شهد مجال التعليم حراكًا كبيرا خلال السنوات الماضية لتغيير طرق ومناهج التدريس،وظهور طريقة التعليم الإلكتروني في مختلف المراحل العمرية وخلال تلك الفترة واجه مجال التعليم العديد من المشكلات، ومن أبرزها العجز في عدد المعلمين.
قال الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بجامعة عين شمس، أن دور المعلم تغير بسبب التغييرات التربوية الجديدة التي تفرضها التطورات السريعة وثورة الاتصالات والمعلوماتية والتقدم العلمي والتطور التقني وظهور عدد من النظريات التربوية الجديدة التي تجعل من المتعلم محوراً للعملية التعليمية .
وقال الخبير التربوي، إن قيام المعلم بدوره في توظيف تقنية المعلومات في التعليم تتيح له التغلب على مشكلة جمود المحتوى الدراسي وعرض مادته التعليمية بصورة أكثر فاعلية كما أن توظيف تقنيات المعلومات من جانب المعلم يوفر خدمات تعليمية أفضل، ويتيح له وقتاً أطول لتوجيه طلابه واكتشاف مواهبهم ، والتعرف على نقاط ضعفهم.
وأعلن أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، أهم جوانب الدور التي يقوم المعلم بأدائها في ظل التقدم العلمي هو العناية بتعليم الطلاب كيف يفكرون وأن يدربهم على أساليب التفكير واكتساب مهاراته حتى يستطيعوا أن يشقوا طريقهم بنجاح فيعلمهم أنماط التفكير السليم من خلال إعادة النظر في طرق التدريس التي يتبعها والاهتمام باستخدام أدوات التفكير الأساسي وتعلم نماذج حل المشكلات ومواجهة التحديات التي يفرزها الواقع والتعامل مع المشكلات الحقيقة، وفقاً لـموقع "صدى البلد"
ولفت إلى تكنولوجيا المعلومات لا تعنى التقليل من أهمية المعلم، أو الاستغناء عنه كما يتصور البعض بل تعنى في الحقيقة إضافة جانباً جديداً في دوره، ولابد لهذا الجانب أن يختلف باختلاف مهمة التربية، من تحصيل المعرفة إلى تنمية المهارات الأساسية، وإكساب الطالب القدرة على أن يتعلم ذاتياً.
ووجه الدكتور حسن بعض النصائح إلى المعلمين ، قائلا: يجب على المعلم أن يعمل كباحث وأن يكون ذا صلة مستمرة ومتجددة مع كل جديد في مجال تخصصه، وفي طرق تدريسه، وما يطرأ على مجتمعه من مستجدات، وأن يظل طالباً للعلم ما استطاع، مطلعاً على كل ما يدور في مجتمعه المحلي والإقليمي والعالمي من مستحدثات ، حتى يستطيع أن يلبي حاجات طلابه من استفساراتهم المختلفة ، ويمد لهم يد العون فيما يغمض عليهم ويأخذ بيدهم إلى نور العلم والمعرفة، وأن يصبح المعلم نموذجاً في غزارة علمه .