مجتمع

«بر الشرقية» ووزارة الموارد البشرية توقّعان اتفاقية لتعزيز التمكين الاجتماعي ومكافحة التسول بمنهجية تنموية مستدامة

أحمد العدواني

أبرمت جمعية البر بالمنطقة الشرقية اتفاقية تعاون مع فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، تهدف إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات والبرامج التنموية لمستفيدي مكتب مكافحة التسول بالدمام، بما يعزز الجهود المشتركة لمعالجة الظاهرة وفق منهجية مؤسسية قائمة على التكامل والتمكين والاستدامة.

وتستهدف الاتفاقية دراسة حالات المستفيدين وتصنيف احتياجاتهم وفق معايير دقيقة، وتقديم الدعم المناسب لكل حالة بما يسهم في تحسين أوضاعها المعيشية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية منتهية بالتوظيف، بما يعزز من قدراتهم على الاعتماد على الذات والتحول إلى عناصر منتجة في المجتمع.

كما تشمل الاتفاقية تقديم خدمات الإرشاد الاجتماعي والنفسي، والعمل على معالجة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالحالات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والحد من ظاهرة التسول، عبر تدخلات نوعية تعالج الأسباب الجذرية وتدعم الاندماج المجتمعي المستدام.

وتنص الاتفاقية على تكامل الأدوار بين الطرفين، حيث يتولى فرع الوزارة ترشيح الحالات المستحقة وفق الضوابط المعتمدة، فيما تقوم الجمعية بدراسة الحالات وتقديم الخدمات المناسبة، إضافة إلى متابعة المستفيدين وقياس الأثر التنموي للبرامج المقدمة، بما يعزز كفاءة الإنفاق الاجتماعي ويرفع جودة المخرجات.

وأكد المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة الرئيس التنفيذي لجمعية البر بالمنطقة الشرقية، أن هذه الاتفاقية تمثل نموذجًا نوعيًا للتكامل بين القطاع الحكومي وغير الربحي، وتسهم في توحيد الجهود نحو معالجة ظاهرة التسول من منظور تنموي شامل يتجاوز الحلول الآنية إلى بناء مسارات تمكين مستدامة.

وأشار إلى أن الجمعية تعمل من خلال هذه الشراكة على تطوير منظومة تدخل متكاملة ترتكز على دقة الاستهداف، والحوكمة، وقياس الأثر، مؤكدًا أن التركيز ينصب على تمكين الأفراد وتأهيلهم لسوق العمل، وتحقيق انتقال فعلي من الاحتياج إلى الاكتفاء، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرفع جودة الحياة.

وأضاف أن هذه الاتفاقية تأتي امتدادًا لنهج الجمعية في بناء شراكات استراتيجية فاعلة، تسهم في تعظيم الأثر الاجتماعي، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتعزيز دوره التنموي.

وتجسد هذه الاتفاقية حرص الطرفين على تبني حلول مبتكرة ومستدامة لمعالجة التحديات الاجتماعية، من خلال التكامل المؤسسي، وتفعيل البرامج النوعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

مرر للأسفل للمزيد