حالة من التأهب سادت بين اليابانيين، اليوم الخميس، بعد ظهور أسماك تعيش في الأعماق السحيقة على سواحل البلاد، يعتقد قطاع كبير من السكان أنها «نذير شؤم يهدد بوقوع كارثة».
وعثر الصيادون على سمكتين من السمك المجدافي العملاق في شباك الصيد، قبل أن تشير تقارير محلية إلى أن ظهور هذه الأسماك على السواحل ينذر بوقوع خطر كبير.
والسمك المجدافي الذي قد ينمو ليبلغ طوله 11 مترًا، يعتبر مؤشرًا على اقتراب وقوع زلزال وموجات تسونامي، وفق المعتقدات اليابانية القديمة.
وتقول الأسطورة اليابانية، إن السمك المجدافي يعيش على عمق أكثر من كيلو متر ونصف الكيلو متر، وعندما تفر هذه الأسماك إلى المياه الضحلة، فإن هروبها يكون علامة على اقتراب وقوع كارثة طبيعية.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، عن ساتومي هيجا، رئيس الجمعية التعاونية للصيادين بمحافظة أوكيناوا، قوله: «لقد عثرنا على سمكتين من السمك المجدافي تضطربان بعنف في شباك الصيد.. هذا شيء غامض».
وقبل هذه الواقعة، شوهد عدد من السمك المجدافي النافق على سواحل اليابان وبيرو، وزادت المخاوف من كارثة طبيعية قد تضرب البلاد منذ ذلك الحين.
تشير الأبحاث إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث فيضان تسونامي هو حدوث زلزال تحت سطح البحر، ما أدى لتحركات أكبر للرواسب.
وفي عام 2011، ضرب زلزال مدمر بلغت قوته 8.9 درجات على مقياس ريختر، تبعه تسونامي، في أعنف هزة أرضية في تاريخ اليابان، وازداد حجم الكارثة مع وقوع انفجار في المفاعل الأول من المحطة النووية في فوكوشيما.
وكانت الهزات الأرضية الضخمة تليها موجة تسونامي القوية التي بلغ ارتفاعها 14 مترًا، أسفرت عن غرق أربع من أصل ست وحدات لمحطة فوكوشيما النووية وتسببت في كسر نظام تبريد المفاعلات، ووقوع أكبر كارثة في المحطات الكهروذرية بعد كارثة تشيرنوبل التي وقعت عام 1986.
وتدل الإحصائيات الأخيرة على أن حصيلة ضحايا الزلزال بلغت 15895 شخصًا في 12 محافظة يابانية، في حين لقي 93% منهم مصرعهم نتيجة موجات تسونامي، ولا يزال 2539 شخصًا في ست محافظات مفقودين حتى يومنا هذا.