعها للقوانين المتعلقة بدفع الضرائب وتبييض الأموال وغيرها.

غير موجودة على لائحة المصارف.. ماذا تعرف عن جمعية القرض الحسن؟

وفيما يلي تفاصيل عن مؤسسة "جمعية القرض الحسن" التي باتت تغذي الاقتصاد الأسود أو اقتصاد الظل التابع لحزب الله في لبنان وتعد الباب الخلفي المكشوف لعمليات غسيل أموال الإرهاب وتمويله.

عام 1982 أسّس حزب الله "القرض الحسن" عقب الاجتياح الإسرائيلي، وتم ترخيصها من قبل وزارة الداخلية اللبنانية سنة 1987 بموجب علم وخبر 217/أ.د.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر لبناني مصرفي رفيع لـ"العربية.نت" في تقرير سابق "أن الجمعية غير موجودة على لائحة المصارف المُرّخصة من قبل البنك المركزي"، مضيفًا " لا نعلم طريقة تمويلها".

وفي أبريل 2016، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية جمعية "القرض الحسن" على قائمة العقوبات (بناءً على تشريع من عام 2015)، لكن نشاطها لم يتوقف.

اقرأ أيضًا :

مرر للأسفل للمزيد