ياروسلافا ماهوكيخ
جعلت الحرب التي تخوضها روسيا ضد كييف، شابة أوكرانية تتحدى نفسها قبل كل الأبطال لرفع علم بلادها، ونجحت بالفعل في منح أوكرانيا ذهبية الوثب العالي في بطولة العالم لألعاب القوى، على وقع دوي المدافع وطلقات النار وصوت القنابل التي تضرب في أراضي بلادها.
وتمكنت البطلة الأوكرانية ياروسلافا ماهوكيخ (20 عاما)، من الفوز لبلدها بذهبية الوثب العالي في بطولة العالم لألعاب القوى، السبت الماضي.
وكانت الرياضية الشابة إحدى المرشحات للقب بالنظر لسيرتها الحافلة بالإنجازات؛ لكن ظروف مشاركتها في المنافسات جعلت الأمر مستبعدًا، لكنها عزمت على الوصول للبطولة بأي ثمن.
وبالفعل، غادرت ياروسلافا بلادها وسط القصف، وعبرت الحدود حتى وصلت إلى صربيا حيث تقام البطولة، وامتدت الرحلة 3 أيام، قطعت خلالها 2000 كم بالسيارة، وهي تفكر بأمر واحد فقط، وهو رفع علم أوكرانيا وسط الحرب.
ومساء السبت، نجحت الفتاة الأوكرانية بتحقيق هدفها، ورفعت العلم أمام الآلاف، في إنجاز بدا الأكثر قيمة في مسيرتها، التي شهدت في السابق برونزوية أولمبياد طوكيو 2020 وفضية بطولة العالم 2019.
وقالت ماهوكيخ: كنت أقفز من أجل ميدالية أهديها لبلادي، وللأوكرانيين الموجودين داخل الوطن، ولجيشنا الذي يحمي البلد، أنا الآن أقاتل في البطولات لنؤكد للعالم أن الأوكرانيين لا يستسلمون، إننا أمة قوية، وسنفعل كل ما في وسعنا لكي ننتصر.
وقفزت الشابة الأوكرانية مترين وسنتمترين، قفزة كانت كفيلة بمنحها ذهبية بطولة العالم ومعها تحية المنافسين قبل الجماهير.
الفتاة التي تسكن مدينة لفيف، لطالما اعتبرت الموهبة التي ستحطم الأرقام القياسية، فهي أصغر فائزة في الدوري الماسي قبل أن تكمل عامها الثامن عشر، كما تعتبر صاحبة أفضل قفزة بآخر عشر سنوات داخل القاعات بمترين وستة سنتيمترات.
وباستخدام موهبتها الفذة بالقفز، قررت ياروسلافا ماهوكيخ أن تخوض الحرب على طريقتها، تقاتل في الميادين لترفع علم أوكرانيا.