Menu
خارجية فلسطين تحذر إعلان صفقة القرن يشعل إرهاب المستوطنين

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تصعيد إرهاب المستوطنين في ظل الإعلان المرتقب عن «صفقة القرن»، وأدانت الوزارة، في بيان، اقتحام عناصر المستوطنين الإرهابية المنظمة بلدة عينابوس جنوب مدينة نابلس، وإقدامهم على إحراق صف دراسي في مدرسة ذكور البلدة الأساسية، وخط شعارات عنصرية معادية تهدد بهدم منازل بالقرية.

وعدّت الوزارة أن هذه الجريمة البشعة امتداد لمسلسل جرائم منظمات المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم وممتلكاتهم، محملة في الوقت نفسه دولة الاحتلال وحكومتها ومؤسساتها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم مستوطنيها الإرهابية، وأكدت أن القرارات والإعلانات الأمريكية المعادية لشعبنا وللسلام تشجع عناصر الإرهاب اليهودي على التمادي في استباحة الأرض الفلسطينية المحتلة ومقدرات وممتلكات ومؤسسات شعبنا.

وقالت الخارجية الفلسطينية إنها تتابع باهتمام بالغ جرائم منظمات الإرهاب اليهودي مع الجنائية الدولية والمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونسكو، وتدعوها لسرعة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ولإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، وتطالب الدول كافة بوضع عناصر الإرهاب اليهودي على قوائم الإرهاب لديها، وملاحقتهم ومنعهم من دخول أراضيها.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة ستنشر خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم «صفقة القرن» الثلاثاء، وأكد أنه يتوقع أن تنجح هذه الخطة و«ستحقق الكثير للجميع» وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين لدى استقبال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، وقال ترامب: «الفلسطينيون سيطلعون على خطة السلام غدًا وهناك فرصة رائعة للتفاوض».

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من «تجاوز الخطوط الحمراء، أو الإقدام على أي خطوة تخالف الشرعية الدولية فيما يتعلق بالطرح الأمريكي لخطته المرتقبة»، وعلى طريقتهما التقليدية في معرفة ردود الأفعال الإقليمية والدولية بادرت الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية بتسريب مقتطفات حول خطة السلام المرتقبة، وكشفت القناة «12» الإسرائيلية بعض بنودها، لاسيما «السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس.. فرض السيادة الإسرائيلية على معظم الضفة الغربية، بما فيها المنطقة C.. الموافقة على المتطلبات الأمنية الإسرائيلية كافة.. حرمان السلطة الفلسطينية من أي صلاحيات تتعلق بالسيادة...».

وأشارت التسريبات إلى أن الإدارة الأمريكية ستلزم الجانب الفلسطيني بشروط تعجيزية عدة قبل الشروع في التوافق على الدولة الفلسطينية المستقلة، تتمثل هذه الشروط في «الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.. نزع سلاح الفصائل في قطاع غزة، لا سيما سلاح حركة حماس.. الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، رغم تأكيدات ترامب أن «خطة واشنطن للسلام في الشرق الأوسط خطة عظيمة.. وإيجابية للفلسطينيين رغم انطباعهم السلبي عنها».

ووفقًا لموقع «i24news» الإسرائيلي، فإن «صفقة القرن» ستشمل ضم غور الأردن وحوالي 30% من أراضي الضفة الغربية لإسرائيل، وفيما تزعم إسرائيل فرض سيطرتها على حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية، فقد أشارت التسريبات إلى أن الخطة الأمريكية المرتقبة «تنص على فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، والقدس، والمستوطنات، باستثناء 15 مستوطنة»، كنوع من التمويه على الاستجابة الأمريكية على جميع الطلبات الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب التسريبات نفسها، «سيكون هناك تبادل محدود للأراضي في صحراء النقب، واستيعاب لعدد ضئيل جدًّا من اللاجئين مقابل إلغاء تعويضهم، كما أن مشروع الدولة الفلسطينية منقوصة السيادة سيتم مناقشته بعد سلسلة طويلة من الاشتراطات والالتزامات، ما يعني أن خطة ترامب «رشوة للفلسطينيين»، هدفها القبول بالاحتلال الإسرائيلي، تمهيدًا لضم إسرائيل نحو نصف الضفة الغربية، ما يجعل سقف التوقعات منخفضًا للغاية بخصوص نجاح الخطة الأمريكية.

ويعني هذا إنهاء حل الدولتين، وهي الصيغة الدولية المطروحة منذ فترة طويلة لإحلال السلام بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، وتؤيد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم حل الدولتين، الذي بات ركنًا أساسيًّا في أي خطة سلام لعقود، لكن إدارة ترامب رفضته، وعبرت عن موقفها صراحة في نوفمبر الماضي، عندما أكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن واشنطن لا تعتبر مستوطنات الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.

اقرأ أيضًا:

ترامب: سأعلن خطتي للسلام في الشرق الأوسط.. غدًا الثلاثاء

ترامب يشكك في الدعم الفلسطيني لـ«صفقة القرن».. ويقر بـ«سلاح الترهيب»

عباس يدعو لـ«اجتماع طارئ» قبل ساعات من إعلان تفاصيل «صفقة القرن»

بحضور الرئيس الفلسطيني.. اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لبحث «صفقة القرن»

2020-01-28T22:36:36+03:00 حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تصعيد إرهاب المستوطنين في ظل الإعلان المرتقب عن «صفقة القرن»، وأدانت الوزارة، في بيان، اقتحام عناص
خارجية فلسطين تحذر إعلان صفقة القرن يشعل إرهاب المستوطنين
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


خارجية فلسطين تحذر: إعلان «صفقة القرن» يشعل «إرهاب المستوطنين»

أحرقوا صفًّا دراسيًّا وكتبوا شعارات عنصرية بـ«نابلس»..

خارجية فلسطين تحذر: إعلان «صفقة القرن» يشعل «إرهاب المستوطنين»
  • 163
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء السعودية ( واس )
3 جمادى الآخر 1441 /  28  يناير  2020   10:36 م

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تصعيد إرهاب المستوطنين في ظل الإعلان المرتقب عن «صفقة القرن»، وأدانت الوزارة، في بيان، اقتحام عناصر المستوطنين الإرهابية المنظمة بلدة عينابوس جنوب مدينة نابلس، وإقدامهم على إحراق صف دراسي في مدرسة ذكور البلدة الأساسية، وخط شعارات عنصرية معادية تهدد بهدم منازل بالقرية.

وعدّت الوزارة أن هذه الجريمة البشعة امتداد لمسلسل جرائم منظمات المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم وممتلكاتهم، محملة في الوقت نفسه دولة الاحتلال وحكومتها ومؤسساتها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم مستوطنيها الإرهابية، وأكدت أن القرارات والإعلانات الأمريكية المعادية لشعبنا وللسلام تشجع عناصر الإرهاب اليهودي على التمادي في استباحة الأرض الفلسطينية المحتلة ومقدرات وممتلكات ومؤسسات شعبنا.

وقالت الخارجية الفلسطينية إنها تتابع باهتمام بالغ جرائم منظمات الإرهاب اليهودي مع الجنائية الدولية والمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونسكو، وتدعوها لسرعة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ولإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، وتطالب الدول كافة بوضع عناصر الإرهاب اليهودي على قوائم الإرهاب لديها، وملاحقتهم ومنعهم من دخول أراضيها.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة ستنشر خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم «صفقة القرن» الثلاثاء، وأكد أنه يتوقع أن تنجح هذه الخطة و«ستحقق الكثير للجميع» وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين لدى استقبال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، وقال ترامب: «الفلسطينيون سيطلعون على خطة السلام غدًا وهناك فرصة رائعة للتفاوض».

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من «تجاوز الخطوط الحمراء، أو الإقدام على أي خطوة تخالف الشرعية الدولية فيما يتعلق بالطرح الأمريكي لخطته المرتقبة»، وعلى طريقتهما التقليدية في معرفة ردود الأفعال الإقليمية والدولية بادرت الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية بتسريب مقتطفات حول خطة السلام المرتقبة، وكشفت القناة «12» الإسرائيلية بعض بنودها، لاسيما «السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس.. فرض السيادة الإسرائيلية على معظم الضفة الغربية، بما فيها المنطقة C.. الموافقة على المتطلبات الأمنية الإسرائيلية كافة.. حرمان السلطة الفلسطينية من أي صلاحيات تتعلق بالسيادة...».

وأشارت التسريبات إلى أن الإدارة الأمريكية ستلزم الجانب الفلسطيني بشروط تعجيزية عدة قبل الشروع في التوافق على الدولة الفلسطينية المستقلة، تتمثل هذه الشروط في «الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.. نزع سلاح الفصائل في قطاع غزة، لا سيما سلاح حركة حماس.. الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، رغم تأكيدات ترامب أن «خطة واشنطن للسلام في الشرق الأوسط خطة عظيمة.. وإيجابية للفلسطينيين رغم انطباعهم السلبي عنها».

ووفقًا لموقع «i24news» الإسرائيلي، فإن «صفقة القرن» ستشمل ضم غور الأردن وحوالي 30% من أراضي الضفة الغربية لإسرائيل، وفيما تزعم إسرائيل فرض سيطرتها على حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية، فقد أشارت التسريبات إلى أن الخطة الأمريكية المرتقبة «تنص على فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، والقدس، والمستوطنات، باستثناء 15 مستوطنة»، كنوع من التمويه على الاستجابة الأمريكية على جميع الطلبات الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب التسريبات نفسها، «سيكون هناك تبادل محدود للأراضي في صحراء النقب، واستيعاب لعدد ضئيل جدًّا من اللاجئين مقابل إلغاء تعويضهم، كما أن مشروع الدولة الفلسطينية منقوصة السيادة سيتم مناقشته بعد سلسلة طويلة من الاشتراطات والالتزامات، ما يعني أن خطة ترامب «رشوة للفلسطينيين»، هدفها القبول بالاحتلال الإسرائيلي، تمهيدًا لضم إسرائيل نحو نصف الضفة الغربية، ما يجعل سقف التوقعات منخفضًا للغاية بخصوص نجاح الخطة الأمريكية.

ويعني هذا إنهاء حل الدولتين، وهي الصيغة الدولية المطروحة منذ فترة طويلة لإحلال السلام بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، وتؤيد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم حل الدولتين، الذي بات ركنًا أساسيًّا في أي خطة سلام لعقود، لكن إدارة ترامب رفضته، وعبرت عن موقفها صراحة في نوفمبر الماضي، عندما أكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن واشنطن لا تعتبر مستوطنات الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.

اقرأ أيضًا:

ترامب: سأعلن خطتي للسلام في الشرق الأوسط.. غدًا الثلاثاء

ترامب يشكك في الدعم الفلسطيني لـ«صفقة القرن».. ويقر بـ«سلاح الترهيب»

عباس يدعو لـ«اجتماع طارئ» قبل ساعات من إعلان تفاصيل «صفقة القرن»

بحضور الرئيس الفلسطيني.. اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لبحث «صفقة القرن»

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك