

قال تقرير للجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، إن حظر التسلح المفروض على ليبيا منذ عام 2011 لم يعد فعالًا على الإطلاق، مشددًا على الانتهاكات «الصارخة والموسعة» التي يرتكبها أطراف النزاع، بما فيها انتهاكات ترتكبها دول أعضاء بالأمم المتحدة.
ووجَّهت لجنة الخبراء المكونة من ستة أعضاء، في تقريرها، أصابع الاتهام إلى مجموعة من الداعمين الدوليين لطرفي الصراع في ليبيا، حسبما أفادت شبكة «فرانس 24».
وشمل التقرير، المنشور مساء الثلاثاء، صورًا وخرائط ورسومًا بيانيةً لدعم النتائج التي توصلت إليها اللجنة. وجاء التقرير في أكثر من 550 صفحة، يغطي الفترة بين أكتوبر عام 2019 ويناير عام 2021.
وكتب الخبراء: «حظر التسلح المفروض أصبح غير فعال على الإطلاق؛ بسبب الدول الأعضاء التي توفر الدعم المباشر لأطراف الصراع.. الانتهاكات صارخة وموسعة، ولا تحمل أي اعتبارات لتدابير العقوبات المفروضة».
وأضافوا: «سيطرتهم على سلاسل التوريد بأسرها، تُعقِّد عملية الكشف أو التعطيل أو الحظر.. تلك العوامل تجعل تنفيذ حظر التسلح أمرًا بالغ الصعوبة». وخلال الأعوام الماضية، شجبت لجنة الخبراء الأممية الانتهاكات المتكررة لحظر السلاح المفروض على ليبيا.
ويؤكد التقرير الأممي الاتهامات التي سبق أن وُجهت ضد إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» وصديق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهي اتهامات يصر برينس على نفيها.
ووجَّه الخبراء انتقادات لاذعة لوجود مرتزقة «فاجنر» الروسية وأكثر من 13 ألف مقاتل سوري وتشادي وسوداني داخل ليبيا، يقاتلون لصالح الأطراف المختلفة.
وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المفروضة بحق أفراد أو كيانات، توصَّل التقرير الأممي إلى استنتاج هو الغياب المستمر للشفافية في هذا الصدد.
وجاء في التقرير: «تنفيذ تجميد الأصول وحظر السفر وغيرها من التدابير بحق أفراد محددين؛ غير فعال»، مشيرًا إلى أن «مسؤولين في شرق ليبيا واصلوا مساعيهم لتصدير خام النفط بطريق غير قانوني واستيراد وقود الطائرات».
وكشف التقرير عن استمرار تصدير منتجات النفط المكررة بشكل غير قانوني عبر الطرق البرية، مشيرًا إلى زيادة تلك الأنشطة مقارنةً بالسنوات الماضية، خصوصًا في غرب ليبيا.
وأوصت لجنة الخبراء مجلس الأمن الدولي بفرض تدابير؛ منها «إلغاء التسجيل العام، وحظر هبوط وتحليق الطائرات التي تنتهك القرارات الأممية»، كما طلبت السماح للدول الأعضاء بإجراء عمليات تفتيش في المياه الدولية قبالة ليبيا للسفن المشتبه بتورطها في عمليات تصدير غير قانونية للنفط ومشتقاته.
وفيما يتعلق بمزاعم تلقي بعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي –الذي أُقيم في تونس فبراير الماضي– الرشى؛ أكد التقرير الأممي أن ثلاثة مشاركين على الأقل تلقَّوا عروضًا بالرشوة للتصويت لصالح مرشح معين لرئاسة الحكومة.
لكن التقرير أكد أن المشاركين المعنيين بالواقعة كانوا قاطعين في رفض تلقي الرشوة. وكان تقرير سابق، نقلت عنه وكالة «فرانس برس»، أن بعض المشاركين في الملتقى السياسي في تونس تلقوا عروضًا بالرشوة وصلت إلى 200 ألف دولار.
اقرأ أيضًا: