منوعات

دراسة: المخ البشري قادر على التنبؤ بالمستقبل

فريق التحرير

كشفت دراسة حديثة قدرة المخ البشري على التنبؤ بالمستقبل في بعض الحالات، على الأقل فيما يتعلق بالموسيقى، حيث يستطيع إكمال اللحن الناقص عند سماعه للمرة الأولى.

ووجد الباحثون في رابطة العلوم النفسية أنه إذا تعرض المخ للحن موسيقى سيئ أو جملة موسيقية مقطوعة، فإن قادر على إكمال الجزء المقطوع بشكل تلقائي وتوقع كيف ستنتهي الجملة الموسيقية، ببساطة من خلال ملء الفراغ، وتحليل الإيقاع وسرعة اللحن.

وكانت الأبحاث السابقة بشأن الأنماط العصبية عند سماع الموسيقى كشفت عن أن المخ يستقبل الجمل الموسيقية بشكل كبير من خلال «النظر إلى البداية وليس الأمام»، وأكدت الدراسة الأخيرة الأمر نفسه، ووجدت أن «المخ ينظر بالفعل إلى بداية الأغنية التي نسمعها، بغرض مساعدتنا في توقع النغمة المقبلة».

وقال مؤلف الدراسة، زميل معهد آرهوس للدراسات المتقدمة، نيلز هانسن: «يتقدم الدماغ دائمًا بخطوة واحدة ويطابق التوقعات مع ما هو على وشك الحدوث. هذا الاكتشاف يتحدى الافتراضات السابقة بأن العبارات الموسيقية تشعر بأنها قد اكتملت فقط بعد بدء العبارة التالية».

وأضاف موضحًا: «نعلم القليل بشأن الكيفية التي يستخدمها المخ لتحديد بداية ونهاية الأشياء. وهنا، توفر الموسيقى بعدًا مهمًا لقياس أمر من الصعب قياسه».

وتتركز الدراسة الأخيرة على الجمل الموسيقية، واستعانت بـ38 متطوعًا للاستماع إلى معزوفات من تأليف باخ، وكان لهم الحرية في وقف أو بدأ أو إعادة النغمة خلال التجربة. واعتمد الباحثون على قياس الوقت الذي استغرقه كل مشارك للاستماع إلى كل عبارة موسيقية.

وبعدها، تم الاستعانة بمجموعة من 31 مشارك للاستماع إلى الجمل الموسيقية نفسها وتقييم آرائهم بشأن مدى كمالها. واتضح هذه المرة أن المشاركين توقفوا عن الجمل ذات النهايات الغامضة.

ولاحظ الباحثون أن الأشخاص لديهم ميل لإكمال الجمل المنقوصة باعتبارها نهاية الموسيقى. وتسمح هذه التجربة بفهم أفضل لكيفية اكتساب المخ البشري معرفة أو مهارة جديدة عن اللغة أو الحركات.

وقالت هالي كراجنس، باحثة في جامعة تورنتو سكاربورو: «لقد تمكنا من إظهار أن الناس لديهم ميل لتجربة نغمات عالية كنهايات للعبارات الموسيقية. هذا بحث أساسي يجعلنا أكثر وعيًا بكيفية اكتساب الدماغ البشري للمعرفة الجديدة ليس فقط من الموسيقى، لكن أيضًا عندما يتعلق الأمر باللغة أو الحركات أو الأشياء الأخرى التي تحدث بمرور الوقت».

مرر للأسفل للمزيد