Menu
تراجع ثقة المستهلكين الأتراك.. واقتصاد أردوغان يواصل الانهيار

أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي اليوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين في البلاد تراجعت إلى 58.8 نقطة في ديسمبر من 59.9 في الشهر السابق، وفي مايو، لامس المؤشر 55.3 وهو أدنى مستوى منذ بدء نشر البيانات في 2004، مع تضرر الاقتصاد بفعل ركود. ويشير مستوى الثقة دون 100 إلى توقعات متشائمة.

وفي وقت سابق، أكّدت وزارة الخزانة والمالية التركية، التى يديرها زوج ابنة أردوغان، برات ألبيرق، أن الديون الخارجية للبلاد ارتفعت بنسبة 62%، وأصبحت 446.9 مليار دولار، وذلك وفق بيان رسمي يرصد إحصاءات إجمالية وصافي الدين الخارجي، والديون الخارجية التي تضمّنتها الخزانة، وصافي رصيد دين القطاع العامّ، والدين الحكومي المحدد من الاتحاد الأوروبي.

وأقدم برات أليراق، زوج ابنة أردوغان، وزير المالية، على خطوة مثيرة للجدل، بعدما شرع في طرق أبواب الصين واليابان وروسيا للاستدانة من الدول المذكورة، إثر فشل الحكومة التركية في الحصول على قروض من الولايات المتحدة وأوروبا، لـ«قناعة الغرب الأوروبي- الأمريكي بعدم قدرة أنقرة على السداد، في ظل تراكم ديونها الداخلية والخارجية»، وفق تأكيدات مراقبين.

وستزيد هذه الخطوة -وفق خبراء اقتصاد، ومؤسسات دولية- من أزمة الاقتصاد التركي، الذي يتحكم أردوغان وزوج ابنته في التحكم في قراراته، والتي كان لها تأثير مدمر؛ ما رفع حجم الدين الخارجي المستحق حاليًّا إلى 446.9 مليار دولار، وهبوط الاستثمار الأجنبي من 22 مليار دولار إلى 13 مليار دولار، بينما بلغ معدّل البطالة 12.8%.

خسائر كبيرة

ويواجه الاقتصاد التركي خسائر كبيرة، كان من نتائجها تهاوي قيمة الليرة بشكل غير مسبوق، التركية، بسبب السياسات الفاشلة لأردوغان وزوج ابنته، قبل مبادرة وزارة المالية التركية، التي يديرها برات ألبيرق، بالكشف صراحة عن تراجع العملة المحلية، وتدهور المؤشرات الاقتصادية، وأشارت بيانات رسمية إلى أن 33% من سوق العمل في تركيا اتجهت إلى الاقتصاد غير الرسمي، وهو ما يصعّب على الحكومة مهمة تحقيق أهدافها المالية.

ارتفاع التضخم

وباتت تركيا سادس أعلى معدل تضخم في العالم، ما يعني انحرف تركيا كثيرًا عن المعدل المتوسط في الاقتصادات النامية والناشئة، ويعيدها في الوقت نفسه إلى لأجواء عام 1999، وكشفت ببيانات التجارة الخارجية عن انكماش في الصادرات، ووجود مشكلات في قطاع الصناعات التحويلية، ومع التراجع الحادّ لقطاعات الاقتصاد التركي، تطرح وكالات التصنيف الائتماني الدولية -منذ فترة كبيرة- تساؤلات حول كيف ستسدد تركيا ديونها الخارجية المتراكمة.

وقالت معلومات منسوبة لصندوق النقد الدولي، إن الأرقام التي تعلنها تركيا عن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مضللة، بينما حمّلت الصحافة الدولية زوج ابنة أردوغان مسؤولية أزمات الاقتصاد التركي، وحمّلت أردوغان الجزء الآخر من المسؤولية، في ظل تضارب قراراته السياسية، التي كان من بينها القرار الكارثي بإعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول، وتأثيره المدمر على الاقتصاد التركي، قبل أن يحاول أردوغان تحميل المسؤولية لمدير البنك المركزي السابق!

الأكثر فشلًا

وكشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسات بحثية تركية عن حصول برات ألبيرق، وزير المالية على لقب «الأكثر فشلًا»، بين وزراء الحكومة التركية، لكن لا يجرؤ أحد على إقناع أردوغان بإقالته، خاصة أنه -وفق مقربين- يعده ليكون خليفته في الجلوس على عرش تركيا، مدعومًا بحاشية من رجال الأعمال الذين يسيطرون على الاقتصاد والإعلام، بينما تكفّل مشروع الانقلاب الفاشل، الذي نفّذه أردوغان عام 2016، في قصقصة رئيس المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية.

وبحسب موقع صحيفة «جمهورييت»، التركية المعارضة، أجرت الاستطلاع مؤسسة «بيار»، للأبحاث حول نظرة المواطنين للحكومة، وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل الوزير ألبيرق على لقب «الأكثر فشلًا»، بنسبة 88.2% من أصوات المشاركين، وحل في المركز الثاني من حيث الفشل وزير الزراعة والغابات بكر باق دميرلي بنسبة 82.1%، وجاء وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في المركز الثالث لقائمة الفاشلين بنسبة 75.2% من عينة الاستطلاع.

الليرة تتهاوى

وكشفت دراسة تركية عن أن تضخم أسعار المواد الغذائية في البلاد ارتفع بنسبة 1.5% خلال شهر أغسطس، وبنسبة 30.1% منذ بداية 2019، وبمقدار 64.2% خلال عام كامل، بينما لم تزد رواتب موظفي الدولة والعاملين سوى 4% فقط، وقفزت أزمة الليرة التركية بمؤشر أسعار المنتجين المحليين خلال أغسطس، مدفوعة بتأثير هبوط الليرة على ارتفاع تكاليف الإنتاج من مواد خام ونقل وأجور الأيدي العاملة في سوق العمل المحلية.

وانخفضت مبيعات السيارات الخاصة والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنسبة 45.66%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، وبنسبة 23.58%، وذكر تقرير أن المؤشرات الفرعية أظهرت تراجع القطاع الصناعي بنسبة 3.2%، كما انخفض قطاع البناء بنسبة 28.9% وقطاع الخدمات التجارية انخفض بنسبة 2.1% في الربع الثاني من 2019 على أساس سنوي.

وانخفض مؤشر ساعات العمل المعدل بما في ذلك قطاعات الصناعة والتشييد والخدمات التجارية بنسبة 9.2% في الربع الثاني من عام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، ووفق المؤشرات الفرعية، فإن تراجعًا طرأ على مؤشر ساعات العمل في القطاع الصناعي بنسبة 6.6%، وانخفض المؤشر في قطاع البناء بنسبة 32.1%، وفي قطاع الخدمات التجارية بنسبة 4.7%.

وتسبب هبوط الليرة التركية، منذ أغسطس 2018، في ارتفاع تكاليف الإنتاج والأيدي العاملة؛ ما دفع إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة، وبالتالي تراجع تنافسيتها مع سلع مماثلة.

2019-12-20T14:03:26+03:00 أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي اليوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين في البلاد تراجعت إلى 58.8 نقطة في ديسمبر من 59.9 في الشهر السابق، وفي مايو، لامس المؤشر 55.3
تراجع ثقة المستهلكين الأتراك.. واقتصاد أردوغان يواصل الانهيار
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

تراجع ثقة المستهلكين الأتراك.. واقتصاد أردوغان يواصل الانهيار

الليرة تتهاوى.. والديون الخارجية ترتفع..

تراجع ثقة المستهلكين الأتراك.. واقتصاد أردوغان يواصل الانهيار
  • 32
  • 0
  • 0
فريق التحرير
23 ربيع الآخر 1441 /  20  ديسمبر  2019   02:03 م

أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي اليوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين في البلاد تراجعت إلى 58.8 نقطة في ديسمبر من 59.9 في الشهر السابق، وفي مايو، لامس المؤشر 55.3 وهو أدنى مستوى منذ بدء نشر البيانات في 2004، مع تضرر الاقتصاد بفعل ركود. ويشير مستوى الثقة دون 100 إلى توقعات متشائمة.

وفي وقت سابق، أكّدت وزارة الخزانة والمالية التركية، التى يديرها زوج ابنة أردوغان، برات ألبيرق، أن الديون الخارجية للبلاد ارتفعت بنسبة 62%، وأصبحت 446.9 مليار دولار، وذلك وفق بيان رسمي يرصد إحصاءات إجمالية وصافي الدين الخارجي، والديون الخارجية التي تضمّنتها الخزانة، وصافي رصيد دين القطاع العامّ، والدين الحكومي المحدد من الاتحاد الأوروبي.

وأقدم برات أليراق، زوج ابنة أردوغان، وزير المالية، على خطوة مثيرة للجدل، بعدما شرع في طرق أبواب الصين واليابان وروسيا للاستدانة من الدول المذكورة، إثر فشل الحكومة التركية في الحصول على قروض من الولايات المتحدة وأوروبا، لـ«قناعة الغرب الأوروبي- الأمريكي بعدم قدرة أنقرة على السداد، في ظل تراكم ديونها الداخلية والخارجية»، وفق تأكيدات مراقبين.

وستزيد هذه الخطوة -وفق خبراء اقتصاد، ومؤسسات دولية- من أزمة الاقتصاد التركي، الذي يتحكم أردوغان وزوج ابنته في التحكم في قراراته، والتي كان لها تأثير مدمر؛ ما رفع حجم الدين الخارجي المستحق حاليًّا إلى 446.9 مليار دولار، وهبوط الاستثمار الأجنبي من 22 مليار دولار إلى 13 مليار دولار، بينما بلغ معدّل البطالة 12.8%.

خسائر كبيرة

ويواجه الاقتصاد التركي خسائر كبيرة، كان من نتائجها تهاوي قيمة الليرة بشكل غير مسبوق، التركية، بسبب السياسات الفاشلة لأردوغان وزوج ابنته، قبل مبادرة وزارة المالية التركية، التي يديرها برات ألبيرق، بالكشف صراحة عن تراجع العملة المحلية، وتدهور المؤشرات الاقتصادية، وأشارت بيانات رسمية إلى أن 33% من سوق العمل في تركيا اتجهت إلى الاقتصاد غير الرسمي، وهو ما يصعّب على الحكومة مهمة تحقيق أهدافها المالية.

ارتفاع التضخم

وباتت تركيا سادس أعلى معدل تضخم في العالم، ما يعني انحرف تركيا كثيرًا عن المعدل المتوسط في الاقتصادات النامية والناشئة، ويعيدها في الوقت نفسه إلى لأجواء عام 1999، وكشفت ببيانات التجارة الخارجية عن انكماش في الصادرات، ووجود مشكلات في قطاع الصناعات التحويلية، ومع التراجع الحادّ لقطاعات الاقتصاد التركي، تطرح وكالات التصنيف الائتماني الدولية -منذ فترة كبيرة- تساؤلات حول كيف ستسدد تركيا ديونها الخارجية المتراكمة.

وقالت معلومات منسوبة لصندوق النقد الدولي، إن الأرقام التي تعلنها تركيا عن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مضللة، بينما حمّلت الصحافة الدولية زوج ابنة أردوغان مسؤولية أزمات الاقتصاد التركي، وحمّلت أردوغان الجزء الآخر من المسؤولية، في ظل تضارب قراراته السياسية، التي كان من بينها القرار الكارثي بإعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول، وتأثيره المدمر على الاقتصاد التركي، قبل أن يحاول أردوغان تحميل المسؤولية لمدير البنك المركزي السابق!

الأكثر فشلًا

وكشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسات بحثية تركية عن حصول برات ألبيرق، وزير المالية على لقب «الأكثر فشلًا»، بين وزراء الحكومة التركية، لكن لا يجرؤ أحد على إقناع أردوغان بإقالته، خاصة أنه -وفق مقربين- يعده ليكون خليفته في الجلوس على عرش تركيا، مدعومًا بحاشية من رجال الأعمال الذين يسيطرون على الاقتصاد والإعلام، بينما تكفّل مشروع الانقلاب الفاشل، الذي نفّذه أردوغان عام 2016، في قصقصة رئيس المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية.

وبحسب موقع صحيفة «جمهورييت»، التركية المعارضة، أجرت الاستطلاع مؤسسة «بيار»، للأبحاث حول نظرة المواطنين للحكومة، وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل الوزير ألبيرق على لقب «الأكثر فشلًا»، بنسبة 88.2% من أصوات المشاركين، وحل في المركز الثاني من حيث الفشل وزير الزراعة والغابات بكر باق دميرلي بنسبة 82.1%، وجاء وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في المركز الثالث لقائمة الفاشلين بنسبة 75.2% من عينة الاستطلاع.

الليرة تتهاوى

وكشفت دراسة تركية عن أن تضخم أسعار المواد الغذائية في البلاد ارتفع بنسبة 1.5% خلال شهر أغسطس، وبنسبة 30.1% منذ بداية 2019، وبمقدار 64.2% خلال عام كامل، بينما لم تزد رواتب موظفي الدولة والعاملين سوى 4% فقط، وقفزت أزمة الليرة التركية بمؤشر أسعار المنتجين المحليين خلال أغسطس، مدفوعة بتأثير هبوط الليرة على ارتفاع تكاليف الإنتاج من مواد خام ونقل وأجور الأيدي العاملة في سوق العمل المحلية.

وانخفضت مبيعات السيارات الخاصة والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنسبة 45.66%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، وبنسبة 23.58%، وذكر تقرير أن المؤشرات الفرعية أظهرت تراجع القطاع الصناعي بنسبة 3.2%، كما انخفض قطاع البناء بنسبة 28.9% وقطاع الخدمات التجارية انخفض بنسبة 2.1% في الربع الثاني من 2019 على أساس سنوي.

وانخفض مؤشر ساعات العمل المعدل بما في ذلك قطاعات الصناعة والتشييد والخدمات التجارية بنسبة 9.2% في الربع الثاني من عام 2019 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، ووفق المؤشرات الفرعية، فإن تراجعًا طرأ على مؤشر ساعات العمل في القطاع الصناعي بنسبة 6.6%، وانخفض المؤشر في قطاع البناء بنسبة 32.1%، وفي قطاع الخدمات التجارية بنسبة 4.7%.

وتسبب هبوط الليرة التركية، منذ أغسطس 2018، في ارتفاع تكاليف الإنتاج والأيدي العاملة؛ ما دفع إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة، وبالتالي تراجع تنافسيتها مع سلع مماثلة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك