ترجمات

الغموض يحيط بمصير الدواعش الألمان «غير المدانين»

فريق التحرير

يُحتجز نحو 70 من مقاتلي داعش الألمان في شمال شرق سوريا. وبينما لا يمكن اتهامهم بجرائم واضحة تثبت تورطهم في آلة الحرب الداعشية الوحشية، إلا أن ألمانيا لا تريد إعادتهم أيضًا - خوفًا من أنهم يشكلون خطرًا أمنيًا. وفي المقابل ترفض دول المنطقة، وخاصة تلك التي تمدد تنظيم الدولة الإرهابي في أرضيها ترفض بقاءهم.

المعضلة الأكبر أن عددًا من الدواعش الألمان يرفضون العودة إلى الديار، خشية الملاحقات القضائية والأمنية، وفق صحيفة فيلت الألمانية.

وكانت برلين  أعلنت في وقت سابق أن 1050 مواطنا ألمانيا قد سافروا إلى العراق وسوريا للانضمام إلى تنظيم داعش، عاد منهم 330 فقط، بينما قتل أكثر من 100 ، بينما لا يزال المئات من المقاتلين الألمان مختفين في المنطقة أو تحتجزهم قوات الأمن جراء أنشطتهم الإرهابية، من بينهم الـ70 الموجودين في شمال سوريا كعالقين غير متهمين.

يأتي هذا، في وقت تعيد فيه برلين داعشيات ألمانيات وأطفالهن، لأسباب إنسانية من حين إلى آخر، لكنها ترفض عودة المتهمين لأسباب أمنية.

وحسب الصحيفة، فإن لجان برلمانية ألمانية، من أحزاب عدة تدفع الحكومة الفيدرالية لاستعادة هؤلاء العالقين، باعتبارهم كنز معلومات، بيد أن الحكومة لم ترد حتى الآن.

ويسكن أنصار تنظيم الدولة وعائلاتهم في معسكرين في شمال شرق سوريا. من بينهم حوالي 680 طفلًا يأتون من دول أوروبية. من المفترض بالفعل أن يعودوا إلى بلدانهم الأصلية؛ لكنهم يواجهون صعوبة في ذلك، بما في ذلك ألمانيا.

وتوقفت عمليات إعادة مقاتلي داعش الأجانب وعائلاتهم - ليس فقط في ألمانيا، ولكن في جميع أنحاء أوروبا. من الواضح أنهم يريدون ترك المواطنين غير المريحين حيث هم: في شمال شرق سوريا في مخيمي الهول وروج - فكلاهما يخضع للحكم الذاتي الكردي وهما مكتظان بشكل ميؤوس منه. إذ يعيش هناك تحو 75000 شخص. ومع ذلك، لا يوجد حتى متسع لنصف هذا العدد.

من جانبها، نقلت الصحيفة الألمانية، عن سونيا كوش من منظمة إنقاذ الطفولة، قولها، إن «هناك أكثر من 11000 أجنبي في شمال شرق سوريا، بينهم حوالي 8000 طفل. معظم هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات. هؤلاء الأطفال عالقون في سوريا. إنهم ضحايا النزاع ويجب معاملتهم وفقًا لذلك».

وأضافت كوش «أنا أعتبر هؤلاء الأطفال هم أول ضحايا تنظيم الدولة لأنهم عانوا بشدة من قرارات أفراد داعش. يحتاج هؤلاء الأطفال إلى رعاية خاصة من أجل التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية التي لا يمكنهم العثور عليها في المخيمات المكتظة مثل الهول وروج».

مرر للأسفل للمزيد