Menu

«ميليشيات تركيا» تطمس هوية عفرين السورية

استمرار حالات الاختطاف المتكررة للأهالي

هلع وخوف ينتاب سكان بلدة «تل رفعت» السورية القريبة من مدينة حلب بالريف الشمالي، والذي يُعد أغلب قاطنيها من مُهجري عفرين، الذين اضطروا للنزوح إليها قسرًا بعد الع
«ميليشيات تركيا» تطمس هوية عفرين السورية
  • 152
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

هلع وخوف ينتاب سكان بلدة «تل رفعت» السورية القريبة من مدينة حلب بالريف الشمالي، والذي يُعد أغلب قاطنيها من مُهجري عفرين، الذين اضطروا للنزوح إليها قسرًا بعد العملية العسكرية التركية ضد وحدات حماية الشعب في عفرين أوائل العام 2018.

تأتي حالة الخوف؛ نتيجة لحالات الخطف المتكررة، بالمدينة التي تتمتع بموقع استراتيجي؛ لوقوعها في وسط الطريق الدولي الذي يربط مدينة غازي عنتاب التركية بحلب السورية.

ويُشير السكان بأصابع الاتهام لمجموعاتٍ مدعومة من الجيش التركي بالمنطقة بالوقوف وراء مثل هذه الحوادث.

وتتسبب حالات الخطف بوقوع قتلى وجرحى، نتيجة تحوّلها لشجار مسلح بين الخاطفين والمختطفين. وهو أمر بات يتكرر بين الحين والآخر ببلدة تل رفعت، في وقتٍ تتعمد فيه الجهات التي تعمل على خطف المدنيين قتلهم، إذا لم يستجب الأهالي لمطالبهم وفي مقدّمتها دفع فدية مالية.
ويتهم سكان البلدة الجيش التركي بضرب حالة التعايش السلمي بينهم، من خلال دعمه المستمر لمجموعات محسوبة عليه تعمل على خطف السكان وترويعهم، على حد تعبيرهم.

 ولا تتوقف اتهامات السكان على الجيش التركي وحده بل يتهمون أيضًا نقاط المراقبة الروسية الموجودة في المنطقة بحماية مصالح أنقرة، سيما وأن الأخيرة تعمل على بناء جدار عازل حول مدينة عفرين بارتفاع يبلغ 3 أمتار وطول يصل لنحو 70 كيلومترًا دون اعتراض روسي، بهدف عزلها عن محطيها السوري.

وتسعى أنقرة للسيطرة على بلدة تل رفعت وإبعاد المقاتلين الأكراد منها؛ لإعادة فتح الطريق الدولي بين غازي عنتاب وحلب، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه إلى الآن. وتصنف أنقرة الوحدات الكردية جماعة «إرهابية»، وامتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور لديها منذ إعلانه التمرد المسلّح ضدها قبل عقود.

وبدأت مدينة عفرين تفقد هويتها السورية، بعد منع الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة منه تداول اللغة الكردية فيها، ومنع سكانها من الاحتفال بعيدهم القومي الّذي يُعرف بعيد «النوروز»، وسرقة آثارها وتحطيم تماثيلها، ومن أبرزها تمثال «كاوا الحداد» الّذي يُعد رمزًا كُرديًّا.

كما يقوم الجيش التركي برفقة فصائل المعارضة السورية، باستبدال الهويات السورية لسكان عفرين بأخرى كُتب عليها باللغة التركية إلى جانب العربية، بالإضافة لتتريك أسماء قرى وشوارع عفرين وأحيائها، بحسب شهود من المنطقة.

وغابت الأعلام والرايات السورية وكذلك الكردية عن المدينة، في الوقت الذي تبرز فيه رايات تركيّة وأخرى تشبهها.

كما تضغط الفصائل المدعومة من تركيا في عفرين على الناشطين الحقوقيين، الّذين ينحدرون من المدنية ويقيمون خارجها، من خلال تهديد ذويهم الّذين لم يغادروا عفرين بعد، بحسب مصادر محلية أشارت إلى أن هذه الفصائل تعمل على منع الناشطين من نقل ما يجري داخل عفرين لخارجها.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك