منوعات

«هدد» يتابع مواقع الصقور ويراقب أعشاشها بالأقمار الصناعية

فريق التحرير

وظَّف نادي الصقور السعودي، من خلال برنامجه «هدد»، التقنيات الحديثة والمبتكرة ممثلةً في نظام التتبع بالأقمار الصناعية لتحديد مواقع الصقور بعد إطلاقها ومراقبة أعشاشها وبيئاتها المحيطة، وذلك ضمن سعيه الهادف لإعادة الصقور إلى بيئاتها ومواطنها الأصلية، وحفاظًا على السلالات النادرة من الانقراض، ودعمًا للتوازن البيئي والحياة الفطرية.

ويستهدف البرنامج الدائم الطيور المستوطنة والمهاجرة، وقد نجح أواخر ديسمبر الماضي في إطلاق المرحلة الأولى، المتمثلة في إطلاق الصقور داخل المملكة، في ثماني مناطق إدارية، بعد إعادة إحياء 28 ماكَر (عش) تحتضن 60 فرخًا من صقور الوكري والشاهين الجبلي.

رحلة الصقر

ويبدأ الصقر رحلته في برنامج «هدد» من خلال مشاركة الصقار به وتسليمه للنادي الذي يفحص الصقر، ثم يتم تثبيت (حجل) أو شريحة بجسمه وتصويره، وأخذ عينات من الدم والريش وحفظها لدى بنك الجينات في نادي الصقور السعودي.

بعد هذه المرحلة، تدرب فرق برنامج هدد الصقر المؤهل للإطلاق، ليكون قادرًا على الاكتفاء الذاتي والتكاثر في البرية، والتحقق من قدرته على اصطياد الفرائس الحية دون مساعدة لضمان بقائه، وقبيل إطلاق الصقور، يقيّم فريق برنامج هدد المواقع قبل اعتمادها كمواقع للأعشاش (المواكر)، من حيث توافر الزواحف والقوارض والطيور والغطاء النباتي، وكذلك بُعد مواقعها عن المدن والمخاطر والتهديدات، وملاءمتها من حيث المناخ والظروف الجوية.

و يستخدم فريق هدد نظام تحديد المواقع لمراقبة وملاحظة أعشاش الصقور، من خلال أجهزة تتبع ترتبط بالأقمار الصناعية، عن طريق جهاز يركب على ظهر الطير لمراقبة تحركاته، وتسهم هذه الإجراءات أيضاً في تعزيز الفهم العام لسلوك بقاء فصائل الصقور.

النظام يعمل بالطاقة الشمسية

ويعمل نظام تتبع الصقور بالطاقة الشمسية، ويوفر بيانات عالية الجودة عن الحركة، فضلًا عن تحليل البيانات والمؤشرات التي توفر صورة كاملة عن المواكر ومدة بقاء الصقور فيها، تساندها كاميرات حرارية في العش، لجمع البيانات عن سلوكيات التغذية وحماية الأعشاش.

كما تستخدم فرق برنامج هدد مناظير للمراقبة وكاميرات ذات عدسات طويلة لتوثيق النتائج، وضمان بقاء الصقور المطلقة بمفردها دون أي تدخل بشري، طيلة فترة التكاثر وتكوين مجموعات طبيعية.

اقرأ أيضًا:

مرر للأسفل للمزيد